صوتنا للمدى

مخاوف على مصير جبل عامل: ديموغرافيا وإعمار

مخاوف على مصير جبل عامل: ديموغرافيا وإعمار وذكريات تتهاوى تحت الاحتلال

مخاوف على مصير جبل عامل؟!!

لقد خسرنا جبل عامل. قُضي الأمر. حتى لو انسحبت إسرائيل غداً، فقد خسرنا جبل عامل.

ديموغرافياً:
لطائفةٍ تعدادها مليون و600 ألف نسمة أن تخسر في عامين حوالي 20 ألفاً من شبابها، أضف إليها عزوف الشباب عن الزواج وقلة الإنجاب – راقبوا السلّم الديموغرافي في لوائح الشطب كيف بدأ التراجع – هذا عدا هجرة الشباب. والأمر سيتظهر في السنوات العشر القادمة.

ثم إن تهجير السكان من مناطقهم لفترة طويلة يُضعف عندهم الرغبة في العودة، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فإن إعادة بناء وإعمار القرى المرمدة، هذا إن قصرت مدة الاحتلال، فكم ستستغرق؟ علماً أن الجيل Z بعد أن يعتاد على حياة المدن المغرية لن يفضّل العودة.

البناء والإعمار:
لا مال. وحتى لو حصلت إعادة البناء، فستستغرق من 10 إلى 15 سنة. جيلٌ بأكمله سينشأ خارج قراه، ولن تعد تعني له شيئاً سوى زجليات “حب الأرض”. كما ان الفيلل الفخمة الثرية التي رمدت فان اصحابها لا يملكون القدرة على اعادة البناء وان كانوا فحكما لا يرغبون.

أخيراً: الآثار، والبيوت التراثية، والأماكن، والذكريات، والأحياء القديمة في الضيعة، والقبور… كلها اختفت، واختفى معها تاريخٌ كامل وحضارةٌ كاملة. وما سيُبنى كله جديدٌ بجديد، باطون. ونحن اللبنانيين عموماً لا نُفلح إلا بالباطون البشع المشوِّه للنظر.

خسرنا جبل عامل، هذا إذا انسحبت إسرائيل، فكيف إذا لم تنسحب؟

شارك المقال