إلهام فريحة: واشنطن تستهدف عسكريين لبنانيين لأول مرة
فلنواجِهْ الحقيقةَ!
بقلم الصحافية إلهام سعيد فريحة
منذُ أسابيعَ حذَّرنا وكتبنا عنْ موجةِ عقوباتٍ جديدةٍ قد تطالُ شخصياتٍ جديدةً في لبنانَ بهدفِ إستمرارِ الضَّغطِ على حزبِ اللهِ،
والسببُ عرقلةُ نزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ والوقوفُ في دربِ مسيرةِ السَّلامِ..
لم تتأخَّرْ الإجراءاتُ وجاءتْ منْ واشنطن بالتَّزامنِ مع التَّفاوضِ المباشرِ بينَ لبنانَ واسرائيل، وعشيَّةَ جلسةِ التَّفاوضِ الأمنيِّ في التاسعِ والعشرينَ منَ الحالي، (وقد شُكِّلَ الوفدُ لذلكَ) وبينَ جلسةِ الوفدِ السياسيِّ في أوَّلِ الشَّهرِ.
فلماذا وللمرَّةِ الأولى إستهدافُ عسكريينَ منْ مؤسَّستي الامنِ العامِ والجيشِ اللبنانيِّ وفرضُ عقوباتٍ عليهِما،
بما يعني إدانةً مباشرةً لأدوارِ المسؤولينَ المباشرينَ عنهما؟
ولماذا وللمرَّةِ الأولى بعدَ علي حسن خليل،
فرضُ عقوباتٍ على شخصيَّتينِ منْ حركةِ امل اوَّلُهما يلعبُ دوراً أمنيَّاً وسياسيَّاً في الحركةِ وداخلَ البلادِ هو احمد بعلبكي؟
وما هي الرِّسالةُ التي تُوجَّهُ إلى رئيسِ مجلسِ النوابِ اللبنانيِّ نبيه بري هنا؟
هلْ لزيادةِ الضَّغطِ السياسيِّ عليهِ والذي يمكنُ أنْ يتصاعدَ في الاسابيعِ المقبلةِ ليشمُلَ بعضَ أفرادِ عائلتهِ؟
في الاسابيعِ الماضيةِ لاحظَ الاميركيُّونَ تماهيَّاً كاملاً بينَ الحركةِ و”الحزبِ” حيالَ التَّفاوضِ والسَّفيرِ الإيرانيِّ والعفوِ وكثيرٍ منَ الملفَّاتِ السِّجاليةِ في البلادِ،
ويدركُ الجانبُ الاميركيُّ أنَّ رئيسَ مجلسِ النوابِ بإمكانهِ أنْ يكونَ هو الحصانُ الأساسيُّ لتبنِّي ودعمِ التَّفاوضِ المباشرِ،
كما لإقناعِ حزبِ اللهِ بالمسارِ السياسيِّ وبتسليمِ سلاحهِ.
على الممانعةِ والمواجهةِ والتمسُّكِ بسلاحٍ لم يمنعْ الإسرائيليَّ منْ أنْ يكونَ على أعتابِ صيدا.. فلنواجِهْ الحقيقةَ لمرَّةٍ واحدةٍ ولنقلْ أنَّنا خسرنا..
وليسَ “الحزبُ” وحدَهُ.. بلْ كلُّنا





