سمير الحاج

سمير الحاج يكتب: نعم سنفرح بكسر شوكة الظلم والاستبداد

سمير الحاج يكتب: نعم سنفرح بكسر شوكة الظلم والاستبداد

نعم.. سنفرح ونشمت، أم انه فرحٌ ’غير شرعي‘.. في زمن الهزائم المقدسة

ليلة ساخنة مليئة بالالم للفاشيين الجدد ، قطعان المستوطنين
و فرح عارم يملأ الشارع العربي احيانا ظاهر و احيانا مكبوت

نحن الذين تجرعنا مرارة الـهـزائـم لـعـقـود، نـفـرح الـيـوم لكل صـ.ـدمة تـهـز أركان ذلك الـكـ.ـيان الـغـاصـب. نـفـرح حـيـن نرى دمـوع من أذاقـونا الـويـلات، ونـبـتـهج حـيـن يـهـبـنا القدرُ “سـاعة فـرحٍ مـجـانـيـة”، تـعـويضاً عن أعـراسـنا التي وُئـدت منذ مـأسـاة “سـايـكـس بـيـكـو” وحتى يـومـنا هذا. لـقد حُـرمنا من مـظاهر الـنـصر التي تـدمع لها المـآقي، ومن زغـاريـد نـسـوةٍ لم يـجدنَ منذ دهـرٍ سـبـبـاً لـلابـتـهـاج.

إنـنا نـبـتـهج لكل ضـربةٍ تـوجع مَن استـبـاحوا الـد.مـاء العربية المسلمة في قُـبـيـة ونـحـالـيـن وكـفـر قـاسم وديـر يـاسـيـن.. مَن نـشـروا الـمـوت في صـبـرا وشـاتـيـلا وبـيـروت وغـ..زة المـكـلومة. من حـقـنا أن نـنـتـشي ونحن نـسمع أنـيـن من تجردوا من الإنـسـانـية، أولئك الذين يـتـألـمون الـيـوم كما ألـمـونا طـويـلاً.

يـطلقون الـتـهـديـدات بـيـنما الـحقـائـق تـصـفـع وجـوهـهم، مـذهـولـين مـما يجري؛ فـقد ظـنـوا أنـنا استـمرأنا الـهـوان حتى صـرنا مـجرد أرقـام، ولكن الـيـوم نـقـول لـهم: “أتـاك يـا بـلـوطُ مـن يـعـرفـك”.

إنـهم يـحاولون إخـفـاء خـسـائـرهم بـكـل وسـيـلة؛ فـكل ما يـصـيـبـهم يـدّعون أنه سـقط في “مـنـاطـق مـفـتـوحة”، ومـا يـظهر من دمار يـصفـونه بأنه “مـجرد حـفرة” أو “بـضع سـيـارات”، وإن هـلك أحـدهم قـالوا: “مـات من الـتـدافع”! إنهم يـقـرون بـجـبـنـهم كـي لا يـعـتـرفـوا بـوجـعـهم.

ثم يـنـبـري لنا الـمـثـبّـطـون قـائـلـين: “لا تـفـرحوا، فـالـمـصدر لا يـعـجـبـنا، والـتـوجـه لا يـروق لنا!”.. و من يفرح يجب ان يلاحق ، فـالـيـوم حـقـنا في الـفـرح مـقـدس. لـقد تـجـرعـنا المـرارة في 48، واحـتـرقـنا في 67، واكـتـفـيـنا بـالـبـكاء على أطـلال الـمدن الـحـزيـنة.

دَعـوا الناس تـبـتـهج؛ فـالـفـرح بـكـسـر شـوكـة الـظـلـم لـن يـغـير هـويـة الـنـاس أو عـقـائـدها، بـل هو فـطـرة المـظـلوم حـيـن يـرى ظـالـمـه يـئن. نـحن قـادمـون بـعـزة الله، وسـنُـري الـعـالم مـن نـحن حـيـن يـأذن الـقـهـار.

لا يـسـعـنا الإيـضـاح أكـثـر، فـالـقـلـب مـلـيء، والـدنيـا قد انـقـلـبـت حتى صـار الـحـق بـاطـلاً والـبـاطـل حـقـاً و في فمنا ماء و تحت لساننا بحصة لا تبق و الله المستعان

وخـتـامـاً، كـلـمة لـبـعض الـمـنـدفعـين المؤيدين لايران، انتم تسيؤون لايران بالفاظكم البذيئة و شتائمكم القبيحة ، هل هذا ما تعلمتموه من علي رضي الله عنه ، كـفوا ألـسـنـتـكم عن الـسـبـاب والـشـتـم وطـعـن الـمـقـدسات والـتـاريخ؛ فأنـتـم بـجـهـلـكم تـسـيـئـون لـقـضـيـتـكم وتـنـفّرون الـقـلـوب مـنـها. كـفـوا ألـسـنـتـكم، “فهـل يـكبُّ الـنـاس في الـنـار على وجـوهـهم إلا حـصـائـد ألـسـنـتـهم؟”

نقلاً عن صفحة الأستاذ سمير الحاج

شارك المقال