الأستاذ ربيع مينا

ما هي مبادرة «سند – بناء الإنسان»؟

ما هي مبادرة «سند – بناء الإنسان»؟ رؤية إنسانية تُولد من قلب الأزمات

مبادرة سند _ بناء الإنسان
الرؤية والهدف والتحديات مع اقتراب الإعلان.

في لحظة تتراكم فيها الأزمات على الإنسان اللبناني من كل اتجاه، وتتعاظم معها الفجوة بين ما يحتاجه الناس فعلاً وبين ما يحصلون عليه، تبرز مبادِرات تُعيد الإعتبار لنقطة البداية: الإنسان نفسه. ومع اقتراب الإعلان الرسمي عن مبادرة “سند – بناء الإنسان” تتّضح ملامح مشروع إجتماعي – نهضوي إنساني يهدف إلى تحويل التضامن من مجرّد ردّة فعل إلى منظومة مستمرة من الدعم، ترتكز على كرامة الإنسان وحقّه في العيش الكريم.

الرؤية
ترتكز رؤية “سند – بناء الإنسان” على فكرة أساسية: أن الإنسان ليس عدداً عابراً ضمن ضجيج الأزمات، بل قيمة، وكيان، وحق. فالمبادرة لا تنظر إلى الإحتياج بوصفه حالة طارئة فقط، بل ترى أن كل إنسان قادر على النهوض عندما يجد من يرافقه، ويمسك بيده، ويمنحه فرصة، ويعيد إليه ثقته بنفسه وبمحيطه.
الرؤية هنا ليست موسمية، بل مشروع ممتدّ يُعزّز مفهوم بناء الإنسان اجتماعياً وتربوياً وإنسانياً، ويعيد للأسر القدرة على الثبات في وجه الظروف القاسية.

الهدف
يأتي الهدف من حملة “سند” في نقطتين متوازيتين:

  1. تقديم دعم مباشر للإنسان من خلال تقديم خارطة طريق و خطط تعرض على الجهات الحكومية و غير الحكومية و مغتربين و أفراد ة إنشاء لجان مشتركة لتنفيذ مبادرات واقعية تُخفف جزءاً من العبء اليومي على العائلات التي أنهكها التعب.
  2. بناء منظومة خيرية تكافلية دائمة، تعتمد على شراكة مجتمعية بين المقتدرين وكل الذين يؤمنون بأن الإنسان لا يجب أن يُترك وحيداً أمام قسوة الواقع.
    إن الهدف الحقيقي أبعد من تقديم مساعدة؛ إنه الاشتباك الإيجابي مع معاناة الناس عبر حلول تُعيد شيئاً من الطمأنينة والأمان الاجتماعي.
    وثيقة متكاملة تقترح الحلول
    وإلى جانب الجانب الإنساني المباشر، تأتي مبادرة سند من بناء الإنسان بوصفها أيضاً وثيقة متكاملة تضع الإصبع على مكامن الخلل الوطني، وتقترح حلولاً واضحة لها على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والمجتمعي، بما يجعل الحملة ليست فقط عملاً إغاثياً، بل رؤية وطنية تتعامل مع جذور الأزمة لا مظاهرها فقط.
    طرابلس… الجرح الأكثر حضوراً
    ولأن الإنسان في طرابلس يعيش أشدّ أوجه الحرمان اليوم، تأتي هذه المبادرة حاملة هماً طرابلسياً صادقاً، يرى ما لا يُرى في وجوه الناس وأوجاعهم اليومية؛ فطرابلس ليست مدينة مهمّشة فحسب، بل جزء أساسي من معادلة الوطن، ومن حقّها أن تُعاد إليها فرص الحياة الكريمة كما كل المدن اللبنانية.

التحديات
تواجه الحملة تحديات واقعية لا يمكن إغفالها، أبرزها:
اتساع رقعة الحاجة لدى الناس
ضعف الموارد الإقتصادية
غياب الإستقرار الإجتماعي والمعيشي
إرتفاع عدد العائلات التي باتت عاجزة عن تأمين الحد الأدنى من إحتياجاتها.
إلى جانب تحدٍ أخلاقي وإنساني أساسي: كيف نحافظ على كرامة من نتوجّه إليهم؟ وكيف نرسّخ أن الإنسان ليس مجرّد حالة آقتصادية تُعالج، بل قصة حياة تستحق الحضور والإهتمام؟
نحو إعلان قريب
ومع إقتراب موعد إطلاق الحملة، تتزايد الترقّبات حول كيفية تحويل هذه المبادرة إلى عمل فعلي على الأرض، وكيف ستستثمر طاقات المجتمع وأصحاب الخير للعمل معاً في مسار واحد، عنوانه الإنسان وبناؤه.
إن “سند – بناء الإنسان” ليس مجرد عنوان جديد، بل دعوة صريحة للالتقاء حول الإنسان، وتمكينه، وإعادة الإعتبار لكرامته، لأننا نؤمن أن بناء المجتمع يبدأ ببناء الإنسان، وأن الإنسان حين يقف، يقف معه الوطن بكل أبعاده.

بناء الإنسان
سند
صوت الناس 
ربيع مينا

شارك المقال