سوريا

فوضى التحالفات في سوريا: مصالح مؤقتة تفسر التناقضات

فوضى التحالفات في سوريا: مصالح مؤقتة تفسر التناقضات

ما يحصل في سوريا تداخل مصالح وتحالفات ظرفية يمكن فهمها من خلال هذه النقاط

سامر الصلح_ كاتب صحفي _ مستشار اعلامي

1 منطق المصالح لا منطق الشعارات
في الصراعات المعقّدة الجهات المختلفة قد تتعاون مؤقتًا مع أطراف متعارضة أيديولوجيًا إذا كان ذلك يخدم مصلحتها الآنية. لذلك قد نرى:

دعمًا غير مباشر من جهات متخاصمة أصلًا

وتمويلًا أو تسليحًا يمر عبر وسطاء أو غنائم حرب، لا عبر تحالفات معلنة.

2 تعدّد الفاعلين داخل كل مكوّن
ليس هناك “الدروز” أو “قسد” أو “الفلول” ككتلة واحدة:

داخل السويداء تيارات مختلفة (محلية، دفاع ذاتي، سياسية).

قسد نفسها تضم مكوّنات متعددة وأجندات متباينة.

“فلول النظام” في الساحل ليست جهة موحّدة بل شبكات مصالح وأمن.

هذا يسمح بتقاطعات غريبة بين أطراف تبدو متناقضة ظاهريًا.

3 الدعم غير المباشر وتضارب المسارات
قد يحدث أن:

سلاح مصدره جماعة معيّنة يصل لطرف آخر عبر سوق سوداء أو وسطاء.

جهة تموّل طرفًا محليًا بينما جهة حليفة لها تموّل خصمًا له في مكان آخر.
هذا ليس تناقضًا عندهم بل توزيع أدوار للضغط والمساومة.

الهدف المشترك: النفوذ ومنع الخصوم
رغم العداء المعلن قد يلتقي الجميع على أهداف جزئية مثل:

منع طرف ثالث من السيطرة

إبقاء مناطق معيّنة غير مستقرة لفرض شروط تفاوض

أو استنزاف الخصوم دون مواجهة مباشرة.

الخلاصة : ما نراه ليس تناقضًا بقدر ما هو فوضى تحالفات مؤقتة تحكمها المصالح لا المبادئ

في الحروب الطويلة تختلط الخطوط: العدو اليوم قد يصبح شريك مصلحة غدًا ثم يعود خصمًا لاحقًا.

شارك المقال