حسين المولى

د. علي الصمد ينعى الموظف حسين المولى بكلمات مؤثرة

د. علي الصمد ينعى الموظف حسين المولى بكلمات مؤثرة

مدير عام وزارة الثقافة د. علي الصمد ينعى الموظف حسين المولى:

من نجا من الحرب والقتل والدمار قتله القهر والتهجير.

ببالغ الحزن والأسى أنعى زميلي في المديرية العامة للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة الشاب حسين المولى.

لقد عمل الفقيد طيلة بضع وعشرين سنة في ديوان المديرية العامة وكان نموذجاً لموظف استثنائي تميز دائماً بالجانب الابداعي في عمله اضافة الى تفانيه للخدمة العامة ومحبته للناس.

عرفته منذ بضع سنوات عندما قدمت من الجامعة اللبنانية الى وزارة الثقافة، حيث سرعان ما أصبح حسين المولى أقرب الموظفين اليّ بفعل موقعه الوظيفي الذي يقتضي ان التقيه اكثر من مرة يومياً كما وبفعل اندفاعه وايجابيته وتميزه بروح المبادرة مما جعل منه ركناً أساسياً من أركان الوزارة.

طيلة الفترة التي عملنا فيها معاً، ظل حسين المولى يصل الى مكتبه قبل بدء الدوام الرسمي وكان نادرا ما يغادره في الوقت المحدد لذلك.

بتفاؤله وايجابيته وضحكته ومحبته لعمله ولزملائه وبعطائه اللا محدود ظل حسين المولى يمارس مهامه حتى في أحلك الظروف لا سيما خلال الأزمة المالية والاقتصادية التي قلبت حياته وحياة العاملين في القطاع العام رأساً على عقب حين باتت الرواتب لا تتعدى حفنة قليلة من الدولارات.

أما خلال العامين الأخيرين،
فقد اضطر الفقيد الراحل لترك منزله قسرياً بفعل الحرب على لبنان،
غير أن ذلك لم يدفعه للتغيّب عن عمله ولا ليوم واحد بل انه ظل يعمل ويعطي من قلبه ومن روحه على رغم كل المعاناة في الأمن والسكن وفي الراتب الذي ما عاد يكفي لتأمين حياة كريمة لائقة.

ظل حسين المولى خلال فترة التهجير القسري التي استمرت اكثر من أربعين يوماً يحافظ على رباطة جأشه وايجابيته وتفاؤله وحبه للحياة ولكننا جميعاً كنا نعلم مرارة وجعه اليومي وقساوة الظروف التي كان يواجهها.

صبيحة يوم الثلاثاء الماضي وفي طريقه الى قصر الاونيسكو تعرّض حسين المولى لجلطة في الرأس،
تم نقله على أثرها الى المستشفى حيث بقي بضعة ايام قبل ان ينتقل لجوار ربه صباح هذا اليوم.

نجا الفقيد الراحل من الحرب والقتل والدمار وكان يتطلع للعودة الى بيته فور وقف اطلاق النار غير أن القهر والتهجير قتلاه.

باسمي وباسم جميع العاملين في وزارة الثقافة أتقدم من عائلته وذويه وابنه علي بأحر التعازي، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.

عن صفحة وزارة الثقافة اللبنانية

شارك المقال