نشرة صوتنا للمدى الفنية – 21 يوليو
عاشت الإعلامية اللبنانية كارلا حداد قصة حب كبيرة مع الإعلامي والفنان اللبناني طوني أبو جودة،
ثم تُوجت بالزواج سنة 2004، وبعد خمس سنين، استقبلوا بنتن الوحيدة ليا، وشكّلوا سوا واحد من أشهر الثنائيات الفنية والإعلامية بلبنان.
كارلا وطوني تعاونوا بتقديم عدد من المسرحيات الكوميدية والبرامج التلفزيونية، وحققوا نجاحات كبيرة، وما كانت شهرتن محصورة بلبنان، بل امتدت لكل الوطن العربي، خاصة من خلال البرنامج الشهير “يا ليل يا عين”.
بس سنة 2020، فاجأت كارلا الجميع بإعلان انفصالها عن طوني بعد زواج استمر 16 سنة، وكتبت وقتها بمنشور إن الانفصال تم بكل احترام وتفاهم، وقالت: “رغم انفصالي وطلاقـي من زوجي، إلا إن اللي صار بيناتنا تم باتفاق حضاري، وخصوصية العيلة بتبقى مقدسة، وليا رح تضل أولويتنا”، وبعد الحزن الكبير اللي سببه الخبر عند الجمهور، رجعت خففت الأجواء بمنشور طريف كتبت فيه: “ما تزعلوا… نحنا مبسوطين”.
المفاجأة الأكبر كانت لما أعلنت كارلا دخولها القفص الذهبي من جديد بعد أقل من شهرين على إعلان الطلاق، واحتفلت بزواجها من رجل الأعمال اللبناني وائل قسيس، وقتها تعرضت لانتقادات كبيرة، لكنها ردّت وأكدت إنها كانت منفصلة رسمياً عن طوني قبل إعلان الخبر بسنة كاملة، وإن قرار تأجيل الإعلان كان باتفاق بيناتن، احتراماً لمشاعر بنتن ليا.
وبعد فترة، استغرب المتابعون لما حذفت كارلا كل صور زفافها من حساباتها على السوشيال ميديا، وانتشرت شائعات بتقول إنها انفصلت عن وائلن لكنها نفت هالكلام، وأوضحت إنها بس قررت تبعد حياتها الخاصة عن الأضواء وما تعود تشارك كل تفاصيلها مع الجمهور.
رغم هيك، ضلت توتر علاقتها بزوجها الجديد مسيطرة على الوسط وتحولت اشاعة انفصالن لحقيقة بسنة 2024، ومن بعده عاد هالطلاق، رجعت اشاعات عودتها لطوني أبو جودة للساحة خاصة مع ظهورهن المتكرر بمناسبات مختلفة، إلا أنها نفت هالكلام، مؤكدة أن علاقتها بطوني مازالت مستمرة حتى بعد طلاقهن بسبب وجود بنتهن ليا بيناتن.
كارلا شافت ان فشل جوازتها بسبب سوء اختيار منها، وشددت على أنها مش ناوية تعيد التجربة للمرة التالتة بعد ما استنفذت طاقتها بهالتجربتين، بالوقت اللي وضحت فيه أنها مش ضد الحب، ولكن رفعت شعار لا للزواج خاصة بالوقت الحالي.
عن صفحة ترند باند

