كاريكاتير جاهين الذي أسقط وزير العدل!
🌻حكاية الكاريكاتير الساخر اللي كاد أن يذهب بالشاعر المبدع صلاح جاهين الى المعتقل
والصدام مع المدعي العام الاشتراكي ووزير العدل 🌻 ..
“صلاح جاهين..هو رسام وشاعر وممثل، وسيناريست ومؤلف مسرحى، ومقدم برامج تليفزيونية، ومنتج سينمائى..كان شخصية متنوعة مبدعة ..”
🌺 يحكى احمد بهاء الدين أنه عندما كان رئيسا لتحرير الأهرام، حدثت معركة بين المدعى العام الاشتراكى مصطفى أبو زيد والفنان صلاح جاهين الذى اتخذه مادة لرسم كاريكاتورى ساخر..(وكان دكتور مصطفى أبو زيد قد اختاره السادات فى منصب جديد اسمه المدعى الاشتراكى ثم كافأه بوزارة العدل إضافة إلى منصب المدعى الاشتراكى، ..) … 💥 بداية المعركة💥
🔥 في أغسطس عام 1974 بدأت واحدة من أهم معارك
الفنان المبدع جاهين في صحيفة الأهرام…
عندما أعلنت لجنتا الصحة والإسكان بمجلس الشعب أن هناك إهمالا وقصورا في مرفق مياه القاهرة. . واعترفت وزارة الصحة بأن هناك شوائب غريبة ضارة في المياه ..
وفي الصفحة نفسها كان الخبر التالي: “تحقيق عاجل تتولاه النيابة في تلوث المياه، طلب الدكتور حجازي إجراء تحقيق عاجل في الوقائع الخطيرة التي عرضها عليه أمس المهندس الكيميائي الدكتور سيد محمود إسماعيل رئيس معمل محطة مياه روض الفرج، والتي تؤكد أن الإهمال في صيانة المرفق هي السبب الرئيسي في تلوث مياه الشرب وليس قلة الكلور. ثم أحيل التحقيق إلى النيابة العام لتتولى التحقيق في الاتهامات التي نسبها المهندس إلى العاملين في المرفق، وقد باشر التحقيق بالفعل السيد جابر ريحان رئيس النيابة، وقد قررت النيابة حفظ القضية وأن المتسبب في تلوث المياه مجهول”.
وهنا ظهر دور جاهين لتبدأ مع ريشته معركة كبري مع الوزير انتهت إلى إخراج الوزير من الوزارة وذلك لم يحدث منذ زمن طويل جدًا، ويقصد بها هنا منذ ثورة يوليو…
ففي الأول من نوفمبر رسم صلاح جاهين في نافذته صورة للمدعي الاشتراكي ولم يرسم صلاح جاهين المدعي الاشتراكي في صورة مسيئة. ولكنه رسمه بكامل أناقته مرتديًا بذلته وفي مكتبه وهو يملي على كاتب التحقيق في موضوع تلوث المياه.
وكتب أعلى الرسم “لا أحد مسؤول عن تلوث المياه”، والمدعي الاشتراكي يقول للكاتب: “تقيد ضد مجهول.. المجهول اللي أنت عارفه بتاع حريق الأوبرا وقصر الجوهرة وسرقة عصاية توت عنخ آمون واختفاء الصابون”. وكانت قصة اختفاء الصابون …
وفي اليوم التالي رسم صلاح جاهين رسمة كتب عنوانها “الحكم بعدم مسؤولية أحد عن تلوث مياه الشرب”. ورسم فتاتين إحداهما تقول للأخرى: “ده عريسي مهم قوي في البلد وهو المجهول اللي بيعمل الحاجات اللي بتسمعي عليها!”.
ولكن عندما ظهر الكاريكاتير استدعى صلاح جاهين للتحقيق معه، وغضبت الأهرام من هذا التصرف غير القانونى ودخلت المعركة مع صلاح جاهين، وتراجع مصطفى أبو زيد عن التحقيق مع جاهين، لكنه أرسل ردا عنيفا طويلا، نشره الأهرام وكتب أحمد بهاء الدين ردا عليه، وأصبح الأمر معركة وسجالا بين الاثنين.
يقول أحمد بهاء الدين فى كتابه «محاورات مع السادات»: كتبت مقالا لم أكتف فيه برفض تصرف المدعى الاشتراكى فى استدعاء من لا يملك كنوع من الإرهاب والتخويف، ولكنى أثرت قضية انفجرت كالقنبلة وهى أن جمع شخص واحد بين منصبى وزير العدل والمدعى الاشتراكى هو وضع غير دستورى، وأنه لابد أن تغير الدولة هذا الوضع وأن تختار له أحد المنصبين دون غيره.
وبعد يومين اتصل الرئيس السادات وقال لي: إيه الحكاية مع مصطفى أبو زيد؟ إنتو مش تسيبوا الراجل بقي؟ ولا انت عايز الناس تقول إن الأهرام رجع يشيل وزراء ويحط وزراء؟ يقصد أيام هيكل.
وانتهى الموضوع بتأييد اللجنة التشريعية لرأينا فى الأهرام، وصدر قرار بإبقاء دكتور مصطفى أبو زيد مدعيا عاما اشتراكيا وتعيين وزير آخر للعدل.
صلاح_جاهين






