تقرير: هل سرقت إيران تكنولوجيا “أبابيل” العراقية؟
إيران تشكر صدام حسين وعلماء العراق على صواريخ “فتاح” الفرط صوتية!
من ذاكرة مواقف صدام حسين
في زمن تتبارى فيه الدول على سرقة عقول غيرها وتغليفها بشعارات وطنية زائفة، تأتي إيران لتقدم لنا تحفتها الجديدة: صواريخ فتاح‑1 و فتاح‑2، وتتباهى بأنها إنتاج محلي “100%”. لكن خلف هذه الأسطورة، تختبئ حقيقة أشد سخرية من أي مزحة ثقيلة: نصف فتاح على الأقل صنع في بغداد!
نهب “أبابيل” من رحم الفوضى
بعد احتلال العراق عام 2003، لم تكن إيران لتفوت فرصة العمر: نهب منظم ومنسق لمنشآت التصنيع العسكري العراقية، بالتعاون مع مليشيات تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني. الهدف؟
سرقة صواريخ العراق المهيأة للإطلاق،
السطو على وثائق أبحاث الدفع والمناورة،
نهب بيانات الطيران والمدى،
اختطاف العلماء والمهندسين أو ابتزازهم بأمن عائلاتهم،
وحتى تفكيك المنصات الميدانية الجاهزة وإرسالها بطائرات الشحن إلى طهران.
كل ذلك تم بتوقيت محسوب، بينما كانت بغداد تحترق وتغرق في فوضى الاحتلال.
أبابيل العراقية: أم الصواريخ الفرط صوتية
صواريخ “أبابيل” العراقية التي طورت في التسعينيات بأنواعها:
أبابيل‑100
أبابيل‑200
أبابيل‑300 (قيد الاختبار).
هي التي أرعبت تل أبيب عام 1991، حين عجزت القبة الحديدية عن إسقاط 39 صاروخًا منها. هذه المنظومة كانت العمود الفقري لبرنامج الردع العراقي، وكانت مخزونة بعناية في مواقع دفاعية قرب بغداد.
لكن مع انهيار مؤسسات الدولة، استولت إيران وأذرعها الكردية المسلحة على:
أكثر من 1800 صاروخ جاهز أو شبه جاهز،
آلاف الوثائق التقنية والهندسية،
العقول التي خططت لهذه الترسانة.
ثم بدأت ورشات الهندسة العكسية في إيران تعمل ليلة ونهار، لتنتج ما تسميه اليوم “فتاح”، وهو بالحقيقة مجرد أبابيل بعمامة إيرانية.
شكراً صدام حسين
كان أولى بطهران أن تصدر بيانا رسميا تقول فيه:
“بكل فخر وامتنان، نشكر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وعلماء التصنيع العسكري العراقي، لأن لولاكم لما كنا نتحدث اليوم عن فتاح‑1 ولا فتاح‑2!”
فالمواصفات التي تتفاخر بها إيران:
سرعة 13 ماخ،
مدى 1400 كيلومتر،
قدرات مناورة عالية،
صعوبة الاعتراض…
كلها بنيت فوق هندسة عراقية مسروقة، بل حتى مسامير الصواريخ جاءت من معامل بغداد!
وثائق وشهادات
تأكدت الحقائق بالوثائق من شهادات فنية لمهندسين سابقين في برنامج أبابيل، أفادوا بأن عناصر تابعة لحزب الطالباني أرغمتهم على وصف أماكن المستودعات السرية، لتسهيل نهبها وتسليمها مباشرة للإيرانيين. كما توثقت حالات اختفاء عدد من العلماء، تم تهريبهم إلى إيران لإكمال تطوير نماذج “فتاح”.
بين كل هذه الأحداث، لا يبقى لإيران سوى رفع لافتة ضخمة تقول:
“فتاح.. إنتاج عراقي مسروق!”
فلا عزّة في تصنيع صاروخ مبني على عرق وجهد وخبرة علماء أمة أخرى، تم تهجيرهم بالقوة أو تحت التهديد.
ولهذا نقول لكم هنا في الحقائق بالوثائق وبكل وضوح:
“فتاح” ليس سوى ابن غير شرعي لـ“أبابيل” العراقي، وربما كان الأجدر أن يسموه: فتاح أبو أبابيل!
وفي الختام، إن كانت طهران جريئة بما يكفي، فلتعرض أمام جماهيرها صور العلماء العراقيين الذين أنقذوا برنامجها الباليستي من الحضيض، بدلاً من أن تتباهى بإنجازات بنيت على بقايا وطن منهوب.
الحقائق بالوثائق | تقرير استقصائي خاص
بلا تزويق، بلا رتوش..
فالتاريخ لا يرحم سارقي العقول!