نوال الزغبي فجّرت مفاجأة صادمة، وكشفت للمرة الأولى عن أصعب مرحلة مرت فيها بحياتها،
بعدما أكدت إنها تعرّضت لعملية نصب خسّرتها كل ثروتها، لكنها بالنهاية اختارت ولادها قبل أي مصاري.
وخلال استضافتها مع الإعلامي نيشان، قالت نوال إن اللي صار معها كان أشبه بـ”ليلة مافيا”، وإنها فجأة اكتشفت إنها خسرت كل حقوقها المادية والفنية، بعد سنين طويلة كانت توقّع فيها العقود وتترك إدارة كل أمورها المالية لغيرها، من دون ما تراجع أي تفصيل.
وكشفت إنه بعد انفصالها عن زوجها السابق ومدير أعمالها إيلي ديب سنة 2008، انصدمت لما عرفت إن حساباتها البنكية صارت صفر، وإن حقوقها وأموالها ما كانت مسجلة باسمها، ووصفت هاللحظة بأنها من أقسى الصدمات اللي عاشتها.
ورغم إنها كانت قادرة تدخل بمعارك قضائية طويلة حتى تسترجع أموالها، أكدت نوال إنها فضّلت تضحي بكل شي كرمال تحافظ على ولادها ويضلّوا حدّها، وقالت عبارتها المؤثرة: “تركت المصاري واخترت ولادي.”
وأضافت نوال إنها ببداية مشوارها كانت بتثق بإيلي ديب ثقة عمياء، لأنه كان زوجها ومدير أعمالها بنفس الوقت، وكان مسؤول عن العقود والحسابات وكل تفاصيل شغلها، لدرجة إنها ما كانت حتى تعرف حجم أموالها أو أرصدتها.
لكن بعد الطلاق، تحولت العلاقة بينهما إلى صراع كبير بالمحاكم، ووصلت الأزمة لتصريحات متبادلة، بعدما قال إيلي ديب وقتها إن نوال ما رح تقدر تكمل نجاحها من دونه.
وأكدت نوال إن الأصعب بالنسبة إلها ما كان خسارة المصاري، بل الأزمة اللي صارت مع بنتها تيا، واللي بفترة من الفترات اختارت تعيش مع والدها، وهالشي ترك جرحًا كبيرًا بقلبها، خاصة بعد انتشار أخبار وقتها عن إلغاء تيا متابعة والدتها على السوشيال ميديا.
لكن مع مرور السنوات، تبدّلت الأمور، ورجعت العلاقة بين نوال وبنتها قوية من جديد، وصاروا يطلّوا سوا بمناسبات كتيرة، وسط أجواء من المحبة والدعم المتبادل.
وفي ختام حديثها، أكدت نوال الزغبي إنها مؤمنة إن النجاح الحقيقي مش بالمصاري، وإن الإنسان اللي قدر يبني نفسه مرة، بيقدر يرجع يبدأ من جديد مهما كانت الخسائر، وهو اللي عملته فعلًا، بعدما رجعت بقوة وكملت مسيرتها الفنية الناجحة.
عن صفحة ترند باند

فتحت الفنانة اللبنانية جوي سلامة قلبها وحكت لأول مرة عن سبب فشل زواجها
مؤكدة إنو أكبر غلطة ارتكبتها كانت إنو اختارت شريك حياتها بدافع الاحتياج العاطفي، مو عن قناعة حقيقية أو توافق بيناتنن وكشفت إنو هالقرار خلّاها تدخل بعلاقة ما كانت صح من الأساس، ودفعت ثمنها نفسياً ومعنوياً لسنين.
جوي، اللي احتفلت بزفافها على آلان حايك بحفل أسطوري سنة 2017، قالت إنو حياتن الزوجية ما كانت مستقرة أبداً، وإنو عاشت خلالها ظروف صعبة وتجارب مؤلمة أثرت فيها بشكل كبير، وأضافت: “كان في كتير قصص بشعة، تحملت كتير، وضيعت حالي ومشيت بالشي اللي هو بيحبه، وغيرت شخصيتي كرمال أشبه حياته وأشبه اللي هو بيحبه”، مؤكدة إنها كانت كل مرة تتنازل عن جزء من شخصيتها حتى تحافظ على العلاقة.
واللافت إنو جوي ما حمّلت الطرف التاني كل المسؤولية، بالعكس اعترفت إنو هي كمان أخطأت بحق نفسها، لأنها ألغت شخصيتها ورضيت بمعاملة ما كانت بتستحقها، وأوضحت إنو الإنسان لما ما بيعرف قيمة حاله وما بيحب نفسه، بيصير يتقبل أشياء مؤذية وبيعتبرها طبيعية، وبيفكر إنو ما بيستحق الأفضل.
ومن واقع تجربتها الشخصية، وجهت جوي رسالة مؤثرة لكل الأهالي، ودعت الأمهات والآباء إنن يغمروا ولادن بالحب والاهتمام والدعم من هنّي وصغار، لأن الحرمان العاطفي ممكن يخلّي الشخص يكبر وهو عم يفتش على هالحب بأي مكان، ووقتها ممكن ياخد قرارات مصيرية غلط أو يرضى بأقل مما بيستحق، وشددت على أهمية بناء ثقة الولد بنفسه، لأن الشخص اللي بيعرف قيمته، ما بيقبل بعلاقة بتكسره أو بتقلل من احترامه لذاته
عن صفحة ترند باند

الفنان سامر_إسماعيل بأحدث إطلالة له.
عن صفحة فن هابط عالي



الفنانة دانييلا_رحمة تشجع أسبانيا وتعلق: ” أسبانيا طوال الطريق”.
عن صفحة فن هابط عالي




هيفاء وهبي وعمرو دياب
يثيران الجدل بارتداء عدة ساعات يد بأسلوب التكديس.
عن صفحة فن هابط عالي

