الشيخ الفياض: العشائر شريك وطني في السلم الأهلي..

الشيخ الفياض: العشائر شريك وطني في السلم الأهلي.. وليست بديلاً عن الدولة

في مقابلة إعلامية خاصة أجراها الخبير الإعلامي بشؤون العشائر العربية الأستاذ فادي إسماعيل مع الشيخ عيسى أحمد الفياض، رئيس المجلس المركزي لشيوخ العشائر العراقية والعربية في لبنان،

أكد الشيخ الفياض أن العشائر ما زالت تشكل إحدى الركائز الأساسية في بناء المجتمعات العربية، بما تحمله من منظومة قيم راسخة تقوم على التكافل والتراحم والتضامن، وتسهم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وتعزيز روح الانتماء الوطني.

وأوضح أن دور العشائر لا يتعارض مع قيام الدولة ومؤسساتها، بل ينسجم معها ويكمل رسالتها، مشدداً على أن العشيرة ليست بديلاً عن الدولة، وإنما شريك وطني في دعم السلم الأهلي، وإسناد مؤسسات الدولة، والمساهمة في معالجة القضايا الاجتماعية ضمن إطار القانون واحترام الدستور وهيبة الدولة.

وأشار الشيخ الفياض إلى أن الامتداد التاريخي للعشائر العربية بين مختلف الأقطار يشكل رصيداً حضارياً وإجتماعياً مهماً، يعزز أواصر الأخوة والتواصل بين أبناء الأمة العربية، ويؤكد وحدة التاريخ والمصير والقيم المشتركة، بعيداً عن أي اعتبارات تفرق بين أبناء الشعب العربي الواحد.

وفي معرض حديثه عن التحديات الراهنة، أكد أن الحفاظ على الهوية العربية والقيم العشائرية الأصيلة يمثل أولوية، بالتوازي مع ضرورة مواكبة متطلبات العصر، والانفتاح الواعي على التطور، بما يحقق التوازن بين الأصالة والتجديد، ويؤهل الأجيال القادمة لتحمل مسؤولياتها تجاه أوطانها ومجتمعاتها.

ولفت إلى أن العشائر لطالما اضطلعت بدور وطني واجتماعي بارز في الإصلاح بين الناس، وتقريب وجهات النظر، ونشر ثقافة الحوار والتسامح، واحتواء الخلافات بالحكمة والعقل، بما يسهم في حفظ السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وشدد رئيس المجلس المركزي لشيوخ العشائر العراقية والعربية في لبنان على أن الشباب هم الثروة الحقيقية للعشائر، وأن مستقبلها يرتبط بترسيخ قيم العلم والأخلاق والانتماء في نفوسهم، وتمكينهم من حمل رسالة الآباء والأجداد بروح المسؤولية والوعي.

كما أكد أن المحافظة على هوية العشائر وتراثها تكون بالتمسك بالقيم النبيلة والموروث الأخلاقي الأصيل، وغرس العادات الحميدة في نفوس الأجيال الجديدة، بما يحفظ هذا الإرث ويصونه من الاندثار.

وأضاف أن رسالة العشائر العربية والإسلامية اليوم تتمثل في تعزيز الوحدة والتعاون والتكاتف، وتغليب المصلحة العامة، والعمل المشترك لما فيه خير الأوطان واستقرار المجتمعات، بعيداً عن كل ما يثير الفرقة والانقسام.

وأشار إلى أن خدمة المجتمع تبقى من أبرز الرسائل التي تؤديها العشائر، من خلال المبادرات الإنسانية والاجتماعية، ورعاية المحتاجين، وتعزيز قيم التكافل والتراحم والمسؤولية المجتمعية.

وفي ختام المقابلة، أعرب الشيخ عيسى أحمد الفياض عن ثقته بمستقبل العشائر العربية، مؤكداً أنه سيكون مستقبلاً واعداً متى تمسكت العشائر بأصالة ماضيها، واستوعبت متطلبات حاضرها، وجعلت خدمة الإنسان والوطن هدفاً ثابتاً في مسيرتها، بما يعزز الأمن والاستقرار ويخدم نهضة المجتمعات العربية.

شارك المقال