أحمد الشرع

بداهة وحنكة الرئيس أحمد الشرع في إدارة معارك سوريا

بداهة وحنكة الرئيس أحمد الشرع في إدارة معارك سوريا

بداهة وحنكة الرئيس احمد الشرع في ادارة المعارك

سامر الصلح_كاتب_صحفي_ مستشار اعلامي

في خضمّ التعقيدات الميدانية التي تشهدها الساحة السورية تبرز إدارة المعارك في الرقة ودير الزور بوصفها اختبارًا حقيقيًا لبداهة القيادة وحنكتها السياسية والعسكرية وفي هذا السياق يُشار إلى الرئيس أحمد الشرع كشخصية أظهرت قدرة لافتة على قراءة الواقع الميداني المتغيّر والتعامل معه بمرونة تجمع بين سرعة القرار ودقّة الحساباتمنذ اندلاع المواجهات في هاتين المنطقتين الحساستين بدا واضحًا أن إدارة المعركة لم تُبنَ على ردود فعل آنية بل على فهم عميق لطبيعة الأرض وتركيبة القوى المتواجدة والبعد الاجتماعي للعشائر والسكان المحليين هذا الفهم مكّن القيادة من تجنّب الانجرار إلى صدامات واسعة غير محسوبة والتركيز بدلًا من ذلك على تحييد مصادر التهديد الأساسية وتقليص الخسائر قدر الإمكانتتجلّى بداهة الرئيس أحمد الشرع في قدرته على الموازنة بين الحسم والاحتواء ففي الرقة حيث تتشابك المصالح العسكرية مع التعقيدات المدنية برزت قرارات تسعى إلى ضبط إيقاع المعركة وعدم تحويلها إلى مواجهة مفتوحة تستنزف الموارد البشرية والمادية هذا النهج يعكس إدراكًا بأن المعركة ليست عسكرية فقط بل هي أيضًا معركة كسب ثقة المجتمع المحلي والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في بيئة أنهكتها سنوات الصراعأما في دير الزور فقد أظهرت القيادة حنكة مختلفة فرضتها طبيعة المنطقة واتساع رقعتها الجغرافية وحساسيتها العشائرية هنا برزت أهمية إدارة التحالفات المحلية والتواصل مع الفاعلين الاجتماعيين بالتوازي مع العمل الميداني هذا الأسلوب ساهم في تفكيك كثير من التوترات قبل تحوّلها إلى صدامات واسعة وأعطى هامش حركة أوسع للقوات على الأرضاللافت في أسلوب إدارة المعارك هو الابتعاد عن الخطاب التصعيدي المبالغ فيه مقابل التركيز على الرسائل الهادئة التي تؤكد أن الهدف هو فرض الاستقرار وحماية المصالح العامة لا الدخول في دوّامة صراع مفتوح هذا الخطاب إلى جانب الأداء الميداني عزّز صورة القيادة بوصفها قادرة على الإمساك بزمام الأمور في ظروف شديدة التعقيديمكن القول إن حنكة الرئيس أحمد الشرع لا تتجلّى فقط في اتخاذ القرار بل في توقيته أيضًا فالقدرة على اختيار اللحظة المناسبة للتحرّك أو التهدئة تُعدّ عنصرًا حاسمًا في أي صراع وقد بدت هذه القدرة واضحة في أكثر من محطة خلال معارك الرقة ودير الزور هذا ما منح القيادة أفضلية نسبية وجنّبها الوقوع في فخاخ الاستنزاف الطويلفي المحصّلة تعكس إدارة المعارك في الرقة ودير الزور نموذجًا لقيادة تحاول التوفيق بين ضرورات القوة ومتطلبات الحكمة وبين بداهة القرار وحنكة التنفيذ تتشكّل معادلة معقّدة لا تنجح إلا حين يقودها فهم عميق للواقع وهو ما جعل تجربة الرئيس أحمد الشرع في هذه المرحلة محلّ نقاش واهتمام واسع في الأوساط السياسية والميدانية

شارك المقال