صوتنا للمدى

تجمع الولاء للوطن: قضية الودائع كرامة وطنية

تجمع الولاء للوطن: قضية الودائع كرامة وطنية ولن نقبل تشريع السرقة

بيان تجمع الولاء للوطن بمناسبة التحرك الذي أقيم بساحة رياض الصلح الخميس في ١٨ كانون الاول ٢٠٢٥

إنّ تجمّع الولاء للوطن، إذ يتوجّه اليوم إلى اللبنانيين من موقع المسؤولية الوطنية، يعلن أنّ قضية الودائع لم تعد مسألة مالية فحسب، بل باتت قضية كرامة وعدالة ووجود. فودائع اللبنانيين ليست أرقامًا محتجزة في المصارف، بل ثمرة أعمار كاملة من العمل والتعب والتضحية، ولا يجوز أن تُشطب أو تُختزل أو تُحمَّل أعباء انهيار لم يصنعه أصحابها.

ويؤكّد التجمّع أنّه لا يمكن الحديث عن دولة، ولا عن تعافٍ اقتصادي، ولا عن استعادة ثقة، في ظل غياب المحاسبة والعدالة. فاسترداد الودائع لا ينفصل عن كشف الحقيقة، ولا يتحقّق من دون قضاء مستقل وشجاع يُنصف المودعين ويضع حدًا لثقافة الإفلات من العقاب.

كما يشدّد تجمّع الولاء للوطن على أنّ أي تشريع أو مشروع قانون يهدف إلى الاقتطاع من أموال المودعين، أو المسّ بالتعويضات التقاعدية، أو تصنيف الحقوق وفق معايير ملتبسة، يُعدّ اعتداءً مباشرًا على العقد الاجتماعي وعلى أبسط مقوّمات الدولة العادلة، وهو مرفوض جملةً وتفصيلًا.

إنّ المودعين ليسوا طرفًا في الانهيار، بل ضحاياه، ولا يجوز تحويلهم إلى ممولين قسريين لخسائر المصارف أو لعجز الدولة.

ومن هنا، فإنّ التحقيق الجنائي المالي الشامل، تمهيدًا للمحاسبة واسترداد الأموال المنهوبة، يشكّل المدخل الوحيد لأي مسار إنقاذي جدي.

كفى سرقةً باسم القوانين، وكفى تحميل المودعين جريمة لم يرتكبوها. ودائعنا هي عمرنا، تعبنا، ومستقبل أولادنا. ونريدكم ان تسمعوا لاءاتنا الثلاث:

لا ودائع بلا محاسبة،
ولا عدالة بلا قضاء مستقل،
ولا تعافٍ اقتصادي بلا تحرير الودائع.

ونحن هنا لنُسقط تشريع السرقة، ولنفرض العدالة واسترداد الحقوق.

وانطلاقًا من هذه الثوابت، ندعو كل اللبنانيين للنضال الوطني دفاعًا عن الودائع والعدالة، تأكيدًا على أنّ الحقوق لا تُستجدى، بل تُصان، وأنّ العدالة ليست خيارًا سياسيًا، بل واجب وطني.

تجمع الولاء للوطن
18 كانون الاول ٢٠٢٥

شارك المقال