ربيع مينا: حقيقة المرفأ حق لا يسقط بالتقادم
مينا: في ذكرى ٤ آب لا حصانة فوق دماء الأبرياء، ولا سلطة تعلو على حق العدالة.
في ذكرى ٤ آب الأليمة، صدر عن رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية،
مدير عام ورئيس تحرير جريدة بناء الإنسان
ربيع مينا البيان التالي:
في الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، لن يسقط الحق بالتقادم، ولن تدفن الحقيقة تحت الركام
في الرابع من آب، بيروت تستحضر جرحا” مفتوحا” في ضمير الوطن، وفاجعة ما زالت تنزف من ذاكرة اللبنانيين، بعدما دوى الإنفجار الأكبر في تاريخ لبنان الحديث، فهز العاصمة، وأسقط الشهداء، وخلف آلاف الجرحى، وشرد العائلات، وحول الأحياء إلى ركام، والأحلام إلى رماد.
إنّ الرابع من آب شاهد إتهامٍ دائم لكل تقصير، ولكل إهمال، فلا تستقيم دولة تحجب فيها العدالة عن شعبها.
وفي هذه الذكرى الأليمة، نتوجه بأسمى آيات الرحمة إلى أرواح الشهداء، وبأصدق مشاعر المواساة إلى ذويهم، وإلى كل جريح ما زال يحمل في جسده ووجدانه آثار تلك الكارثة. ونؤكد أن الوفاء، هو بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل مسؤول، أيا” يكن موقعه أو نفوذه، فلا حصانة فوق دماء الأبرياء، ولا سلطة تعلو على حق العدالة.
إنّ جمعية بناء الإنسان الخيرية وجريدة بناء الإنسان تؤمنان بأن العدالة حقٌ إنساني وأخلاقي، وأن الحقيقة هي المدخل الوحيد لإستعادة ثقة المواطن بدولته ومؤسساتها. فلا مصالحة مع الإفلات من العقاب، ولا إستقرار حقيقيا” من دون قضاء حرّ مستقل، يقول كلمته بعيدا” عن الضغوط والتجاذبات.
لقد علمنا الرابع من آب أن إهمال الدولة قد يتحول إلى كارثة وطنية، وأن حماية الإنسان يجب أن تبقى فوق كل إعتبار، لأن الإنسان هو القيمة الأولى، وكرامته هي أساس قيام الدولة.
وفي هذه المناسبة، نجدد العهد بأن تبقى قضية شهداء مرفأ بيروت حية في الضمير الوطني، وأن يبقى صوت المطالبة بالحقيقة والعدالة أعلى من كل محاولات النسيان أو التسويف، وفاء لمن رحلوا، وإنصافا” لمن تألموا، وصونا” لمستقبل وطن يستحق أن يقوم على الحق لا على الركام.
المجد للشهداء…
الشفاء للجرحى…
والحرية للحقيقة…
وليبق الرابع من آب عهدا” لا ينكسر، لا نسيان، ولا مساومة، ولا عدالة منقوصة.
ربيع مينا
رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية
مدير عام ورئيس تحرير جريدة بناء الإنسان.






