لقاء أم كلثوم وفيروز في بيروت عام 1966: لحظة تاريخية
في صيف 1966، سافرت السيدة أم كلثوم على بيروت
عشان تحيي حفلتين كبار ضمن مهرجان بعلبك الدولي، يومي 15 و17 يوليو.. المدينة كانت مليانة جمهور عربي ولبناني كله مستني يسمع صوت أم كلثوم ويشوفها
بعد ما وصلت الست، استقرت في جناح الفندق وكانت جاهزة لحفلاتها اللي الصحف وقتها قالت عنها إنها من أعظم الحفلات العربية خارج مصر. الجمهور اللبناني كان متحمس جدا ، طلعت ام كلثوم وغنت فيها أغانيها الخالدة زي أمل حياتي والأطلال وأنت عمري.
وفي اليوم التالي حضرت فيروز مع زوجها عاصي الرحباني عشان يسمعوا أم كلثوم، لما وصلت لبنان وبمجرد انتهاء الوصلة الأولى كانت فيروز و عاصي سبقوا أم كلثوم على الأوضة الخاصة بيها ، رحبوا بيها في لبنان وكانت دقايق معدودة ، وقتها عزمتهم أم كلثوم في شتورة على الفندق اللي هي مقيمة فيه، علشان يقعدوا مع بعض وقت أطول و بالفعل راحوا يزوروا أم كلثوم في جناحها بالفندق، وهناك بدأ اللقاء الحقيقي والنادر بين اتنين من عمالقة الفن العربي
أم كلثوم كانت في الستينيات من عمرها وفيروز كانت 32 سنة ، حضر اللقاء ده وثقه صحفي اسمه الجويلي بيقول فيروز لما شافت أم كلثوم بصتلي و قالتلي: رأيت إنسانة تذوب رقة.. أحببتها من القلب.. أحسست أننى ألتقي مع صديقة العمر
الزيارة استمرت أكتر من ساعة، والكلام كان مليان ود واحترام.
عاصي الرحباني عبر عن إعجابه الشديد بقدرة أم كلثوم على التحكم في جمهورها الكبير، وبقد إيه فنها بيأثر في أي حد يسمعه.
أم كلثوم قالت لفيروز: “حبيتك من أول مرة، خصوصًا أغانيك اللي فيها روح لبنان وقلبه النقي… بحب فيكي الإحساس والصدق في الأداء.”
فيروز ابتسمت في خجل شديد وقالت: “وأنا كمان شفت فيكي إنسانة نادرة، كلامك بيطلع من قلبك
شكرتها أم كلثوم ودار بينهم حديث طويل عن الموسيقى الشرقية وغيرها من أمور الفن ، و قالت أم كلثوم لفيروز 30 مليون معجب مصري منتظرين حفلتك في القاهرة لتخجل من جديد المطربة الشابة فيروز
وينتهى اللقاء بـ سلام دافي وابتسامات صادقة، وترك أثر إنساني وفني كبير، رمز للود والاحترام بين اتنين من أعظم الأصوات في التاريخ العربي..
الست فيروز أم كلثوم هلي الرحباني زياد الرحباني وجدي الحكيم
عن صفحة كنوز وجدي الحكيم