دهشة الممثلة التركية توبا لحظة رؤيتها صابون_غار حلب الأصيل.
لقطاتٌ وثّقها الإعلامي السوري ماروت صوفي أظهرت لقاءه بالفنانة التركية، ولحظة مفاجأتها بالهدية التي قدّمها لها.
وقد أهداها مجموعةً من صابون الغار الحلبي، في مباردرةٍ اختزلت أصالة حلب، وإرثها الممتد، وإحدى أشهر صناعاتها التي صنعت اسم المدينة حول العالم.
عن صفحة فن هابط عالي

وداع مؤثر لجنازة الفنان الراحل أحمد جلال عبدالقوي
سيبوني والنبي جنب أحمد ابني ضنايا شويه، سيبوني أشبع منه قبل ما يمشي، خلوني أخده في حضني شويه قبل ما أروحله عند ربنا.. دي الجملة اللي وجعت قلبنا كلنا واحنا بنتابع جنازة الفنان الراحل أحمد جلال عبدالقوي.. خلونا نقولكم على أصعب 4 مشاهد خلال الجنازة
أحمد جلال عبد القوي اللي فارق دنيتنا فجأة بعد أيام قليلة من إعلان إصابته بالداء الخبيث، عمل حالة حزن كبيرة في الوسط الفني وكمان بين المتابعين على السوشيال ميديا، وودع الدنيا وكأنه كان حاسس إن الرحلة قصيرة لما كتب “مسألة وقت”، وفعلًا مافيش وقت، والوقت خلص بسرعة وساب وراه قلوب موجوعة وأهل مش مصدقين إنهم بيودعوه للمرة الأخيرة.. وكان فيه مشاهد صعبة خلال الجنازة
المشهد الأول لوالدته اللي ظهرت جوه ساحة المسجد، ومكنش فيه صوت يعلو فوق صوت البكاء والنحيب، بس وسط الزحمة دي كلها كان فيه صوت يقـ.ـطع القلب، صوت والدته اللي انهارت تماماً ومبقتش قادرة تبعد عن النعش.
وظهرت وهي ماسكة في النعض بكل قوتها ودموعها مش بتوقف وهي بتبكي وتترجى الناس: سيبوني جنبه شوية.. سيبوني أشبع منه قبل ما يمشي.. خلوني أخده في حضني شويه قبل ما أروحله عند ربنا، والحقيقة إن ده مشهد يخلي الصخر يبكي، ومافيش أصعب من فراق الضنا، وربنا وحده اللي قادر يصبر قلبها ويربط عليه في المحنة الصعبة دي.
المشهد الثاني كان لأخته، اللي كانت في حالة تانية خالص من الذهول والانهيار، ومكنتش قادرة تقف على رجلها من الصدمة، اتنين من قرايبها كانوا ساندينها وهي بتبص للنعش بنظرات كلها وجع وفراق، وبتودعه بكلمات تدمي القلوب وهي بتقول: مع السلامة يا حبيبي.. هتوحشني يا أحمد.. هتوحشني قوي يا أخويا.
جملة مع السلامة يا حبيبي كانت بتتردد في المكان وتهز مشاعر كل اللي واقفين، الفراق صعب وأخوها ساب فراغ كبير في حياتها ملوش أي لزوم غير الوجع.
المشهد الثالث كان لأبوه الكاتب الكبير جلال عبدالقوي اللي ظهر في الجنازة وضهره مكسور، الراجل اللي كان دايماً سند، انهار تماماً وفقد وعيه في الجنازة ومبقاش حاسس بالدنيا من حواليه.
ومكنش قادر يستوعب ولا يصدق إنه فقد ابنه وصديق عمره في لحظة واحدة، العمر جري بيهم وفي ثانية انطفت شمعة ابنه، فكانت الصدمة أكبر من قدرته على الاحتمال، والكل كان بيدعيله بالثبات والصبر على الفاجعة دي.
المشهد الرابع كان لزملائه الفنانين وعلى عكس المتوقع، الجنازة شهدت حضور عدد قليل جداً من زملائه الفنانين اللي حرصوا يجوا ويشاركوا في الوداع الأخير بعد صلاة العصر.
كان أول الحضور المخرج أحمد صقر، والمخرج سامح بسيوني اللي كان شايل النعش على كتافه بملامح حزينة، ومعاهم الفنان مدحت تيخا اللي ظهر منهار تماماً ودموعه مش بتفارق عينه على فراق صاحبه.
حضور قليل بس الوجع كان كبير، والكل مشي وهو بيدعي لأحمد بالرحمة والمغفرة، ولأهله بإن ربنا يلهمهم الصبر والسلوان.
ادعلوله بالرحمة
عن صفحة هل تعلم

