طرابلس لا تنتظر: رسالة حاسمة إلى الحكومة والمسؤولين

طرابلس لا تنتظر: رسالة حاسمة إلى الحكومة والمسؤولين

رسالة لكل المسؤولين في لبنان

دولة رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، نوّاب طرابلس، ورئيس بلدية طرابلس، ورئيس بلدية الميناء.

طرابلس لا تنتظر… إمّا الآن أو فليُقال للناس الحقيقة.

أين أصبحت الوعود… ولماذا لم تبدأ بعد؟

كتب الأستاذ ربيع مينا

نسأل، بإسم مدينة لم تعد تحتمل، وبإسم ناس باتوا ينامون تحت خطر السقوط في أي لحظة: أين أصبحت الوعود التي خرج بها نوّاب طرابلس من إجتماعهم مع دولة رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، برفقة رئيس بلدية طرابلس ورئيس بلدية الميناء؟ ولماذا لم تبدأ بعد الخطوات التنفيذية التي قيل إنّها فورية؟لقد سمعنا كلاماً واضحاً عن حرص، وعن حزن، وعن تعهّد بتأمين الأموال اللازمة لتدعيم الأبنية المتصدّعة وحماية الناس من التشريد والموت. لكنّ السؤال الذي لا يجوز الهروب منه هو: هل تحوّلت هذه الوعود إلى قرارات؟ وهل بدأ صرف الأموال فعلياً؟ أم أنّ طرابلس تُترك مرّة أخرى رهينة الوقت والإنتظار؟

طرابلس لا تملك ترف التسويف، ولا قدرة لها على تحمّل مزيد من التباطؤ والإهمال. فالخطر قائم، والإنهيار لا ينتظر المهل الإدارية ولا البيانات اللاحقة. ومن هنا، فإنّ على نوّاب طرابلس أن يشدّوا ركابهم، وأن يضغطوا بكلّ ما أوتوا من مسؤولية وصلاحية، حتى يبدأ التنفيذ الآن، لا غداً.

إن لم تكن الحكومة قد باشرت بدفع الأموال الموعودة، فلتبدأ فوراً. فالأرواح ليست مؤجّلة، والبيوت المهدّدة لا تنتظر. وأي تأخير إضافي لم يعد يُقرأ كعجز، بل كإهمال يتحمّل مسؤوليته كلّ من يملك القرار ولم يستخدمه.

تمثيل الناس ليس حضوراً في الإجتماعات ولا صوراً في القصر الحكومي، بل أمانة شرعية وإنسانية وأخلاقية، تفرض الوفاء بالوعود لا الإكتفاء بإطلاقها. وطرابلس لا تطلب المستحيل، بل تطلب حقّها في الأمان والكرامة والحياة.

ابدأوا الآن. أو قولوا للناس بصدق إنّ الوعود لن تُنفّذ.

شارك المقال