الأستاذ ربيع مينا

كفى استهتاراً بالشعب اللبناني.. الجوع لا يعرف المجاملات

كفى استهتاراً بالشعب اللبناني.. الجوع لا يعرف المجاملات

كفى… لقد بلغ السيل الزبى
كفى إستهتارا” بهذا الشعب.

بقلم رئيس جمعية بناء الإنسان الأستاذ ربيع مينا

تارة تلوحون برفع الرسوم على إستيراد المواد الغذائية، وتارة بزيادة أسعار المحروقات، وأخرى بتحميل اللبنانيين ضرائب ورسوما” جديدة، وكأن هذا الشعب ما زال يملك ما يدفعه، أو بقي فيه ما ينتزع منه.

كفى، لم يعد في الناس ما يؤخذ.

لقد جاع اللبناني، وتعب اللبناني، وإنكسر اللبناني، ولم يعد يحتمل العيش تحت سماء واحدة مع سلطة تعيش في وادٍ، وشعبها في وادٍ آخر.

إلى ما تبقى من دولة.

ماذا فعلتم بهذا الوطن؟

ماذا قدمتم للمواطن سوى المزيد من الأزمات؟

من الماء إلى الكهرباء، ومن النفايات إلى الطرقات، ومن إنهيار الإقتصاد إلى تبخر ودائع الناس في المصارف، ومن إنهيار العملة إلى إنهيار القدرة الشرائية، ومن البطالة إلى هجرة الشباب، ومن إنهيار التعليم إلى عجز المستشفيات، ومن إذلال الموظف إلى سحق المتقاعد، أين هي الدولة؟

أي إنجاز يمكن أن تتحدثوا عنه، ولبنان يغرق يوما” بعد يوم؟

لسنا دولة قارة، ولسنا شعبا” بالمئات من الملايين. نحن وطن صغير لا تتجاوز مساحته 10,452 كيلومترا” مربعا”، ولا يتجاوز عدد سكانه الخمسة ملايين، ومع ذلك عجزتم عن إدارة أبسط مقومات الحياة فيه.

أي إدارة هذه التي لا تؤمن ماء، ولا كهرباء، ولا دواء، ولا فرصة عمل، ولا عدالة، ولا كرامة؟

إن الشعب اللبناني يطالب بحقه في الحياة.

إحذروا غضب الجائع، فإن الجوع لا يعرف المجاملات، ولا ينتظر البيانات، ولا يصبر إلى ما لا نهاية.

إن كرامة الناس ولقمة عيشهم وأوجاعهم ليست وسيلة لتمويل عجزكم وفشلكم.

إرفعوا أيديكم عن جيوب الناس.

أوقفوا سياسة تحميل المواطن وحده ثمن الإنهيار.

فليس مقبولا” أن يدفع الشعب فاتورة الفساد، والهدر، وسوء الإدارة، بينما يبقى المسؤول بمنأى عن أي مساءلة.

لقد تعب اللبنانيون.

لقد جاع اللبنانيون.

لقد أُهين اللبنانيون.

وكفى… ثم كفى… ثم كفى.

شارك المقال