رغم إنو مرّ عام على بداية رحلة حياتن سوا، إلا إنو الحب بين زينة قطامي وسيليو صعب باين وكأنو بعده بأول أيامه..
ومع حلول ذكرى زواجن الأولى، اختارت زينة تحيي هالمناسبة بطريقة رومانسية، واسترجعت أجمل اللحظات اللي جمعتها بسيليو من يوم زفافن، معبرة عن شدة حبها لزوجها بتعليق كتبت فيه: مرت سنة ولسه بعدي بجن جنوني…
فانز ومتابعين زينة ما أخفوا إعجابن بعلاقتن الهادية والمليانة انسجام، وتمنولن سنوات طويلة من الحب والاستقرار والسعادة خاصة بعد أن رزقن الله بمولودن الأول سيليو جونيور…
حفل زفاف سيليو صعب وزينه أُقيم في تموز 2025 واستمر ثلاثة أيام، بحضور عدد كبير من نجوم الفن والمشاهير، وتحول وقتها إلى واحد من أبرز حفلات الزفاف بالعالم بتفاصيله الفاخرة..
صحيح إنو زين بتحمل الجنسية الأردنية، إلا إنو درست التسويق بالجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) بلبنان..
وهناك تعرّفت على سيليو إيلي صعب عن طريق أصدقاء مشتركين من حوالي 4 سنين، ومن أول لقاء، كان الإعجاب متبادل بيناتن، وسرعان ما تطورت علاقتن لقصة حب، وانتهت بارتباط مبارك من العيلتين..
وإلى جانب شغلها بمجال تطوير استراتيجيات وسائل التواصل الاجتماعي..
زين ناشطة كمان بالأعمال التطوعية والإنسانية، سواء بمساعدة دور رعاية المسنين، أو المساهمة بترميم المدارس، أو تعليم الأطفال المحتاجين..
وهالأعمال الإنسانية خلتها تكسب محبة واحترام الناس، وكانت سبب كمان إنها تكون فرد مرحب فيه ضمن عيلة صعب العريقة
عن صفحة ترند باند

