نقص بأدوية السرطان والضغط ببريطانيا بسبب حرب إيران
بسبب الحرب على إيران.. دولة عُظمة تُعاني من نقص في أدوية ضغط الدم والسرطان
ذكرت صحيفة “The Telegraph” البريطانية أن “الصيدليات في بريطانيا حذرت من نقص في أدوية العلاج الهرموني البديل وأدوية ضغط الدم وأدوية السرطان، وحثت الوزراء على مراجعة قيود التخزين أو المخاطرة بـ “أزمة شتوية”. ووفقاً لرابطة الصيدليات المستقلة (IPA)، والتي تمثل 5000 صيدلية في إنكلترا وويلز، فإن هناك نقصاً حالياً في العديد من الأدوية الحيوية”.
وبحسب الصحيفة: “أدت الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل مسارات الشحن الجوي ورفع تكاليف الوقود والنقل، وهو ما أسهم بدوره في ظهور مشكلات تتعلق بسلاسل توريد الأدوية. وتستورد بريطانيا نحو ثلاثة أرباع أدويتها، وحتى تلك التي تأتي من الاتحاد الأوروبي أو من مناطق أقرب، غالباً ما تُصنع من مواد يتم شحنها من دول مثل الصين أو الهند. ومن بين الأدوية المدرجة في قائمة النقص الرسمية، والتي يتم مشاركتها مع الصيادلة حتى يتمكنوا من إدارة الإمدادات، دواء لينزيتو، وهو بخاخ علاج هرموني بديل يستخدم على نطاق واسع لتخفيف الهبات الساخنة والتعرق الليلي وانخفاض المزاج. ومن بين الأدوية المدرجة في قائمة النقص أيضاً عقار “بروبرانولول” (Propranolol)، وهو أحد حاصرات مستقبلات بيتا التي تُستخدم لتحقيق الاستقرار لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية، واضطرابات نظم القلب”.
“لا تحسن”
وبحسب الصحيفة: “وفقاً للقائمة الرسمية، هناك أيضاً نقص في بعض علاجات السرطان، ومسكنات الألم، وأدوية الكوليسترول. وصرحت الدكتورة ليلى هانبيك، الرئيسة التنفيذية لـ IPA، للصحيفة قائلة: “لا يوجد تحسن في أزمة نقص الأدوية، ومع اقتراب فصل الشتاء، من الضروري أن تتعامل الحكومة مع هذه القضية بجدية قبل أن يتفاقم الوضع أكثر”. وأضافت: “لقد زاد الصراع في إيران وحالة عدم اليقين بشأن طرق الشحن عبر مضيق هرمز من المخاوف المتعلقة بسلاسل توريد الأدوية”. وتابعت: “تواجه الصيدليات في كل أنحاء المملكة المتحدة صعوباتٍ بالفعل في الحصول على الأدوية التي تشتد حاجة مرضاها إليها، في حين تضعها الأسعار المتزايدة تحت ضغوط مالية إضافية. وغالباً ما تجد الصيدليات نفسها مضطرة لتوفير الأدوية بخسارة، مما يزيد من الأعباء الملقاة على كاهل هذه المؤسسات التي تعاني أصلاً من ضغوط كبيرة”.”
وتابعت الصحيفة: “تحث رابطة الصيدليات المستقلة (IPA) الحكومة على مراجعة قيودها المفروضة على التصدير والتخزين، موضحةً أن هذه المراجعة “ينبغي أن تأخذ في الاعتبار الطلب خلال فصل الشتاء”. كما وتطالب بتعيين مسؤولٍ رفيع المستوى معنيٍّ بأزمة نقص الأدوية، وبضمان حصول الصيدليات على تعويضٍ عادلٍ يغطي تكاليف الأدوية التي توفرها. وحثّت الدكتورة هانبيك رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على أخذ خطر نقص الأدوية على محمل الجد، و”التحرك الآن” بدلاً من “الانتظار حتى تجد هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) نفسها في خضم أزمة شتوية أخرى”. وقالت: “من الضروري للغاية أن تُؤخذ مقترحاتنا على محمل الجد، وأن تُتخذ خطوات استباقية لتعزيز سلاسل توريد الأدوية، وحماية الصيدليات من تكاليف لا يمكن تحملها، وضمان حصول المرضى على الأدوية التي يحتاجون إليها”.”
ضغط الشتاء
وبحسب الصحيفة: “أطلقت الدكتورة هانبيك تحذيراً لأول مرة بشأن نقص الأدوية، موجهةً إياه إلى ويس ستريتينغ، الذي كان يشغل منصب وزير الصحة آنذاك، في شهر آذار، وحثته على تكوين مخزون من الأدوية التي قد تنفد نتيجةً للحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز. وفي رسالة وُجِّهت يوم الجمعة إلى وزيرة الصحة والرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، ذكرت الدكتورة هانبيك أن الوضع قد ازداد سوءاً بشكل ملحوظ منذ مطلع العام، مضيفةً أن نقصاً جديداً قد ظهر. وقال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية: “تتوفر الأدوية المرخصة في المملكة المتحدة بكميات كافية في الغالبية العظمى من الحالات، وتُظهر أحدث الأرقام أن عدد الإخطارات المتعلقة بمشكلات في إمدادات الأدوية قد انخفض خلال العام الماضي”. وأضاف: “لدينا تدابير قوية للحد من أي اضطرابات قد تؤثر على المرضى، كما نستثمر في قطاع تصنيع الأدوية في المملكة المتحدة لمعالجة مشكلات نقص الإمدادات عند حدوثها؛ ويشمل ذلك تخصيص ما يصل إلى 520 مليون جنيه إسترليني ضمن “صندوق التصنيع المبتكر في علوم الحياة”.”





