ربيع مينا

ربيع مينا يطالب بضرب محتكري لقمة العيش بيد من حديد

ربيع مينا يطالب بضرب محتكري لقمة العيش بيد من حديد

بيان
صادر عن جمعية بناء الإنسان

معالي وزير الإقتصاد عامر بساط المحترم المدير العام لمديرية أمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس المحترم.
أمام ما يعيشه الوطن من إختناق معيشي غير مسبوق، وأمام العبث الخطير بقوت الناس وكرامتهم، نتوجه إليكم بهذه المناشدة التي لم تعد تحتمل التأجيل، ولا تقبل التراخي أو التسويف تحركوا الآن، وبقوة الدولة كاملة، وبهيبة القانون التي لا تساوم.

إن ما يجري في الأسواق من تلاعب مفضوح بالمحروقات من مازوت وبنزين وغاز، وبالمواد الغذائية الأساسية و الخضار، لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل تحول إلى جريمة منظمة ترتكب على مرأى وطن يستنزف، وشعب يدفع دفعا” نحو الجوع والإنفجار.
إننا نحذر، وبأشد العبارات وضوحا” لقمة العيش خط أحمر، والإقتراب منها هو إعلان حربٍ على الناس. فكل من يحتكر، أو يخبئ، أو يتلاعب بالأسعار، أو يحول هذه المواد إلى سوق سوداء، إنما يزرع فتيل الفوضى، ويعبث بأمن المجتمع واستقراره.
وعليه، فإننا نطالب بضرب بيد من حديد، لا يرحم ولا يتردد، على كل يد تمتد إلى قوت الناس. نطالب بإجراءات حاسمة، ميدانية، فورية، تعيد الأمور إلى نصابها، وتضع حدا” لكل متلاعبٍ وجشع ومتاجر بآلام الناس.
فالإستمرار في هذا المسار هو انزلاق مباشر نحو الهاوية، والمجتمع اليوم يقف على حافة إنفجار إجتماعي خطير، إنفجار إن وقع، فلن تستطيع أي جهة إحتواءه، ولن تضبطه أجهزة، ولن تعيده قرارات.
إحذروا أن يتحول الشعب إلى متاريس في وجه بعضه البعض، إحذروا أن تصبح لقمة العيش سبب فتن، فذاك هو العدوان الأخطر، يوازي العدوان الخارجي. فحين يجوع الناس، تتصدع القيم، وتتفكك الروابط، ويصبح الوطن ساحة صراع على البقاء.
إن المسؤولية اليوم تاريخية، إما أن تنتصر الدولة لكرامة شعبها، وتفرض هيبتها بقوة القانون، وإما أن يترك الباب مفتوحا” أمام فوضى لا تبقي ولا تذر.
اضربوا بيد من حديد، قبل أن تضيع الدولة، ويضيع معها ما تبقّى من أمل.

ربيع مينا
رئيس جمعية بناء الإنسان
صوت الناس

شارك المقال