نشرة صوتنا للمدى الفنية – 08 يوليو
برسالة مواساة وتعاطف الفنانة أمل عرفة تنعى عبر حسابها الرسمي والدة الفنانة ديمة الجندي والإعلامية لانا الجندي
التي توفيت بالأمس قائلة: “الله يصبركم، ورحمة الله على والدتكم، خالص العزاء للغاليتين ديمة ولانا الجندي برحيل والدتهما”.
عن صفحة فن هابط عالي

“الدعاء بالشفاء للجرحى والمُصابين”
برسالة إنسانية، الفنان سامر_المصري يعبّر عن تضامنه مع المصابين، موجّهاً دعاءً بالشفاء العاجل لهم، ومتمنياً الأمن والسلامة لسوريا وأهلها بعد الأحداث الأخيرة في دمشق.
عن صفحة فن هابط عالي

الفنانة المصرية غادة عبد الرازق تحتفل بعيد ميلادها الـ 56.
عن صفحة فن هابط عالي

المخرجة رشا شربتجي: “هولندا بلد مليانة جمال وطبيعة وهدوء وتنظيم..
والأهم من كل هاد النظافة.. كانت رحلة عمل ممتعة، بتمنى كررها عن قريب 🤍”.
عن صفحة فن هابط عالي







من سلسلة دردشات الليل
القصة رقم ١١
اكتشاف مزهل.
(الجزء الثاني)
الفصل الأول: سجن الجليد والاضطراب النفسي
مرت أربعة أسابيع كاملة منذ أن غادرت السفينة “أوديسي” ميناء أوشوايا. في البداية، كان الحماس يملأ القلوب، لكن سرعان ما تحول البحر المحيط بأنتاركتيكا إلى سجن سائل من اللون الرمادي والأبيض. كانت السفينة تدور ببطء حول القارة، تمسح الجدران الجليدية الشاهقة بحثاً عن أي مدخل مخفي أو شفرة بصرية تطابق رموز الخريطة القديمة القديمة.
مع مرور الأيام وتشابه المناظر، بدأ “جنون المقصورة” (Cabin Fever) يتسلل إلى النفور. العزلة، والبرد القارس، وضيق المساحة جعلت الأعصاب مشدودة كأوتار ممزقة.
داخل قاعة الطعام، اندلع شجار عنيف فجأة. ضرب مارك (خبير الأمن) الطاولة بقبضته متوجهاً بحديثه إلى سام (مهندسة التقنية):
مارك (بغضب وبحة صوت مرهقة): “طائراتك اللعينة لا تجلب لنا سوى صور للثلج! نحن ندور في حلقة مفرغة منذ شهر، والوقود ينفد!”
سام (تصرخ مدافعة): “المسح الراداري يحتاج وقتاً! لستُ أنا من يقرر أين نسير، اذهب وعاتب عالمك العبقري!”
تدخل القبطان روس ليفض النزاع بالأيدي بعد أن كاد مارك يتهجم على أحد البحارة، والجميع يصرخ. في هذه الأثناء، كان دانيال (العالم) يجلس في زاوية، شاحب الوجه، يحدق في الخريطة بعينين غائرتين يملأهما اليأس. لقد أنهت السفينة دورة كاملة بنسبة 360 درجة حول القارة… ولم يظهر شيء.
الفصل الثاني: التمرد خلف الأبواب المغلقة
دخل دانيال إلى غرفة القيادة، حيث كان القبطان روس ينتظره بوجه صارم:
القبطان روس: “دانيال، أكملنا دورة كاملة. المؤن تتناقص، والبحارة على وشك الانفجار. يجب أن نعلن فشل المهمة ونعود.”
دانيال (بصوت يرتجف بين اليأس والإصرار): “لا… ليس بعد. هناك تفصيل لم نلحظه في حسابات الزوايا. لنبدأ دورة ثانية فوراً، من اتجاه معاكس للتيار!”
انتشر الخبر كالنار في الهشيم بين الطاقم. “دورة ثانية؟ هذا انتحار!” هكذا صرخ الطاقم. وفي تلك الليلة، حدث ما كان متوقعاً… التمرد.
