ربيع مينا

“أبو عمر” والسياسة اللبنانية: فساد وانحطاط بلا خجل

“أبو عمر” والسياسة اللبنانية: فساد وانحطاط بلا خجل

هكذا تُدار السياسة في لبنان… على طريقة “أبو عمر”؟

كتب الأستاذ ربيع مينا

هكذا إذًا تُدار السياسة في هذا البلد؟
بالرشوة، بالوهم، بالنصب، بالإحتيال، وبدهس القيم تحت أقدام المصالح؟
هكذا تُزوَّر إرادة الناس، وتُختطف إرادة الشعب، وتُباع الكرامة في سوق الصفقات الرخيصة؟
على طريقة “أبو عمر” تُكتب التقارير، و تأتي الأوامر من العالم الإفتراضي لتغيير المعادلات.
تُقصى فيها الأوادِم،
ويُستبعَد أصحاب الكفاءة،
ويتقدّم المرتشون،
ويعلو اللاهثون خلف المناصب،
المتسلقون على أكتاف الفقراء،
العاشقون للكراسي ولو احترق الوطن.
على طريقة “أبو عمر” لا مكان للناس، لا صوت للوجع، لا إعتبار للكرامة، بل أرقام تُشطب، ووجوه تُمسح، وضمائر تُغتال.
من هنا، نُطلق مطلبا” واضحا” وصريحا” لا لبس فيه:
نُطالب فخامة رئيس الجمهورية،
ونُطالب القضاء اللبناني بكل سلطاته،
بالتعاطي الجدي، الشفاف، والمسؤول مع قضية “أبو عمر”،
ومع كل من يقف خلفها،
وكل من تورّط فيها،
وكل من حاول أو يحاول التغطية عليها.
نُطالب بألّا تُرمى هذه القضية في الأدراج،
وألّا تُقايَض،
وألّا تُلفّ بعباءة الصمت أو التسويات،
بل أن تكون أمام الرأي العام اللبناني بكل تفاصيلها،
أسماءً، أدوارا”، ومسؤوليات،
لأن ما جرى ليس تفصيلاً،
بل جريمة أخلاقية وسياسية بحق الدولة والناس.
إنها سياسة تُدار بلا أخلاق،
وبلا خجل،
وبلا خوف من الله أو من الناس،
سياسة تُكافئ الفساد وتعاقب الصدق،
وتصنع واقعًا أسود يُراد له أن يصبح قدرا”.
لكن نقولها بوضوح:
إرادة الناس لا تموت،
وإن سُوّدت اليوم،
فهي ستنهض غدا”،
وستحاسب،
وستُسقِط سياسة “أبو عمر”،
ومَن يشبهه،
ومَن يحتمي خلفه.
هذه ليست سياسة…
هذا انحطاط منظّم،
وسقوط أخلاقي،
وخيانة موصوفة لإرادة شعب.

بناء الإنسان
صوت الناس

شارك المقال