النقد والتقريظ.. غياب المنهج العلمي في تقييم الإبداع

النقد والتقريظ.. غياب المنهج العلمي في تقييم الإبداع

النقد والتقريظ!
بقلم
الدكتور جهاد نعمان

أغنم هذه السانحة فأثني على جهود بعض المنتديات في ما تنظمه من حفلات شعرية وحتى زجلية في غمر هذه الفوضى المستشرية على غير صعيد. ولكنني أمسك كل يوم بالجرم المشهود «قيّمين» على عقول أجيالنا ولغتهم يرتكبون الأخطاء اليومية بحجة انهم «يرتجلون» أقوالهم وهي لا تتبعها أفعال!

اكتشاف المزيد
تصفح الخرائط الجغرافية
سياسة
اكتشف الفعاليات العربية
اشتراك صحيفة
صحيفة يومية
في نقد أمثال هؤلاء «المبدعين» مبالغات ومغالطات تفقد الناس كل المعايير والمقاييس.

النقد هو التزام، انه تبيان حسنات عمل ما وسيئاته، بغض النظر عن النقود، وبعدم التأثر بشأنه الزمني. وقلّما تسمع أو تقرأ نقدا تاما ملتزما. وغالبا ما يسهو النقد عن المبنى، الذي هو المجال الأوسع والأجزى لكي يجلي (تضعيف اللام) المتكلم أو يسف. وكثيرا ما يصبح النقد، سباقا في تقريظ المنقود لا يسجلون له، أية سيئة. وهكذا يقرّون له كمال الأداء الذي يكاد يفوق طاقة البشر. فإذا الكويتب، يصبح كاتبا، والكاتب العادي، يصبح لوذعيا، والمؤرخ المبتدئ يصبح روائيا غنائيا. وهكذا يسيطر الدجل، فيختلط الشحم بالورم، وهكذا يرغم القلم على مرارة الألم، في غياهب الظلم (فتح اللام).

اكتشاف المزيد
دورات سياسية
علاقات إسرائيل
اشترك بالمجلات الإخبارية
اشترك بالصحف اليومية
أرشيف اللواء
يتقلب النقد اليوم في بلادنا بين الضعف والاضطراب، بعد ان ارتقى إلى درجة الفن العالي في القرن الماضي. فاين من يوفر لأجيالنا مجدّدا الذوق الفني والثقافة الأدبية الراقية بعد أن تقدمت العلوم الألسنية والسيكولوجية؟ أين من يوفر لهم الروح النقدية فيروح يجري النقد على مقاييس عقلية وفلسفية ويعتمد المنطق والموازنة في البحث متجرّدا عن الأميال والأهواء الشخصية والفئوية، لا ينظر إلّا بعين العلم ليزن كل شيء بميزانه؟ أين الوزارات المختصة باعتماد هذا النهج؟

أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه

شارك المقال