اقتحم مارك وعدد من البحارة مقصورة دانيال، تتبعهم الدكتورة لارا التي بدت عقلانية ولكن خائفة.
مارك (يوجه سلاحه نحو الأرض): “انتهى الأمر يا دانيال. لن نموت هنا من أجل خرافة فينيقية.”
دانيال (بصدمة): “لارا؟ هل أنتِ معهم؟”
الدكتورة لارا (بأسى): “أنا آسفة يا دانيال، العلم يحتاج أحياءً ليدرسوه. أنت لست في وعيك حالياً.”
قاموا باحتجاز دانيال داخل مقصورته وقفل الباب عليه، وأصدر مارك أمراً للقبطان بتعديل المسار للعودة إلى الأرجنتين. ساد صمت ثقيل ومؤلم في السفينة، وصوت محركاتها يتغير ليعلن الانسحاب.
الفصل الثالث: المعجزة الرقمية والصخرة اللغز
بينما كانت السفينة تستدير، كانت إحدى طائرات الدرون المتطورة التي تتحكم بها سام آلياً تقوم بآخر مسح لها قبل استعادتها. فجأة، أصدر حاسوب سام نغمة إنذار حادة وومضت الشاشة باللون الأحمر.
أوقفت سام كل شيء، واتسعت عيناها بذهول. صرخت عبر أجهزة اللاسلكي: “مارك! قبطان! أوقفوا السفينة فوراً! يجب أن تروا هذا!”
اندلع الجميع نحو غرفة التحكم، وتم استدعاء دانيال من محبسه على عجل. عرضت سام الصورة التي التقطتها الكاميرا الحرارية والمخترقة للجليد من على ارتفاع شاهق.
دانيال (يلهث وهو ينظر للشاشة): “يا إلهي…”
كانت الصورة تُظهر شكلاً غير طبيعي بالمرة تحت طبقات الثلج الكثيفة: عمود ضخم من الجليد الصلب، يرتفع كبرج طبيعي، وتحته مباشرة تظهر صخرة سوداء هائلة منفصلة تماماً من الناحية الجيولوجية عن باقي جزيرة القارة.
مارك (بشك): “هذا غير منطقي… الطبيعة لا تصنع زوايا قائمة وصخوراً معزولة بهذا الشكل وسط الجليد القطبي.”
الدكتورة لارا (تقترب وتدقق): “انظروا إلى السطح… المسح الضوئي (LiDAR) يعطي قراءات غريبة. الكثافة لا تطابق قراءات الصخور البازلتية أو الجرانيتية.”
سام (تضغط على لوحة المفاتيح): “المصدر مجهول تماماً! هذا ليس حجراً طبيعياً، إنه خليط معدني أو مادة لا وجود لها في هذه القارة… شيء مصنوع!”
الفصل الرابع: القرار الحاسم والاستعداد للتفجير
تلاشت حالة التمرد فجأة وحل محلها هوس الاكتشاف. اقتربت السفينة “أوديسي” إلى أقرب نقطة آمنة من العمود الجليدي والصخرة اللغز.
وقف الطاقم على الجليد الثابت، مرتدين ملابسهم القطبية الثقيلة، وأمامهم الجدار الثلجي السميك الذي يحجب السر.
مارك (يحمل حقائب المتفجرات C4): “الحفر العادي سيستغرق أسابيع. الحل الوحيد لمعرفة ما يختبئ بالداخل هو تفجير هذا الغطاء الثلجي.”
الدكتورة لارا (بتحذير): “إذا كان شيئاً أثرياً فدخان التفجير قد يدمره!”
دانيال (بصلابة ونظرة مليئة بالتحدي): “المادة بالداخل مجهولة وقوية، لن تتأثر. فجر يا مارك… دعنا نرى وجه التاريخ الجديد.”
بدأ مارك بتركيب الصواعق على الجدار الجليدي، وتراجع الجميع إلى مسافة آمنة خلف السواتر، بينما يمسك مارك بجهاز التفجير اللاسلكي، وأصابع الجميع على قلوبهم…
إلى اللقاء في جزء الثالث قريبا
الفنان محمد نابلسي
عن صفحة الفن لغة العالم

