فريال كريم: حكاية حب وتضحية ونهاية درامية فوق المسرح

فريال كريم: حكاية حب وتضحية ونهاية درامية فوق المسرح

صوتنا للمدى تتذكر فنانة الزمن الجميل فريال كريم

في قلب المشهد الفني اللبناني، كانت فيرا بشارة سمعان اسم بيضحك القلب قبل الشفايف… فنانة خفيفة الظل، حضورها يملأ المسرح فرح، وناس لبنان كانوا يقولوا عنها بسمة لبنان وسيدة الكوميديا… بس ورا هالضحكة الكبيرة، كان في حكاية حب أقوى من الخيال

لما سافرت فيرا على سوريا، ما كانت تعرف إن القدر مخبّي لها هناك بداية قصة عمرها. هناك، تقابلت مع الفنان محمد كريم… لقاء بسيط بالبداية، بس ما لبث يتحوّل لحكاية حب قوية، حكاية ما وقفت قدام اختلاف الديانة ولا قدام اعتراضات العيلة

العيلة ما كانت راضية… خصوصاً الأم والخالة، وكان الاعتراض كبير من أغلب الأقارب. كانوا شايفين إن هالعلاقة صعبة ومستحيلة، كانت فيرا في سن 14 فزوجها ع السريع لكن الزواج انتهى…
ورجع محمد كريم يكون مش بس زوجها، بل أقرب إنسان لإلها ولعيلتها كمان. وكأن الزمن قرر يصلّح اللي انكسر

ومن بعدها، فيرا اختارت اسم جديد فني وصارت “فريال كريم”. كأنها ولدت من جديد مع هالحب.
كانت فريال دايماً لما تحتاج شي، تناديه… كأنها طفلة بتدور على أمانها. كانت بتحلف بحياته، وكانت تعتبره “نجم الظل” تبعها، هو اللي بيقرر وبيوجّه وبيختار معها كل مشروع وكل خطوة.
وبالرغم من الضحك اللي كانت ترسمه على وجوه الناس، كان في وجع صغير مخبّى بقلبها، ما حدا كان شايفه.
وفي يوم ما بينتسى… يوم 4 يوليو سنة 1988، كانت فريال على خشبة المسرح، عم تقدّم عرض وعم تغني “جارنا الشاويش”، والناس قدامها عم ترقص وتصفّق… المسرح كان عايش، والدنيا كانت فرحانة.
فجأة… سكت الصوت.
سكتت الأغنية، وسقطت فريال بين الراقصين، على الخشبة نفسها اللي عطتها حياتها كلها… ذبحة قلبية خطفتها بلحظة، قدام الناس، قدام التصفيق، قدام الحياة اللي كانت عم تضحك.

الخبر انتشر بسرعة… محمد كريم ركض مثل المجنون على البيت، طرق الباب بإيدين عم ترتجف… فتحت له بنتهم منى. طلب منها بصوت مكسور تصحي جوزها… كأنه لسا ما استوعب إن النهاية صارت.
بس منى حسّت إن في شي غريب… قلبها سبق عقلها، والوجع سبق الخبر. وفجأة، صار صوت الإذاعة بيعلن الحقيقة اللي ما حدا كان قادر يصدقها…
أمها رحلت.

الصدمة وقفت الزمن عند منى، وبسمة لبنان راحت… وبقيت ذكرى فنانة ضحكت العالم كله، وخبّت وجع بحجم حياة كاملة ورا ضحكتها.

عن صفحة تراند باند

شارك المقال