محمد الحاج حسين: مقاوماً شهيداً على امتداد الوطن
افتدى بروحه لبنان و شعبه على أرض الجنوب
الاعلامية غنوة سكاف
ليس غريباً على مراسل قناة المنار و اذاعة النور، إبن قضاء الكورة الزميل الإعلامي محمد الحاج حسين أن يسقط شهيداً عزيزاً على أرض العزة و الكرامة في جنوب لبنان، حيث احتضن تراب الجنوب الأبي جثمانه الطاهر في المعركة بين الحق و الباطل.
هذه الشهادة هي وسام شرف على صدر عائلة الشهيد، لأن محمد الحاج حسين كان الصوت المدوي للمظلومين، كان صوت فلسطين و شهدائها و جرحاها و أسراها، حامل لواء الشهداء و الأسرى و الجرحى في لبنان، عرفه النازحين من مناطق العدوان كأخاً حاملاً لهمومهم في كافة المناطق اللبنانية، هو صوت المقاومة الباسلة، ستفتقده المنابر، كما سنفتقد نبرة صوته الصادحة بالحق في كُل المناسبات الوطنية من عكار الى الكورة و جبيل و الضاحية و الجنوب.
و لأن جميع من عرف الشهيد محمد الحاج حسين كان على ثقة أن هذه الشخصية العاطفية و التي تتمتع بالطيبة النادرة التي يتحلى بها ستختتم حياتها بما تتمنى، فكيف اذا كانت ختامها بالشهادة المباركة الى جانب المقاومين البواسل خلال التصدي للعدوان الصهيوني الغاشم على وطننا.
عند اللحظة الأولى لانتشار خبر استشهاده لم يكن الوقع سهلاً على زملائه الذين عايشوه لسنوات طويلة، و لكن الدعاء له سبق كُل الكلام، لأن الشهيد محمد كان الرجل الملتزم و المؤمن بقضاء الله و قدره، و هو سار في هذه المسيرة الطويلة عن صدق في نطاقه الإعلامي و في الميدان المقاوم.
و لأن الشهيد محمد عندما يعمل يُتقن عمله على أكمل وجه، ها هو يُتقن عمله البطولي الجهادي ليكون واحداً من الشهداء الأبرار الذين يدافعون عن عزة و كرامة وطننا و كل الأُمة بتضحياتهم التي سنبقى نتذكرها بكل فخر و اعتزاز مهما طال الزمن.
الشهيد محمد الحاج حسين: أيها الاعلامي المتوازن و الصديق الصادق، ستبقى منارةً يُحتذى بها، لم تحزن عليك الكورة و الشمال فقط، لأن الحُزن عم الجميع من الشمال الى الجنوب، و انتشار صورك و مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي التي تتحدث فيها عن اشتياقك للشهادة كانت الحاضر الأبرز بين أحبائك اليوم الذين احتشدوا ليشاركوا بتقديم التعازي و التبريكات لعائلتك و لرفاق دربك في حزب الله.
و كانت غصت قاعة حسينية بلدة بنهران-الكورة و الطرقات المؤدية اليها، خلال تقبل التعازي و التبريكات بالشهيد الإعلامي محمد الحاج حسين، من قبل قيادة حزب الله و عائلة الشهيد، بالحضور الحاشد للشخصيات السياسية و ممثلي الأحزاب و القوى الوطنية و الاسلامية اللبنانية و الفصائل الفلسطينية، و الاعلاميين و رؤساء البلديات و الفعاليات و الجمعيات الكشفية، و حشود شعبية من مختلف المناطق.
لشهيدنا العزيز محمد الحاج حسين ،، السلام على روحك الطاهرة في عليائها ،، السلام على رفاقك الشهداء الأبرار ،، و النصر للمقاومة.