قواعد الفن: الجدار الفاصل بين الثقافة والسوق
د. عصام عسيري
في كتابه المرجعي (قواعد الفن: نشأة الحقل الأدبي) The Rules of Art: Genesis and Structure of the Literary Field، يُقدّم عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو (1930 – 2002) واحدة من أكثر الدراسات جرأة وتأثيرًا في فهم الأدب كحقل اجتماعي وثقافي متكامل، تتشابك فيه المصالح، وتُدار فيه الصراعات، لا على مستوى النصوص فحسب، بل في شبكة كاملة من العلاقات التي تضم الكُتّاب، الفنانين، القرّاء، الناشرين، النقّاد، والجمهور.
صدر الكتاب أول مرة عام 1992، ويُعد تطبيقًا صريحًا لنظريته العامة في الحقول الرمزية، والتي بلورها في أعماله الأخرى مثل (التمييز) و(الهيمنة الذكورية)، ولكن (قواعد الفن) يذهب أبعد، ليغوص في المجال الأدبي، مستشهدًا بتجربة غوستاف فلوبير وظهور الرواية الحديثة كعلامة فارقة في تشكيل الحقل الأدبي المستقل.
الأدب ليس نصًا فقط، بل حقلًا اجتماعيًا
يرى بورديو أن الأدب لا يمكن فهمه بمعزل عن السياق الاجتماعي الذي نشأ فيه. فالأدب، مثل غيره من أشكال الإنتاج الرمزي، يخضع لقواعد داخلية دقيقة، تتبلور ضمن ما يُسمّيه بالحقل الأدبي. في هذا الحقل، يتصارع الكتّاب والنقّاد والناشرون ضمن منطق خاص لا يُماثل منطق السوق التجاري ولا منطق السلطة السياسية. يقول: إن كل فن هو نتاج لتاريخ طويل من النضالات من أجل الاستقلال.
هنا يظهر المفهوم الجوهري في الكتاب: الاستقلال الذاتي للحقل، وهو ما يعني تحرر الكُتّاب تدريجيًا من سلطة الكنيسة، الدولة، الطبقة البرجوازية، وحتى من إرضاء الجمهور، لصالح الاعتراف داخل الحقل نفسه. الكاتب الذي يسعى لأن يُعترف به من قِبل زملائه، النقّاد، الجوائز الأدبية، لا من قبل السوق أو الجماهير فحسب، هو الكاتب الذي يلعب وفق قواعد الفن.
غوستاف فلوبير والولادة الحديثة للأدب:
يكرّس بورديو فصلاً محوريًا لتحليل سيرة فلوبير، بوصفه أحد أبرز من دشّن مفهوم الكاتب المستقل. ففلوبير، بروايته (التربية العاطفية)، لم يكن يكتب لإرضاء الجمهور أو كسب الربح، بل كان يكتب باعتباره صاحب مشروع فني مستقل. يقول: أن فلوبير هو أول من خاض التجربة الكاملة للكاتب المعزول، والذي يكتب كما يعيش، ضد كل شيء، وبمعزل عن الجمهور.
بهذا يصبح فلوبير عند بورديو رمزًا لتحول جوهري: من الأدب كوسيلة تعليمية أخلاقية أو ترفيهية، إلى الأدب بوصفه خطابًا نخبويًا، خاضعًا لمعايير داخلية، لا خارجية.
الحقل: منطق داخلي ومعايير متحركة
لا يخلو الحقل الأدبي من الصراعات. على العكس، يرى بورديو أن التنافس بين الفاعلين فيه هو ما يُنتج قيمته. إذ يتنافس المبدعون على ما يسميه بالرأسمال الرمزي، أي الاعتراف، المكانة، الجوائز، التأثير الثقافي. يقول: إن القيمة الجمالية ليست معطى موضوعيًا ولا حكمًا ذاتيًا صرفًا، إنما هي نتاج صراع تاريخي حول تعريف المشروع الفني نفسه.
بهذا المعنى، كل إنتاج أدبي هو فعل اجتماعي، مشحون بالمواقف السياسية، والرغبة في التميز، والسعي وراء سلطة رمزية داخل هذا العالم المغلق.
من بورديو إلى واقعنا الأدبي المعاصر:
يثير كتاب قواعد الفن تساؤلات حادة عن وضع الأدب اليوم. فهل لا يزال هناك حقل أدبي مستقل في عصر تسليع الثقافة؟ هل يمكن للكاتب أن ينعزل عن ضغوط السوق ووسائل التواصل والرقابة الاجتماعية؟ أم أن الحقل نفسه تغير، وصار يلعب ضمن منطق أكثر هشاشة وسرعة؟
في هذا السياق، يُصبح كتاب بورديو وثيقة فكرية لا تُقدّر بثمن، لأنها تكشف بجرأة عن البنية العميقة للعالم الثقافي، وتُعلّمنا أن ما يبدو ذوقًا جماليًا خالصًا، هو في الواقع مشحون بعلاقات القوة، والتاريخ، والمكانة.
اقتباسات بارزة من الكتاب:
-إن الفن الخالص ليس نقياً على الإطلاق، بل هو أكثر أشكال الفن خضوعًا لقواعد دقيقة، لا يدركها سوى من تم تشكيل ذوقه داخل الحقل.
-ما يبدو كإبداع فردي خالص، هو غالبًا استجابة عميقة لبنية جماعية، ولما هو متاح وممكن داخل الحقل في لحظة تاريخية معينة.
-كل من يدخل الحقل الفني، يدخل لعبة تُحكمها قواعد لا تُكتب، ولكنها تُمارس.
خاتمة: الكتاب الذي هز قواعد النقد
يمثّل كتاب قواعد الفن أكثر من مجرد دراسة اجتماعية للفن والأدب. إنه تحدٍ عميق للمفهوم الرومانسي عن الكاتب الملهم، ويُعيد تعريف الأدب باعتباره مؤسسة حية، لها بنيتها، سلطاتها، صراعاتها، وتاريخها. وقد أثّر الكتاب بشكل واسع في النقد الثقافي، والدراسات الأدبية، وحتى في فلسفة الفن.
هو كتاب لا يُقرأ مرة واحدة، بل يُعاد اكتشافه في كل زمن، وكل حقل، وكل أزمة يعيشها الفن والمثقفون.
الصور للكتاب والمؤلف ومن أعمالي الجديدة، أرجو تنال استحسانكم 🌹
عن صفحة الفن لغة العالم












