حظر نظام الطيبات وشطب الطبيب ضياء العوضي في مصر
جدل في مصر بعد دعوة الطبيب ضياء العوضي مرضى القلب والسكري والسرطان إلى ترك الأدوية
والاكتفاء بتغيير النظام الغذائي من دون أدلة علمية. السلطات المصرية حظرت تداول مواده بعد تقارير عن تدهور حالات مرضى اتبعوا هذه النصائح
توسع الجدل حول النظام الغذائي المسمى “الطيبات” قبل نحو أسبوعين، عندما توفي صاحبه داخل غرفته بأحد الفنادق في الإمارات العربية المتحدة، ضمن حملة للترويج إلى نظامه الغذائي.
الأمر الذي أثار مناقشات واسعة حول فعالية هذا البرنامج، وصفها المطرب المصري تامر حسني في منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، بـ”الفتنة الغذائية”.
وكانت نقابة الأطباء المصرية قد شطبت العوضي من سجل الأطباء الممارسين للمهنة في مصر، كما قررت وزارة الصحة المصرية سحب ترخيص عيادته وغلقها في مارس الماضي، بتهمة تقديم معلومات طبية غير مثبتة علمياً وتخالف القواعد المعمول بها محلياً ودولياً وتضر بالمرضى، وطرح وسائل علاجية غير معتمدة أو مجازة من الجهات العلمية والرقابية المختصة، على خفلية العديد من الشكاوى التي تم تقديمها ضد العوضي.
ويقول رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب المصري شريف باشا إن القرار جاء بسبب ارتكاب العوضي “جريمة مكتملة الأركان”.
ويؤكد باشا خلال حديثه لبي بي سي أنه لا يجب فتح باب الجدل في أمور تمس صحة المرضى، خاصة أن الأطباء أقسموا على عدم تعريض المرضى للخطر، مشيرا إلى أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علميًا.
لكن سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع يتهم السلطات الطبية المصرية والسلطات الرسمية بالتأخر في التصدي للعوضي وأشباهه، رغم خطورتها الشديدة على صحة الناس، بل والأمن القومي للبلاد.
تغييب العقل يصف صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي تصرفات مؤيدي هذه الأنظمة بـ”تغييب العقل والجري وراء الخرافات”.
ويضيف صادق، خلال حديثه لبي بي سي: “أن الفقر المادي ربما يدفع بعض الناس لتجريب نظام غذائي، قد لا يكونون مقتنعين به بشكل كامل، للتخلص من تناول الأدوية التي تكلفهم أموالاً طائلة قد يعجزون عن توفيرها”.
مشيرًا إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في انتشار هذه الخرافات الترويج لنظام “الطيبات” الغذائي من قِبل إعلاميين مشهورين يحظون بثقة قطاعات واسعة من الجمهور، فضلًا عن وجود مجموعات منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على تسويقه باعتباره الحل الطبيعي لجميع الأمراض.
من جانبه، طالب أسامة عبد الحي نقيب أطباء مصر، في تصريحات إعلامية، وسائل الإعلام بالإحجام عن تناول أي موضوعات طبية في مرحلة التجريب وغير مُثبتة علمياً، مشيراً إلى أن تلك الدعوات عواقبها كارثية وقد تؤدي إلى الوفاة أو العمى أو الفشل الكلوي، موضحاً أن الطبيب المذكور لم يقدم أي أوراق بحثية حول “نظريته الطبية الجديدة”.
كما أكد شريف باشا خلال حديثه لبي بي سي أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علمياً.
وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية كانت مسؤولة عن حوالي نصف الوفيات في مصر عام 2021
حذر المجلس القومي للطفولة والأمومة من إيقاف علاج الأطفال بناء على ادعاءات غير علمية، حيث كان المجلس قد أعلن في وصت سابق عن تحرير محضر بعد واقعة تعريض طفل للخطر نتيجة التوقف عن تناول أدوية مرض السكري الخاصة به.
بي بي سي عربي





