الدكتور باسم عساف

د. باسم عساف: إسرائيل تواصل خرق الاتفاقات وتتمسّك بمشروع

د. باسم عساف: إسرائيل تواصل خرق الاتفاقات وتتمسّك بمشروع التوسع

ضمن مداخلة على الهواء مباشرة عبر برنامج مدار الليل والنهار من إذاعة سبوتنيك في بيروت ، أجاب الباحث والمحلل السياسي الدكتور باسم عساف على الأسئلة المتعلقة بالحرب الإسرائيلية العربية ، والإتفاقية الدولية حول غزة ، والتوسع الصهيوني في أراضي الجولان وسوريا ، وأيضاً في أرض الجنوب ولبنان ، مع التمادي الصهيوني في القصف والإغتيالات والمسيِّرات ، التي تجوب سماء غزة ولبنان وسوريا دون وضع حدٍ لهذه الخروقات رغم الإتفاقات …
ومما جاء في أجوبة د. عساف :
إن الكيان الصهيوني الذي أوجده الإستعمار الغربي ، من خلال الإحتلال الإنكليزي لأرض فلسطين ودعم العصابات اليهودية ، التي أمعنت بالعديد من المجازر والإبادة للشعب الفلسطيني ، لأجل الإستيطان مكانه ، في العديد من المناطق المحيطة بالقدس الشريف ، ومن ثم التوسع إلى باقي أرض فلسطين ، في مخطط توسعي ، بدأ من وعد بلفور ، وفي عشرينات القرن الماضي ، لتصل إلى عشرينات القرن الحالي ، بتطبيق خارطة الطريق والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط الجديد ، وغاية الصهيونية العالمية بإقامة دولة إسرائيل الكبرى ( أرضك يا إسرائيل ، من الفرات إلى النيل) ، وقد وصلت إليها بعد حروبٍ وتصادماتٍ ، وبعد عهودٍ وإتفاقاتٍ ، أثبتت فيها الصهيونية العالمية سيارتها على المنطقة ، أكان بالحرب أم بالسلم ، أو أكان بالخيانة أو بالإنهزام ، وجميعها تصب في عمليات التطبيع ، التي بدأت من الرسائل المتبادلة بين مكماهون والشريف حسين ، منذ أكثر من مائة عام ، وحتى يومنا هذا …
وحول إتفاقية غزة والمراحل التي تمر بها ، إن بالخروقات أو بالحصار المستمر تحت أعيُن العالم أجاب د. عساف :
تعوَّد العرب والعالم على تخطي وعدم تطبيق الكيان الصهيوني لكل المعاهدات والإتفاقات الدولية والمحلية ، ويسري ذلك على غزة وغيرها ، لذا فإن الغدر هو من صفات اليهود المعروف تاريخياً ، فمع ذلك لا أمن ولا أمان ولا إطمئنان مع الكيان الصهيوني ، بكل الإتفاقات الأمنية والسلمية ، وفي المقابل فإن العرب وأهل ومنظمات غزة الفلسطينية تقوم بالإلتزام بكل الإتفاقات حتى تسليم آخر جثة من قتلى وأسرى الجيش الإسرائيلي في غزة ، والمستقبل مبهم حول تطبيق المرحلة الثانية من الإتفاق وتسلم القوات الدولية والعربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لإدارة غزة تنظيمياً وأمنياً وإعادة إعمارها وحياتها الطبيعية ، لذا فالأمل ضعيف بالنجاح في ظل وجود حكومة نتن ياهو المتطرفة ، والتعصب التلمودي الذي يشجع على التوسع لقيام إسرائيل الكبرى …
ورداً على سؤال حول الإتفاق الدولي رقم /١٧٠١ بين لبنان وإسرائيل ومدى تطبيقه حتى الآن ، فقد أجاب د. عساف :
إن الكيان الصهيوني لا يقيم وزناً لأي دولة أو رئيس أو رأي عام ، أمام تنفيذ مخططه الشيطاني بالوصول إلى الغاية المنشودة بإقامة إسرائيل الكبرى وعلى قاعدة : الغاية تبرر الوسيلة ، لذا تقوم قيادة هذا الكيان بتطبيق قاعدة كيسنجر المبنية على : الخطوة خطوة للوصول إلى هذه الغاية ، فنحن أمام سيناريو التوسع في الجولان إلى السوداء إلى قاعدة النتف على خط داوود ، إلى شمال العراق وأربيل وإلى الفرات . ومن النقاط الخمس وجبل الشيخ في جنوب لبنان مروراً بالبقاع الغربي والمصنع ، ألتفافاً على دمشق لأجل حصار الشام عامة ، من ضمن خارطة الطريق لقيام إسرائيل الكبرى ، وهذا لازال ساري المفعول لدى حكومة الكيان الصهيوني والتأكيد على ذلك يأتي بالتجاوزات والخروقات ، وعدم تطبيق إتفاق /١٧٠١ وإستمرار الإحتلال وتزايده بمبررات واهية ، تصب كأعباءٍ جديدةٍ على كاهل الجيش اللبناني وبشروط جديدة تفرض على الاتفاقية والدولة اللبنانية لإستدامة إحتلالها وتوسعها …

شارك المقال