بيان اتهامي: نقابات القطاع العام متهمة بالتواطؤ في الإفقار
بيان اتهامي في جريمة إفقارٍ منظَّمضد الروابط والاتحادات والنقابات… وضد سلطة_الظلم المالي راتب ٢٠١٩ وهم وخيال وخدعة وخيانة
🔥إلى تجمع روابط القطاع العام،
🔥إلى الاتحاد العمالي العام،
🔥إلى روابط المتقاعدين والعسكريين،
🔥إلى كل من تصدّر واجهة “التمثيل النقابي” في زمن الانهيار،هذا ليس بيان مطالب، بل لائحة اتهام أخلاقية ووطنية،وانبطاح كامل تحت أقدام السلطة.أولًا الكذبة_الكبرى… “العودة إلى رواتب 2019”كيف تجرؤون على تسويق مطلب “العودة إلى رواتب 2019” وكأنه إنجاز تاريخي، فيما العالم كلّه يشهد تضخّمًا سنويًا يتراوح بين 10% و15%؟وفق أبسط حساب اقتصادي :تضخّم وسطي 12% سنويًاخلال 7 سنوات (2019–2026):
➜ فقدان أكثر من 55% من القيمة الشرائيةخلال 10 سنوات:
➜ أكثر من 70% من القيمة الشرائية تتبخّر.أي أن راتب 2019 الاسمي، حتى لو دُفع كاملًا، لا يساوي فعليًا سوى جزء يسير من قيمته.فكيف سيكون حاله بعد خمس سنوات إضافية من المماطلة التي تمنحونها للدولة؟أنتم لا تطالبون بحقوق، بل تسوّقون للوهم.ثانيًا زيادات_10%… هندسة_الفقر_لا معالجتهتطالبون بزيادة 10% كل ستة أشهر أو سنة، لتصل الرواتب بعد خمس سنوات إلى 70% من قيمة 2019 الاسمية.لنكن واضحين بالأرقام:تضخّم سنوي وسطي: 12%زيادة سنوية مقترحة: 10%
➡ النتيجة: خسارة فعلية مستمرة كل سنةأي أن الموظف والمتقاعد :- يعمل وينتظر- يزداد راتبه رقمًا- ويزداد فقره واقعًا- هذه ليست سياسة أجور، بل سياسة استنزاف بطيء،ثالثًاالجريمة_الصامتة…تجاهل_الضرائبلماذا أغفلتم:الزيادات الهائلة في TVA؟الرسوم الإدارية المضاعفة؟الضرائب غير المباشرة التي تلتهم أي “زيادة” فور قبضها؟أي زيادة غير مقرونة بـ:إصلاح ضريبي جذريإعفاء الأجور والمعاشات من الجباية العمياء هي زيادة كاذبة، وأنتم تعلمون ذلك.رابعًا من التمثيل الى التواطؤالدور النقابي ليس:- إعطاء مهَل للسلطة- تبرير الانهيار- إدارة الخسارة وتدويرهاالدور النقابي هو:- ربط الأجور تلقائيًا بمؤشر غلاء المعيشة- تصحيح شامل وفوري للرواتب. والمعاشات.- حماية المتقاعدين اجتماعيًا وصحيًا- مواجهة السلطة لا التفاهم معها على حساب الفقراء.حين تتخلّون عن هذا الدور : تصبحون شركاء في الجريمة،ولو لبستم ثوب “الحرص” و“الواقعية”.خامسًاسلطة_نهبت… وأنتم_تمنحونها_الوقتالسلطة التي:- دمّرت العملة- أفقرت الموظفين- أذلّت المتقاعدينلا تستحق رحمتكم ولا مهلكم.كل مهلة تمنحونها،هي إذن إضافي بالنهب،وكل تسوية هزيلة توقّعونهاهي طعنة في ظهر من تمثّلون.إلى المتقاعدين والموظفينأيها المتقاعدون، أيها الموظفون في القطاع العام،- اخرجوا من عباءة_الطاعة.- استعيدوا قراركم.- نظّموا صفوفكم خارج الأطر العاجزة أو المتواطئة.الحقوق لا تُستعاد بالرجاء، ولا تُحمى بالبيانات الناعمة، ولا تُنتزع بالمساومات.التحرّك السلمي المنظّم حقّكم :- اعتصامات مفتوحة- ضغط نقابي فعلي- شلّ إداري مدروس- فرض تصحيح حقيقي لا ترقيع.من لا يدافع عن كرامتكم اليوم، لن يفعل غدًا.ومن فرّط بحقوقكم، سيسقط أخلاقيًا قبل أن يسقط نقابيًا.الخاتمة سقوط_الأقنعة… ولائحة الاتهام الأخيرةنقولها بوضوح لا يحتمل التأويل:من فرّط بحقوق الموظفين والمتقاعدين، خائن للأمانة.ومن سوّق للأوهام تحت عنوان : “الواقعية”، شريك في جريمة الإفقار.ومن منح السلطة الوقت بعد سبع سنوات من الذل، غطاء للنهب لا ممثل للناس.أنتم لم تعجزوا… أنتم اخترتم.اخترتم التسويات الهزيلة بدل المواجهة،واخترتم لغة التبرير بدل لغة الحق،واخترتم حماية مواقعكم بدل حماية من ائتمنوكم على أعمارهم وعرقهم وكرامتهم.كل توقيع على حلّ منقوص،كل بيان مخدِّر،كل صمت عن التضخّم والضرائب،هو إدانة_مكتوبة بحقكم،وسجلّ أسود لن يمحوه أي خطاب لاحق.اعلموا أن التاريخ لا يرحم،وأن الجوع لا ينسى،وأن الكرامة حين تُهان، تتحوّل إلى وعيٍ غاضب لا تُخدّره الوعود.إلى الموظفين والمتقاعدين :لا تنتظروا من خان أن يستفيق،ولا من تواطأ أن يتطهّر.استعيدوا صوتكم، قراركم، وحقّكم في الفعل النقابي الحرّ.افرضوا قضيتكم بالضغط السلمي المنظّم،وبوحدة الصف،وبكسر وهم “الممثلين” الذين لم يعودوا يمثّلون إلا أنفسهم.هذه ليست نهاية بيان،بل بداية محاسبة.وأخيراً إن الطروحات الصادرة عن روابط القطاع العام، إلى جانب مبادرات من ناشطين قبلوا الانطلاقة بنِسَب مئوية بين ال ٥٠٪ وال ٧٥٪ ، انطلاقًا من تفهّمهم لإمكانات الخزينة العامة، ومراعاتهم لوضع المالية العامة، معتبرين أنفسهم شركاء في تحمّل المسؤولية، وحرصاء على المصلحة العامة، رغم ما لحق بهم من إجحاف،ليست سوى مؤامرة تحاك مع السلطة،التي تمتلك امكانات مادية كبيرة ، وهذا الحرص المزيف على المصلحة العامة، ليس الا مشاركة هذه السلطة بنحر الحقوق وافقار طبقة العاملين في القطاع العام ، والخاسر الأكبر بين جميع شرائع المظلومين هم المتقاعدين العسكريين. ومن لا يقف مع الحق اليوم،سيُسجَّل غدًا في خانة المتخاذلين…وما أكثر #الساقطين حين يحين زمن الحقيقة.
طرابلس بتاريخ ٢٩-١-٢٠٢٦
العميد الركن الدكتور علي عمر





