“كل ما نريده وطن عادل” رسالة أمل إنسانية
كل ما نريده … و هل هذا بكثير؟
بقلم الاستاذ ربيع مينا رئيس جمعية بناء الانسان
وطن نحلم به…
جل ما نتمناه، وكل ما يختلج في أعماق أرواحنا من أمنيات، ليس كثيراً على وطن يستحق الحياة. نريد وطناً ينهض من بين الركام كطائر الفجر، وطناً يفيض عدلاً إجتماعياً وإنمائياً، تصان فيه كرامة الإنسان، وتحفظ فيه حقوقه، فلا يظلم فيه ضعيف، ولا يهمش فيه محتاج، ولا يترك فيه إنسانٌ بمواجهة قسوة الأيام.
نريد حياة يسكنها الهدوء كما يسكن الضوء قلب الصباح، سلاماً يطرق أبواب بيوتنا فيدخلها بلا إستئذان، حبا” وألفة تعودان إلى مجالسنا كما تعود الطيور إلى أعشاشها بعد طول غياب. نريد أن تتعالى من جديد ضحكات أطفالنا الصافية، تلك الضحكات التي تشبه صلاة الفرح في قلب الحياة، لا أن تبقى بيوتنا تخفي وراء إبتساماتها المتعبة وجوهاً أنهكها الحزن، وقلوباً أثقلتها الجراح والآهات.
لم نعد نريد سعادة مصطنعة، نلعقها على وجوهنا كما تعلق الأقنعة في مواسم الخداع. نريد فرحاً حقيقياً يخرج من أعماق الروح، فرحاً لا يخجل من الظهور، ولا يخشى الغد، ولا يرتجف أمام قلق الأيام. نريد أن نطوي صفحة الحزن الذي استوطن القلوب، وأن نفتح نوافذ الأمل على مصراعيها كي يدخل منها ضوء الغد.
نريد اليوم، وغداً.
جمعية بناء الإنسان
صوت الناس




