رفض إنارة شارع رياض الصلح يثير جدلاً في صيدا
رفض إنارة شارع رياض الصلح: قرار ضد مؤسسة الوليد بن طلال أم رسالة إلى المملكة العربية السعودية؟
مجلة الشراع الالكترونيةيبدو أن ما جرى في المجلس البلدي لمدينة صيدا من رفض للهبة المقدّمة من مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية، الممثَّلة بالوزيرة ليلى الصلح حمادة، لا يمكن فصله عن خلفيات سياسية واضحة. فالمعطيات تشير إلى أن هذا القرار لم يكن وليد نقاش بلدي تقني، بل جاء نتيجة طلب جهة سياسية معروفة من المجلس البلدي ترجمته بقرار رسمي.
وفي السياق الصيداوي المعروف، لطالما ارتبطت المواقف السياسية بكل ما يمثّل رمزية رياض الصلح أو يحمل اسمه ودلالاته الوطنية. ومن هذا المنطلق، لا يُفهم رفض مشروع إنارة شارع يحمل اسم رياض الصلح كخطوة إدارية عادية، بل كخيار سياسي متعمّد يتجاوز مسألة الإنارة بحد ذاتها.غير أن البعد الأبعد، بحسب هذا التحليل، لا يقتصر على رمزية الاسم أو على شخص الوزيرة ليلى الصلح حمادة، بل يتعدّاه إلى استهداف مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية نفسها، وهي مؤسسة ذات طابع إنساني معروف، وتمثّل في الوقت نفسه امتدادًا سعوديًا واضحًا في العمل التنموي داخل لبنان.
وفي هذا الإطار، يبدو أن القرار يندرج ضمن الخلاف بين المملكة العربية السعودية وهذه الجهة السياسية المعروفة والتي هي على خصومة معها، حيث جرى توظيف قرار بلدي للتعبير عن موقف سياسي، عبر مشروع إنمائي، وباستخدام مجلس بلدي كأداة تنفيذ. وهكذا، تحوّل مشروع إنارة شارع إلى رسالة سياسية تتجاوز صيدا، فيما بقيت مصلحة المدينة وأهلها خارج الحسابات