بعد أسبوعين من رحيله… جاستن بيبر يدعم موسيقى أليكسندر نجل الفنانة نورا رحال

من سلسلة دردشات الليل
القصة رقم ١٣.
المسيطر.
كان مسرح “الشهبندر” يعلو وسط المدينة كقلعة من الفن والتاريخ، جدرانه المخملية الحمراء وخلفياته الخشبية العتيقة شهدت على مدار عقود روائع العروض التي أسسها الراحل صبري الوجيه. كان صبري أباً روحيّاً لفرقة مسرحية متماسكة، يصنع من الشغف فناً، ومن الفن حياة. لكن، دوام الحال من المحال؛ إذ رحل الشيخ تاركاً هذا الإرث الضخم لابنه الوحيد، باهر.
لم يرث باهر من والده حب الفن، بل ورث منه “حق الملكية”. كان يرى في خشبة المسرح امتداداً لسطوته المالية، وميداناً يمارس فيه شهوة التحكم التي تجري في عروقه.
طغيان التفاصيل وخراب النص
كل ستة أشهر، كان من المفترض أن تقدم الفرقة عرضاً جديداً ينتظره عشاق المسرح في المدينة. لكن الأمور تغيرت تماماً منذ اليوم الأول لباهر في مقعد القيادة.
لم يكن باهر مجرد منتج أو ممول؛ بل كان “المسيطر”. كان يتدخل في أدق التفاصيل التي لا يفقه فيها شيئاً. يدخل إلى قاعة التدريبات (البروفات) وبيده قلم أحمر، يشطب حواراً صاغه كاتب محترف، ويغير حبكة درامية بناها المخرج لأسابيع.
“هذا النص يفتقر إلى الفخامة.. يحتاج إلى لغة تشبهني!”
هكذا كان يصرخ باهر وهو يفرض جملاً ركيكة، وحركات إخراجية بائدة تخرب الرؤية الفنية تماماً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كانت الطامة الكبرى عندما قرر أنه هو، ولا أحد غيره، من يجب أن يؤدي دور البطل الرئيسي في كل رواية.
كان باهر رجلاً جامد الملامح، بنبرة صوت تفتقر إلى النغمة والإحساس، وجسد يتحرك على الخشبة كأنه تمثال من شمع. لم يكن يصلح لشيء سوى أن يكون متفرجاً، لكنه فرض نفسه عنوة في دور العشيق، ودور القائد، ودور الفيلسوف المنقذ.
الانهيار البطيء للفرقة””
أمام هذا الاستبداد الفني، بدأت الفرقة العريقة تتآكل.
المخرج العجوز، الذي عاصر الأب وصنع مجد المسرح، أصيب باكتئاب حاد ولازم فراشه بعد أن صرخ بوجه باهر ذات يوم: “أنت تقتل الفن يا بني!”.
بطلة الفرقة وسيدتها قررت الاعتزال نهائياً، مفضلةً النسيان على أن تقف أمام ممثل يقرأ النص كأنه يتلو تقريراً مالياً.
الشباب الموهوبون هربوا واحداً تلو الآخر، بحثاً عن فضاء يغتربون فيه بكرامتهم.
تحول المسرح من خلية نحل تضج بالحياة إلى مكان كئيب، يتضاءل فيه عدد الممثلين والمبدعين يوماً بعد يوم. ومع ذلك، لم يتعظ باهر. كان المقربون منه، وبعض قدامى العمال في المسرح، يهمسون في أذنه بنصائح مخلصة: “يا باهر بيك، المسرح بحاجة لأهله، تراجع قليلاً ولندع الخبز لخبازه”.
لكنه كان يقابل النصائح بسخرية متعالية، مغلقاً عينيه عن الحقيقة، واهماً نفسه بأنه “شكسبير هذا العصر” الذي لم تفهمه العقول البسيطة بعد.
العرض المنفرد”” ذروة الوهم
وصلت النرجسية بباهر إلى ذروتها عندما وجد نفسه وحيداً تماماً؛ فقد انفضت الفرقة بالكامل ولم يبقَ معه أحد. عوضاً عن مراجعة الذات، هداه عقله المريض بالسيطرة إلى فكرة اعتبرها عبقرية: “سأصنع مسرحية الممثل الواحد.. أنا الكاتب والمخرج والبطل الفرد!”
جاء يوم العرض الموعود. فُتحت الستارة، وكانت الصالة شبه فارغة إلا من عدد قليل من أقاربه، والموظفين الذين يعملون في شركاته الأخرى، والذين حضروا مجاملةً وخوفاً على لقمة عيشهم.
صعد باهر إلى الخشبة، وبدأ يلقي مونولوجه الطويل بخطابية باردة وأداء مصطنع. كانت الكلمات تخرج من فمه ميتة لتسقط على أرض الخشبة. لم تمر سوى دقائق معدودة حتى بدأ الضجر يتسرب إلى الحاضرين. تسلل الخجل إلى قلوب أقربائه، وبدأ الحضور ينسحبون واحداً تلو الآخر خفية وسط الظلام.
انغمس باهر في وهمه لدقائق، وعندما رفع عينه ليتطلع إلى “جمهوره المعجب”، كانت الصدمة الصاعقة.
المسرح فارغ تماماً. المقاعد الحمراء خاوية تعكس صدى صوته المبحوح. حتى أقرب الناس إليه لم يحتملوا وطأة الفشل والملل فغادروا.
السقوط والانكسار””
تسمر باهر في مكانه. خذلته ركبتاه فسقط على جبهته وسط خشبة المسرح، في بقعة الضوء التي لطالما تمنى أن يسطع فيها. شعر بألم يعتصر روحه، ألم الحقيقة العارية التي لطالما هرب منها.
بصعوبة بالغة، وفي مشهد تراجيدي لم يمثله من قبل بل عاشه حقيقة، جر رجليه الثقيلتين متوجهاً كالجريح إلى كواليس المسرح.
دخل غرفته الخاصة، وجلس على المقعد الخشبي أمام المرآة الكبيرة المحاطة بمصابيح الإضاءة الصفراء. نظر إلى وجهه؛ وجه الرجل الذي امتلك كل شيء ودمر كل شيء. تفحص ملامحه المجهدة، وفجأة، انشقت أسوار الكبرياء.
انفجر باهر ببكاء مرير، شهقات متتالية هزت جسده بالكامل. بكى على الفرقة التي شتتها، وعلى أبيه الذي خيب ظنه، وعلى الوهم الذي عاش فيه طويلاً. انهار كلياً فوق الطاولة، تاركاً دموعه الغزيرة تمسح مساحيق التجميل الزائفة عن وجهه، في ليلة كانت هي العرض الحقيقي والوحيد والآخير لـ “المسيطر”.
الفنان محمد نابلسي





