سامي كليب: خطاب نعيم قاسم يطرح مشروع تفاوضي مشروط لا مشروع حرب
ماذا قال الإعلامي سامي كليب:
القراءة المتأنيّة لخطاب أمين عام حزب الله أمس تفترض أن الشيخ نعيم قاسم يطرح مشروعًا تفاوضيًّا وليس مشروع حرب… لكن التفاوض يبقى مشروطًا . فلو دققّنا بالنقاط الثلاث التالية ماذا نفهم؟
يقول الشيخ قاسم :” إن اتفاق وقف إطلاق النار هو حصرًا لجنوب الليطاني، وعلى “إسرائيل” الخروج من لبنان وإطلاق سراح الأسرى، ولا خطر على المستوطنات الشمالية”. هذه الرسالة مثلثة الاتجاهات، فهي للداخل اللُبناني بما في ذلك الدولة، أي عدم المساس بسلاح الحزب خارج جنوب الليطاني ( في الوقت الراهن)، والثانية لاسرائيل بأنّ لا حرب في الافق وأنَّ سكان الشمال لن يتعرّضوا لأي شيء، والثالثة، لاميركا بأن الحزب ملتزم تماما بالاتفاق شرط أن لا يتجاوز الجنوب، وأنّ الأمور قد تتجه نحو تغيير استراتيجي لو انسحبت إسرائيل.
وحين يقول الشيخ قاسم “لا استبدال للاتفاق ولا إبراء لذمة الاحتلال باتفاق جديد، ويجب تنفيذ الاتفاق، وبعدها كل السبل مفتوحة لنقاش داخلي حول قوة لبنان وسيادته، ولا علاقة للخارج بهذا النقاش”. فهذا يعني أن الحزب يرفض كل طروحات الدولة اللبنانية وكذلك الاميركي للذهاب نحو اتفاق جديد او تفاوض مغاير، لكنه منفتح على مناقشة قضية سحب السلاح لاحقًا، اي بعد الانسحاب الاسرائيلي واطلاق سرح الأسرى. وهذا تطور مهم.
وحين يؤكد أنَّ “العدوان لا يمكن أن يستمر ولكل شيءٍ حد”. فهذا يعني أن الحزب قد يجد نفسه مضطّر للرد في لحظة ما، لكنّه لن يبادر الى فتح الحرب، بل صار في موقع الدفاع حتى ولو كرر الالتزام بقضية فلسطين.
🧾LaBamba News





