طرابلس

بيان لأبناء طرابلس يطالب بالاستقلالية ويمهل السلطة

بيان لأبناء طرابلس يطالب بالاستقلالية ويمهل السلطة

بيان صادر عن أبناء طرابلس:

نحو الاستقلالية الإدارية والمالية وإنقاذ عاصمة الشمال من مقصلة المركزية
إن المعاناة التاريخية واليومية التي تعيشها مدينة طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء (طرابلس، الميناء، البداوي، والقلمون) هي النتيجة المباشرة لسياسة المركزية الخانقة التي تمارسها بيروت، والتي أدت بتعمد أو بإهمال إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية حتى تحولت الفيحاء، بعراقتها وتاريخها، إلى المدينة الأفقر على حوض البحر الأبيض المتوسط.
إن الجريمة المالية الأخيرة المتمثلة في اقتطاع الدولة لـ 80% من مستحقات بلديات الفيحاء بذريعة ديون النفايات المتراكمة، ليست مجرد إجراء إداري، بل هي رصاصة الرحمة التي تُطلق على ما تبقى من قدرة هذه البلديات على الصمود. هذا القرار المجحف يهدد بالانهيار المالي الكامل وشلل الخدمات الأساسية، وسيدفع بالبلديات والاتحاد نحو الإغلاق التام، في وقت تُترك فيه المدينة لمواجهة كوارثها البيئية والمعيشية بمفردها عبر فرض رسوم إضافية على كاهل المواطنين المنهكين.
أمام هذا الواقع المرير، يهمنا تأكيد الثوابت التالية:

  • فشل النواب الزريع: نعلنها بكل صراحة، لقد ثبت الفشل الذريع لنواب مدينة طرابلس الذين وقفوا عاجزين — أو متواطئين بالصمت — أمام سلب حقوق مدينتهم، وفشلوا في حماية لقمة عيش أهلها وكرامتهم وإرثها التاريخي.
  • الحل في الاستقلالية: لم يعد هناك مجال للمراهنة على السلطة المركزية. إن الحل الوحيد والمستدام لإنقاذ طرابلس يكمن في استقلالية المدينة إدارياً ومالياً عن مركزية بيروت الخانقة، لتدير طرابلس مواردها وثرواتها وتحدد أولوياتها بعيداً عن سياسات التهميش والتبعية.
  • الإفراج الفوري عن المستحقات: نطالب الحكومة اللبنانية بوقف هذه القرارات الكارثية فواً، والإفراج غير المشروط عن كامل مستحقات أموال الصندوق البلدي المستقل لبلديات الفيحاء، والتوقف عن تحميل المواطن الطرابلسي كلفة فشل الدولة عبر قوانين مجحفة كـ “استرداد الكلفة”.
    يا أهلنا في طرابلس والفيحاء،
    إن كسر قيد المركزية واستعادة القرار الوطني والمحلي لمدينتنا لم يعد ترفاً سياسياً، بل هو معركة بقاء ووجود. لن نسمح بأن تُطفأ أنوار الفيحاء بقرارات تُصاغ في صالونات بيروت المركزية.
    طرابلس تستحق حقوقها كاملة، والاستقلالية هي طريق الخلاص.
شارك المقال