هيئة علماء المسلمين في لبنان

خطر الفلول الأسدية على لبنان وسوريا ودعوة للعدالة

خطر الفلول الأسدية على لبنان وسوريا ودعوة للعدالة

خطر الفلول الإرهابية الأسدية على لبنان وسوريا

عقد المكتب الإداري في هيئة علماء المسلمين في لبنان اجتماعه الدوري وتباحث في أمور عديدة، منها ما نشرته قناة الجزيرة من وثائق تتضمن إحداثيات مواقع تمركز فلول النظام الأسدي (الشبيحة)، وتفاصيل تتعلق بالتدريب العسكري، ومصادر التمويل، وخططاً لتنفيذ أعمال إرهابية تنطلق من الأراضي اللبنانية، بما يهدد أمن لبنان وسوريا معًا، ويعرّض الشعبين الشقيقين لمخاطر جسيمة.
وإزاء خطورة هذه المعطيات، فإن الهيئة تعلن ما يلي:

أولًا:تحمّل هيئة علماء المسلمين في لبنان الدولة اللبنانية، بجناحيها السياسي والأمني، المسؤولية المباشرة عمّا يجري على أراضيها، وتعتبر ما ورد في الوثائق المنشورة فضيحة مدوّية لا يمكن القفز فوقها أو التعامل معها بالتجاهل.

ثانيًا:تؤكد الهيئة على التحذير العلني الذي أطلقه نائب رئيس مجلس الوزراء بشأن خطورة هذه التجاوزات، وتشدد على ضرورة إيقافها فورًا، قبل انزلاق البلاد إلى انفجار أمني واسع يهدد السلم الأهلي.

ثالثًا:تعرب الهيئة عن استغرابها الشديد من فشل المداهمات الأمنية الأخيرة في توقيف أيٍّ من المطلوبين، رغم وضوح المعلومات المنشورة، وتطالب بتوضيح رسمي وشفاف لهذا الفشل، كما تطالب متابعة ما يحصل وتوقيف المجرمين ومحاكمتهم .

رابعًا:تطالب الهيئة الدولة اللبنانية بالإجابة الصريحة عن الأسئلة الآتية:
كيف آوى لبنان مجرمي حرب ومطلوبين دوليًا على أراضيه؟
ولماذا غضّت الجهات المعنية النظر عن السلاح والتدريب العسكري؟
وكيف سُمح بإنشاء جزر أمنية ومخيمات ذات طابع عسكري خارج إطار القانون؟
هل تتحمل الدولة قيام هذه المجموعات بالاعتداء على الناس والتسبب بفوضى أمنية واندلاع صراعات مناطقية وحزبية وطائفية.

خامسًا:تبدي الهيئة عجبها الشديد من غياب خطاب الأمن الوقائي اليوم بشكل كامل بعد أن كان سائدا طوال أربعة عشر عاما. وتتساءل:
هل كان هذا الخطاب مجرد ذريعة لاعتقال الأبرياء، واستهداف من ناصروا المظلومين، وغطاءً للتنكيل بالنازحين السوريين الهاربين من بطش نظام طاغية الشام، عبر ترويعهم، واقتحام خيامهم، وهدم مساكنهم، وفرض شروط شبه تعجيزية للحصول على إذن عمل أو فرصة تعليم أو بطاقة إقامة؟

سادسًا:ترى الهيئة أن الوقت قد حان لتصحيح الأخطاء المتراكمة في لبنان، والمبادرة إلى الإفراج الفوري عن مئات اللبنانيين والسوريين الذين زُجّ بهم في السجون بتهم مفبركة، أو أوقفوا لسنوات بلا محاكمة تحت ذرائع واهية كـ“الأمن الوقائي”.

ختامًا:تؤكد هيئة علماء المسلمين أن السكوت عن هذه الوقائع يشكّل تهديدًا لأمن لبنان وسلامة أراضيه ووحدة شعبه، ويسيء إلى علاقات الأخوة مع الأشقاء في سوريا، وتدعو إلى معالجة جذرية ومسؤولة، بعيدًا عن سياسة التمييز والكيل بمكيالين، وبما يحقق العدالة ويحفظ السلم الأهلي.

هيئة علماء المسلمين في لبنان
بتاريخ 16 رجب 1447
الموافق 5 كانون الأول 2026

شارك المقال