“لقاء الأصدقاء”… حين اجتمعت نُخبة مصر الذهبية:
العندليب وبليغ وعمر الشريف
في صورة نادرة ومشهد تختلط فيه الموسيقى بالسينما والمشاعر، اجتمع ثلاثة من أعمدة الإبداع المصري: عبد الحليم حافظ، العندليب الأسمر الذي غنّى للحب والحلم؛ وبليغ حمدي، موسيقار الشرق الذي كان يلتقط النغم من الهواء كما يلتقط الشاعر قافية نابضة؛ وعمر الشريف، نجم السينما العالمية الذي حمل وجه مصر إلى هوليوود والعالم.
هذا اللقاء لم يكن مجرد جلسة أصدقاء عادية، بل لحظة خاصة جمعت بين الوهج الفني والتقدير الشخصي، حيث عُرف عن بليغ أنه كان قادرًا على تلحين أعذب الألحان في أي زمان أو مكان. وبشهادة المقربين، كان مجلسهم لا يخلو من ارتجال موسيقي، وحوار ثقافي، وضحكات خفيفة يليق بها هيبة الكبار.
في هذا المشهد، تتجلى عبقرية مصر في ثلاثة وجوه: صوت العندليب، عبقرية بليغ، وحضور عمر الشريف… وكأن الزمن قرر أن يمنحنا لحظة توثق صداقات لا تُشترى، وتاريخًا لا يُنسى
عن صفحة السيد البشلاوي

زينات علوي… المثقفة التي رقصت للحياة لا للشهرة
في زمن كانت فيه الأضواء تُغري، اختارت زينات علوي طريقًا مختلفًا. لم تكن تسعى من وراء الرقص إلى المال أو المجد، بل كانت ترقص حبًا للفن وعشقًا للجمال. عُرفت الفنانة الاستعراضية بثقافتها الواسعة وروحها النبيلة، فلم تكن مجرد راقصة على الشاشة، بل شخصية استثنائية تترك أثرًا في من يعرفها
رغم أن الرقص لم يفتح لها خزائن المال، قدمت زينات أدوارًا سينمائية مميزة منها فيلم الزوجة 13 إلى جانب العملاقين رشدي أباظة وشادية. لكنها اتخذت قرار الاعتزال في أوج توهجها الفني، مفضلة الحفاظ على كرامة اختياراتها الخاصة
امتازت زينات بروح إنسانية عميقة، وكانت تربطها علاقات وطيدة بكبار الأدباء والمفكرين، أبرزهم الكاتب الراحل أنيس منصور الذي كتب عنها مرارًا، مشيدًا بكرمها اللافت. من بين مواقفها الإنسانية ما رواه منصور عن زيارتها الشاعر مأمون الشناوي في مرضه، حيث جلست بجانبه حتى استيقظ، وقدمت له مبلغًا من المال، وحين رفضه، همّت بإلقاء نفسها من الشباك تعبيرًا عن إصرارها على مساعدته
بل إن عطاءها امتد بعد رحيلها، حين تسلّم أنيس منصور رسالة تركتها له إحدى معارفها، كتب فيها أنها أوصت بمبلغ مالي لفنانة مغمورة كانت تمر بضائقة شديدة
عن صفحة السيد البشلاوي




