باسم عساف يكتب عن الراحل لامع: سيرة وداع بكلمات من شعر ووفاء
الدكتور الاعلامي باسم عساف يكتب عن الامع
كانت اللحظة التي تعرفت فيها على اللامع ، ما جمعني به على طاولة واحدة في إحدى المآدب ، وبكل أدب توجهت نحوه بحضور الصديق الرابط ، المستشار الإعلامي أحمد درويش ، وقد لمعت في ذهني عدد من الأبيات الشعرية السجعية اللامعة ، التي جمعت إلى كلمة لامع ، سجع من وزن سامع ، وجامع ، وقامع ، ودامع ، وشامع ، وصامع وطامع ، وغيرها رباعية ، وأيضاً خماسية ، تنسجم مع إسمٍ لامِع …
ومن شدة الإعجاب والدهشة ، تجسَّمت على شفاهه البسمة ، وإعتلت جبينه الفرجة، فتنهد بشهيقٍ عميقٍ ، وتفرَّغ بزفير ٍ وفيرٍ ، ليسأل المستشار ، عن هذا المختار ، الذي غمرني بالأشعار ، وأنا بأمره محتار ، وهو يقعد إلى جانبي كالجار ، وعلى وصفي قد جار ، فيصبُّ الزيت على النار ، ومن دون رأيِّ ورأي المستشار ، الذي عليَّي قد غار ، وتحسَّس من أي قولٍ ضار ، فعرٌَفني إليه بقولٍ سار ، وترطب الجو بالثِّمار ، ومأكولات البارد والحار ، حتى بتنا إخوةً أبرار ، وإستدامت بيننا علاقة الأحرار ، وتمتنت كأخوَّة المهاجرين والأنصار ، إلى أن هبَّت الأخبار ، لتفيض سمعنا بالأسرار ، بأن غاب عنا المغوار ، وكأنه قطع رأسي بالمنشار ، و حُبِست روحي بالأسوار ، وتحول ظلام ليلي إلى النهار ، لينقلب حالنا مع فقدان الأجلَّاء الكبار ، وما علينا أمام القدر ، إلا الاستقرار ، وعلى العهد معه ، إلا الإستمرار ، فما مصيرنا إلا بالأقدار ، من عزيزٍ قادرٍ جبارٍ …
لا يصلح مع هذه الحال إلا الدعاء ، ولنملأ له الرحمات والغفران كل الوعاء ، ولنستغفر الباري عزَّ وجلّ ونقول :
رحمات ربي تتنزل على روحه الطاهرة ، ونسأله الغفران له ، وأن يُسكِنه جنات النعيم ، مع الأولياء والصالحين ، والعزاء لعائلته الكريمة ، ولكل الأصدقاء والمحبين ، آميييين آميييين …
بكل محبةٍ وعفاف ،
من أخيك باسم عساف
مركز النهوض الاعلامي





