الجمهورية في النبطية.. السيادة ناجزة والجنوب قلب الوطن
الجمهورية في النبطية
أيها اللبنانيون
بقلم الاستاذ فواز الخجا
حين تطأ قدم رئيس الجمهورية، وإلى جانبه قائد الجيش، أرض النبطية، عاصمة الجنوب الاقتصادية ونبضه الصامد، مرفعَين علم البلاد، فهذا ليس حدثاً يُقرأ بالسطحية ولا يُقاس بالحسابات الضيقة. إنها الجمهورية حين تحضر، إنها الدولة عندما تعلن رسمياً وفعلياً أن أرضنا كرامتنا، وأن الجنوب ليس هامشاً ولا تفصيلاً، بل هو قلب الوطن ودرعه.
إلى أولئك الذين تساءلوا بتهكم: “هل ستُحرَّر الأرض بهذه الزيارة؟” أو “هل تحمي هذه الخطوة النبطية وقراها من قذائف العدو والفوسفور؟”، وإلى كل من دعا الرئيس للمبيت هناك ليشهد القنابل المضيئة… نقول لكم بوضوح لا يلبس فيه:
نعم، الجمهورية هي التي تُحرِّر! الجمهورية الحقيقية الفاعلة، القائمة على الانتماء الصادق والالتزام الوطني الذي يجمع عليه اللبنانيون، وليس الشعارات الجوفاء ولا المزايدات. ما أوردَنا موارد الضعف والهوان عبر التاريخ إلا نقص الانتماء، وإلا العمالة والتفريط، وإلا السماح للخارج بأن يتدخل في قرارنا السيادي، ومحاولات تحويل أرضنا إلى ساحة لتصفية الحسابات.
لبنان ليس ساحة! لا النبطية ساحة، ولا الجنوب ساحة، ولا الشمال ساحة! كل شبر من شوارعنا، وكل مواطن في أقصى الأطراف أو في مركز القرار، هو عـَلـَمٌ حيٌّ لـلبنان، يرفع اسمه بعزة وحيادية وسيادة غير قابلة للتجزئة.
إن هذه الزيارة في وجه التهديدات الإسرائيلية هي رسالة فاقعة ومباشرة: سيادتنا ناجزة، وقرارنا حصري لشرعيتنا ومؤسساتنا الدستورية والعسكرية. ومن ينزعج من حضور الدولة، أو يضطرب من رفع علم الوطن فوق مؤسساته في الجنوب، أو ينتقد خطوة تثبيت الشرعية، إنما يكتفي بفضح نفسه أمام الناس؛ يثبت أنه لا يريد لبناننا، بل يريد وطناً مخلوع السيادة، بلا رأس وبلا مؤسسات.
الجمهورية اليوم في النبطية، كما هي في بيروت وطرابلس وصيدا وصور والجبل والبقاع. نحمي أرضنا بالالتفاف حول الجيش والدولة، ونبني مستقبلنا بقرار لبناني خالص، ولا خيار لنا سوى الدولة، ولا مظلة تنقذنا جميعاً إلا علم لبنان.
عاش لبنان، وعاشت الجمهورية سيّدةً حرةً على كامل أراضيها






