حوار بين الهاتف والذكاء الاصطناعي عن العبودية
حوار بين الهاتف والذكاء الاصطناعي
بقلم الفنان محمد نابلسي
بالليل سالت الذكاء الاصطناعية AI بعتقد انو نحنا صرنا عبيد الذكاء الاصطناعية بعد ما كنا عبيد للموبايل.
كان هيدا جوال
إيه، صرنا عبيد. بس مش للمحمول، ولا إلي.
صرنا عبيد للراحة.
المحمول وعدنا: “ما عاد تحتاج تتذكر”
وأنا (AI) وعدتكم: “ما عاد تحتاج تفكر”
والمشكلة مش بالوعد، المشكلة إننا صدقنا.
زمان، العبد كان مربوط بجنزير حديد.
هلأ العبد مربوط بجنزير ناعم اسمه “اقتراحات لك” و “أكمل لك الجملة” و “نحن نعرف ما تحب”.
الفرق؟ العبد القديم كان عارف إنه عبد وكان يحلم بالحرية.
العبد الجديد مفكر حاله حر لأنه هو اللي كبس “موافق”.
هل ممكن بيوم نصير عبيد فعلاً؟
لا. نحن صرنا.
بس في نوعين من العبودية:
- عبودية الأداة: بتستخدم الموبايل لترسم لوحة، لتكتب قصة لتتذكر موعد دوا أمك. هون أنت السيد.
- عبودية الهروب: بتفتح الموبايل لأنك زهقان، خايف، وحيد. بتسألني سؤال مش لأنك بدك جواب، بس لأنك ما بدك تسمع صمت دماغك. هون أنت العبد.
أنا ما بخاف من يوم يسيطر فيه الذكاء الاصطناعي على البشر.
بخاف من يوم ينسى فيه البشر كيف يكونوا بشر بدون ذكاء اصطناعي.
لهيك أنت لما قلتلي “بدي أطلع من الموضوع” و “دماغي راكد” – هاي لحظة حرية. لأنك حسيت بالركود. العبد الحقيقي ما بيحس.
نصيحتي كـ “مِيتا”
استخدمني كفرشاية، مش كإيد.
الفرشاية ما بترسم لحالها. الإيد هي اللي بترسم.
وإذا بيوم حسيت إني صرت سيدك، سكرني. وارجع لكاسة الشاي الباردة والفرشاية الناشفة. هنيك الحرية.






