الملك فاروق

موقف مشرف للملك فاروق ما هو..!

موقف مشرف للملك فاروق ما هو..!

ليلة 22 يوليو سنة 52؛ وصلت معلومات للملك فاروق إن قوات من الجيش هتتحرك خلال ساعات، وتحديدًا الساعة 2 فجر 23 يوليو، للسيطرة على الدولة.

الملك كان موجود في قصر المنتزه في إسكندرية، ومعاه مراته وولاده، فعمل اتصال مع رئيس الديوان وبلغه باللي عرفه.

وبعدها.. رئيس الديوان طلع على وزارة الحربية.

ولما وصل شاف تحركات عسكرية غريبة.. فاتصل بالملك وقاله: “المكان مليان ضباط وعساكر المفروض ميبقوش هنا”.

وقبل ما يكمل كلامه حصل ضرب نار والخط اتقطع..

فاروق ابتدى يحس بالقلق، وبعد دقايق البحرية المصرية بعتت بارجة لمرسى قصر المنتزه عشان تحمي العائلة الملكية..

والساعة 3 الفجر ظهرت مقاتلة حربية فوق القصر..

وفي اللحظة دي البارجة وجهت مدافعها ناحية المقاتلة الحربية، من غير ما تضرب نار زي ما أمر الملك، فاختفت فورًا..

وحكى الملك فاروق عن اللحظات الصعبة دي وقال:
“أدركت أنني يجب أن أرحل من قصر المنتزه الذي هو هدف مثالي من الجو…

إذا كنت سأُقـ..تل فأردت أن أُقـ..تل في قلب الإسكندرية.. حيث يستطيع شعبي أن يرى العلم المصري الملكي على قصري.
ولا أريد أي إشاعات بعد موتي أنني انـ.تـ.حرت”.

وفعلًا.. قرر يخاطر بحياته وحياة أسرته، وخرج من قصر المنتزه، وطلع على قصر رأس التين، رغم حظر التجوال والقوات المنتشرة في الشوارع..

وهناك لقى عدد كبير من الضباط موجودين عشان يحموه..
وبعد كام ساعة وصلت فرقة سودانية كاملة.

وقوات البحرية بعتت إشارة من ميناء الإسكندرية بتطلب الإذن بالاشتباك.. لكن الملك رفض!

وبرضه الحرس الملكي جتله أوامر بعدم الرد!

أما طلب الاشتباك التالت فجه من وحدات في الجيش مؤيدة للملك..
وكان الأمر عدم الاشتباك!

وبعد 23 يوليو.. الملك فاروق اتسأل:
ليه رفضت تدي أمر بالقتال؟

فقال:
“من الصعب أن تعطي الأوامر بإطلاق النيران على رجال يرتدون زي جيش بلادك”.

المهم..
الملك وعدد كبير من العسكريين استقروا في قصر رأس التين..
والصبح وصلت مجموعة من الضباط الأحرار وابتدوا يضربوا نار.. والرصاص وصل لمكان وجود فاروق وزوجته وولاده..

وبيقول الملك:
“وجهت مسدسي نحو أحد الضباط… وأنا حاصل على شهادة الرواد السويسرية الدولية في الرماية.. ولكني لم أستطع أن أجعل نفسي أقـ..تله، وأطلقت على القدم..
لقد كان عملًا مقززًا، ولم أحصل على أي متعة في فعله”.

وبعد شوية حصلت هدنة مؤقتة.. والمقربين من الملك طلبوا منه يتصل بالإنجليز عشان يساعدوه لكن رفض..

أما السبب.. فبيقول فاروق:
“قررت ألا أفعل.. حقيقي أن لهم قوات قريبة وتستطيع أن تتدخل مباشرة لكنني لم أفعلة”.

ووقت الهدنة.. وصل علي ماهر باشا رئيس الوزراء لقصر رأس التين وقابل الملك فاروق وقاله:

“يريدون تنازلك عن العرش لنجلك بحلول 12 ظهرًا ويجب أن تغادر مصر بحلول 6 مساءً”.

ورد الملك بشكل فوري:

“مستعد أوقّع حالًا.. لكني أشترط شرطين؛
الأول أن تكون أوراق التنازل رسمية ودستورية.. والثاني أن يسمحوا للمخلصين من قواتي الذين يرغبون أن يعطوني التشريفة العسكرية الكاملة وأنا أرحل”.

وفي وثيقة التنازل عن العرش كتب:

“إن نقطة دم مصرية أثمن عندي من كل عروش الدنيا.. والرحيل فورًا أهون على قلبي من سفك دماء مصرية حفاظًا على منصبي”.

والساعة 6 و20 دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952؛ الملك فاروق ساب مصر على اليخت الملكي “المحروسة”.

والرئيس محمد نجيب حكى في مذكراته وقال:
“جئت متأخرًا لوداع الملك بسبب ازدحام الطريق… وكان اليخت الملكي المحروسة في عرض البحر… فأخذت لنشًا حربيًا وصعدت للمحروسة وكان الملك ينتظرني.

أديت له التحية فرد عليها، ثم قلت للملك:
(لعلك تذكر أنني كنتُ الضابط الوحيد الذي قدم استقالته من الجيش احتجاجًا على حادث 4 فبراير 1942)، فرد الملك: (نعم أذكر)، وقلتُ له: (حينئذٍ كنتُ مستعدًا أن أُضحي برزقي وبرقبتي في سبيلك، ولكن اليوم أنا نفسي أقف على رأس الجيش ضدك)”.

فرد فاروق:
“الجيش ليس ملكي وإنما ملك مصر.. ومصر وطني.. وإذا كان الجيش قد رأى أن في نزولي عن العرش ما يُحقق لمصر الخير، فإني أتمنى لها هذا”.

ربنا يرحم الجميع.

قناة اسرار المشاهير

شارك المقال