الاقتصاد العالمي

الاقتصاد العالمي آخر أسبوع: نمو هش، ضغط سياسي‑تجاري

الاقتصاد العالمي آخر أسبوع: نمو هش، ضغط سياسي‑تجاري، واتجاهات جديدة في الأسواق

شهد الاقتصاد العالمي خلال الأسبوع الأخير مجموعة من المستجدات المؤثرة في السياسات المالية، التجارة الدولية، وتوقعات النمو، ليبقى المشهد الاقتصادي العالمي بين صمود هش وتحديات مستمرة. يشمل هذا المقال أحدث التطورات من تقارير مؤسسات دولية، تحولات في السياسات الاقتصادية الكبرى، وأبرز المؤشرات التي تثير اهتمام المستثمرين وصُنّاع القرار.


مؤشرات نمو عالمية متباينة وتوقعات للنمو في 2025‑2026

أفاد تقرير حديث لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني بزيادة طفيفة في توقعات نمو الاقتصاد العالمي لعامي 2025 و2026، مدفوعًا بتحسن في أداء بعض الاقتصادات المتقدمة وارتفاع الاستثمار في قطاع التكنولوجيا. وتتوقع فيتش نموًا عالميًا بنحو 2.5% في 2025 و2.4% في 2026، مع تباطؤ في الاستهلاك الأمريكي وضغوط تضخمية تُثقل كاهل الأسر. عكاظ

على نفس النهج، تحليلًا صادرًا عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يشير إلى صمود الاقتصاد العالمي رغم هشاشته، مع تباطؤ طفيف في النمو المتوقع بين دول مجموعة العشرين، واستقرار التضخم إلى حدّ ما بحلول عام 2027. OECD

هذه التوقعات تؤشر إلى استمرار تعافي الاقتصاد العالمي بعد آثار الأزمات الكبرى السابقة، رغم أن النمو ما يزال دون المستويات التي كانت مألوفة قبل جائحة كورونا.


توقعات اقتصادية عالمية: تراجع التضخم واستمرار عدم اليقين

تقرير عالمي آخر ينتظر انخفاض التضخم العالمي تدريجيًا في السنوات القادمة، مع إشارات من تقارير الصناديق الدولية إلى تراجع معدلات التضخم الكلي إلى ما يقرب من 4.2% في 2025 و3.5% في 2026، في حين تستمر بعض الدول في مواجهة ارتفاع الأسعار بوتيرة أعلى من المستوى المستهدف. بوابة الأهرام

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية في التضخم، يبقى عدم اليقين الاقتصادي حاضرًا بسبب تباين الأداء بين الاقتصادات الكبرى وعدم الاستقرار في السياسات التجارية والمالية.


التوترات التجارية وأثرها على الأسواق العالمية

في الأخبار الاقتصادية البارزة هذا الأسبوع، تتواصل التحولات في السياسات التجارية الدولية، التي ما زالت تؤثر على ديناميكية الأسواق العالمية. مع استمرار فرض الرسوم الجمركية والتعريفات الجديدة بين بعض القوى الاقتصادية الكبرى، يتوقع بعض الخبراء أن هذا التشديد التجاري يعيق نمو التجارة العالمية ويطال أسعار السلع، وهو ما قد يعكسه انخفاض الطلب في بعض الأسواق الناشئة والمتقدمة على حدّ سواء. AP News

في هذا السياق، التوترات حول الرسوم الجمركية أصبحت عامل ضغط على النمو العالمي، مما يدفع الشركات لإعادة توجيه سلاسل التوريد وتعديل استراتيجيات الاستثمار.


تحركات الأسواق المنتظرة والأحداث الاقتصادية المقبلة

مع نهاية الأسبوع، لا يزال المستثمرون يترقبون بيانات هامة مثل مؤشرات التوظيف والتضخم في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية حول أسعار الفائدة وتأثيرها على الأسواق المالية العالمية. هذه البيانات القادمة قد تُعيد تشكيل توقعات سياسات الفائدة والنمو في العام المقبل، مما يجعل الأسبوع المقبل حاسمًا بالنسبة للمستثمرين وصناديق الاستثمار الكبرى. Mubasher


تجارة عالمية متجددة واتفاقات تجارية مع الهند

في تطور مهم على صعيد التجارة الدولية، أعلنت الهند أنها في مباحثات نشطة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإبرام اتفاقيات تجارية واسعة، في خطوة تُظهر سعي نيودلهي لتعزيز موقعها في التجارة العالمية وتعزيز الاستثمارات عبر حدود الأسواق الكبرى. The Economic Times

هذه المفاوضات تأتي في وقت يتطلع فيه قادة العديد من الاقتصادات الناشئة إلى زيادة وصول منتجاتهم إلى الأسواق العالمية وتحقيق تكامل اقتصادي أقوى.


احتلال المركز الاقتصادي الرابع: الهند تقدّم على اليابان

في مؤشر ملفت، أعلن مسؤول هندي أن الهند أصبحت رابع أكبر اقتصاد في العالم متجاوزة اليابان، مع توقعات بتخطي اقتصاد ألمانيا بحلول عام 2027، في دليل على التحول في موازين القوة الاقتصادية على مستوى العالم نحو الأسواق الآسيوية الصاعدة. The Times of India

هذه الخطوة تعكس التحول الطويل الأمد في مشهد الاقتصاد العالمي الذي يشهد ارتفاعًا مستمرًا لدور آسيا في النمو والتجارة الدولية.


خاتمة

آخر أسبوع في الاقتصاد العالمي عكس حالة من النمو الهش والمزيج المعقد بين تحسن مؤشرات تضخم جزئي وتحديات تجارية كبيرة. التوقعات المتباينة للنمو في 2025 و2026، والتوترات التجارية، والضغط على الأسواق المالية، تجعل المشهد الاقتصادي الدولي في حاجة إلى مراقبة مستمرة واتخاذ استراتيجيات مرنة من قِبل الحكومات والمستثمرين.

من الواضح أن الاقتصاد العالمي يسير نحو تعافي تدريجي في ظل تباطؤ نسبي للنمو، مع ظهور قوى اقتصادية صاعدة مثل الهند، لكن الطريق لا يزال مليئًا بالتحديات، خصوصًا مع استمرار الضغوط التضخمية والرسوم الجمركية التي تؤثر على التجارة والاستثمار.

شارك المقال