طرح مصري جديد في لبنان: تسوية عقلانية أم فخّ سياسي؟

طرح مصري جديد في لبنان: تسوية عقلانية أم فخّ سياسي؟

طرح مصري جديد في لبنان: تسوية عقلانية أم فخّ سياسي؟

«هناك طرح يُقدَّم اليوم في الساحة اللبنانية

أطلقه ممثل المبعوث المصري، ويُقال إنه ما يُعرف بـ الخطة العقلانية.
بحسب ما نُقل، يؤكد المبعوث المصري أنه لا يدعو إلى نزع السلاح، بل يطرح بنودًا يعتبرها أساسية، في مقدّمها:
انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة مؤخرًا،
إطلاق جميع الأسرى اللبنانيين،
وقف الاعتداءات على لبنان واللبنانيين،
وترسيم الحدود البرية بشكل نهائي بين لبنان وفلسطين المحتلة.

كما يتضمن الطرح بندًا يتعلق بنشر قوات عربية – تركية على الحدود بعد انتهاء مهام قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، لتحلّ محلها بهدف ضمان تطبيق أي اتفاق ومنع أي اشتباك محتمل.

وفي المقابل، يُقال إن المبعوث المصري طلب من حزب الله تقديم ضمانات مكتوبة بعدم التدخل في شؤون دول الجوار، سواء في فلسطين أو اليمن أو أي دولة أخرى، وحصر دوره في الشأن الداخلي اللبناني، وعدم تطوير الترسانة العسكرية أو إدخال سلاح جديد من الخارج، مع بقاء السلاح الموجود في المستودعات تحت إدارته، وعدم استخدامه إلا في حال شنّت إسرائيل عدوانًا على لبنان.

في المقابل، جاءت الموفدة الأميركية من تل أبيب إلى لبنان بلغة مختلفة، تتحدث عن “قطار السلام” الذي يمر بسرعة، وتطالب لبنان بأن يكون ضمن هذا القطار، مستخدمة أسلوب التحذير والتهديد، ومعتبرة أن حزب الله أعاد بناء قدراته العسكرية، مع التلويح بإمكانية شن عدوان إسرائيلي جديد على لبنان.

وهنا يبرز السؤال الجوهري:
هل يمكن أن يكون الطرح المصري قد أتى من دون موافقة أميركية؟

كما لا بد من التوقف عند ما يريده نتنياهو، الذي يواصل سياسة التدمير والقتل والتهجير، ويعتبر نفسه منتصرًا، ويسعى لاستكمال مشروعه ضد كل قوى المقاومة، سواء في فلسطين أو في لبنان، ما يجعل هذا الطرح، بطبيعته، غير منسجم مع رؤيته.

بحسب القراءة المصرية، قد يكون هناك رهان على ضغطٍ محتمل من الرئيس الأميركي ترامب على نتنياهو للموافقة على هذه الخطة، انطلاقًا من رؤية ترامب التي تركز على الاستقرار الاقتصادي والاستثمار في المنطقة، وهو ما يتطلب حدًا أدنى من الهدوء.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد علوان، رئيس حزب الوفاء اللبناني، إن الولايات المتحدة وإسرائيل وجهان لعملة واحدة، ولا أمان لوعودهما، محذرًا من أن تعدد الخطط لا يعني بالضرورة حسن النوايا، بل قد يكون جزءًا من لعبة فخاخ سياسية.

نحن اليوم في لحظة مصيرية في الشرق الأوسط، نلعب فيها ما يشبه النهائي، ولذلك المطلوب أقصى درجات الحذر.
أي خطة، مهما كان مصدرها، ومهما كانت تسميتها، يجب التعامل معها بوعي ويقظة، لأن الخوف كل الخوف من الغدر ومن التفريط بعناصر القوة.
السلاح هو عنصر حماية، ولا ممكن التفريط به.
فلنكن حذرين… وشكرًا.»

شارك المقال