نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي

القصيفي يحذر من التسرع في إقرار قانون الإعلام

القصيفي يحذر من التسرع في إقرار قانون الإعلام ويطالب بمراجعته

القصيفي يحذّر من التسرّع: قانون الإعلام بصيغته الحالية يحتاج إلى مراجعة قبل إقراره

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية، جوزف القصيفي، إلى التريث في إقرار مشروع قانون الإعلام الجديد، مؤكداً أن نقابة المحررين تؤيد إصدار قانون عصري وشامل يواكب تطورات القطاع الإعلامي، لكنها ترفض إقرار قانون لا يستجيب لتحديات الإعلام المعاصر ويحتوي على ثغر قانونية قد تفرز مشكلات جديدة.

وأوضح القصيفي أن النقابة كانت، إلى جانب نقابة الصحافة، وراء التعديلات الأساسية التي أُدخلت على قانون المطبوعات عام 1994، عقب إيقاف صحيفة “السفير”، والتي ألغت مصادرة المطبوعات وإقفالها والتوقيف الاحتياطي وحبس الصحافيين، وحصرت مساءلتهم بمحكمة المطبوعات، قبل أن تنسحب هذه التعديلات لاحقاً على وسائل الإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني.

وأشار إلى أن مشروع القانون الحالي يتضمن مواد تتيح إنشاء نقابات قد تؤدي، بحسب رأيه، إلى “كونفيدرالية” نقابية ذات طابع طائفي وفئوي، بما يزيد الانقسام داخل الجسم الإعلامي، فضلاً عن حرمان الصحافيين والإعلاميين من تمثيل عادل ومتوازن في الهيئة الوطنية للإعلام. كما اعتبر أن المشروع يفتقر إلى تعريف واضح للصحافي والتوصيف المهني، ولا يتطرق إلى هوية الإعلام اللبناني ودوره الوطني، ولا يلحظ آلية لربط قطاع الإعلام بالاقتصاد الوطني ليصبح قطاعاً منتجاً.

ولفت إلى أن نقابة المحررين شاركت بشكل متواصل منذ عام 2004 في مناقشة مشاريع قوانين الإعلام، وقدمت ملاحظاتها على المشروع الحالي إلى وزير الإعلام واللجان النيابية المختصة والكتل البرلمانية ونائب رئيس مجلس النواب، إلا أن التجاوب، بحسب قوله، بقي محدوداً ولم يرقَ إلى مستوى التعديلات المطلوبة.

وناشد القصيفي رئيس مجلس النواب نبيه بري منح اللجان النيابية مزيداً من الوقت لاستكمال دراسة المشروع، بما يضمن إقرار قانون متين لا يستدعي إعادة النظر فيه بعد سنوات قليلة، مشيراً إلى أن الانتظار بضعة أسابيع أو أشهر إضافية يبقى أفضل من إصدار قانون يعاني من ثغر قانونية.

كما شدد على ضرورة توسيع مشاركة نقابتي الصحافة والمحررين في النقاشات الجارية، وعدم الاكتفاء بآراء بعض الهيئات الدولية والمنظمات غير الحكومية، معتبراً أن حماية حرية الإعلام لا تتعارض مع التريث في إقرار القانون، بل إن إصدار قانون متوازن ومدروس يشكل الضمانة الحقيقية للحريات الإعلامية.

وختم بالتأكيد أن النقابة تواصل تنسيقها مع وزير الإعلام، آملاً أن تتعامل اللجان النيابية مع المشروع بموضوعية وروية، وأن تُدخل التعديلات اللازمة عليه قبل إحالته إلى الهيئة العامة.

برايفت ماغازين

شارك المقال