روسيا على وشك نفاد أموال الحرب.. تقشف وتجميد للإنفاق
روسيا على وشك نفاد الأموال اللازمة لتغطية نفقاتها المتعلقة بالحرب، مما أجبر الحكومة على تبني إجراءات تقشفية، وذلك بعد أزمة سيولة في شهر أبريل أدت إلى وجود عجز في الخزانة الاتحادية بلغ 5.5 تريليون روبل (65.3 مليار دولار).
ومنذ ذلك الحين، قامت موسكو بتخفيض الإنفاق غير المتعلق بالحرب بنسبة 35٪، وأمرت الوكالات بالاستعداد لخفض عدد الموظفين بنسبة 15٪، وأرجأت النفقات غير الضرورية.
المصدر: بلومبرغ
✍️تعليق:
هذا العجز يعكس تحول موسكو من حرب استنزاف في المواجهة المباشرة إلى حرب استنزاف في الاقتصاد الداخلي، حيث قد يؤدي تقليص الإنفاق المدني إلى تعزيز المجمع الصناعي العسكري على حساب الاستقرار الاجتماعي. استراتيجياً، قد تسعى روسيا لتجميد الجبهات الحالية لتقليل تكاليف العمليات الهجومية، والرهان على تفكك الدعم الغربي لأوكرانيا قبل أن يستنزف صندوق حربها بالكامل. النقطة الفاصلة ستكون قدرتها على تحويل العجز إلى دين داخلي دون إشعال التضخم، وهو تحدٍ أعقد من أي معركة ميدانية.
الضغط الاقتصادي الحالي يثبت أن حرب الاستنزاف لا تخاض في جبهات القتال فقط، بل في خزانة الدولة أولاً. اللجوء للتقشف الداخلي وتجميد المشاريع المدنية يعكس وصول الاقتصاد الروسي لمرحلة الضغط الحرج، مما قد يجبر القيادة الاستراتيجية على إعادة تقييم أمد الصراع وتكلفته السياسية والاجتماعية.




