خالد بركات يكتب: حياتك ليست شريطاً إخبارياً
✍️.. صـــدى الكلمـــات..
الخبـر العـــاجل ومــا بعده..؟؟!!
بقلم خـــالد بركـــات..〄
*كل شيء يأتي في وقته..* *ومن يتوكلّ على الله، فهو حسبه..*
خبر عاجل..خبر عاجل..!!
هذا مع يحصل معنا جميعاً ونناقشه دائماً..
ونتداوله ويكتب عنه الكثيرين بإسلوبهم..
حين يُصبح الخبر العاجل عادة، والأخبار لم ولن تنتهي، وتغيب الطمأنينة ومنصات التحليل لن تصمت، وشريط “الخبر العاجل” سيظل يركض أمام عينيك كأنك تخشى أن يفوتك شيء..
تذكر..حياتُك ليست شريطًا إخباريًا، وقلبك ليس ساحة مناظرة، وروحك لا تحتمل كل هذا الركض، فالعالم منذ أسابيع يتابع وكالات الأخبار العربية والأجنبية، وهو يضجُّ بكل جديد، أحداث تتلاحق، تصريحات تتصادم..
تتسابق لنقل الحدث، ثم تفسيره، ثم إعادة تفسيره، ومع كل إشعار، يتحرك شيءٌ داخلك
وقلقٌ خفي، وترقبٌ دائم، وإحساسٌ يسكنك
بأنك إن لم تتابع، ستفوتك الحياة..
إختر أن تكون مطّلعًا لا مُستنزفًا واعيًا لا قلقًا وحاضرًا بصلاتك وإيمانك، لا غارقًا في شاشة..
الأخبار لن تنتهي، والتحليلات السياسية لن تتوقف، وشريط الخبر العاجل سيظل يركُض أمام عينيك، وكأن القيامة ستقوم إن لم تعرف ماذا حدث الآن..؟؟
وتستمر التحليلات تُحلِّل التحليل نفسه..
الكل يحلل وانت تشاركه عبر الشاشة..
بعض المحللين أصدقاء، وصادقون بمواقفهم
لكن إسألهم ايمتى تنتهي الحرب..؟؟
يُجيبونك : الله أعلم..!!
وكما يقال : عن القيامة..
من استقربها كفرّ، ومن استبعدَها كفرّ..
أسأل نفسِك : هل تغير مصيرك لأنك تابعتَ كل خبر..؟؟ وهل هدأت روحك لأنك سبقتَ غيرك في معرفة الخبر العاجل..؟؟
لا تجعل كل ما يحدث يستحق أن يسكنك
هناك فرق بين أن تكون واعيًا، أو أن تكون مستنزفًا، فالعالم سيواصل الدوران، والأخبار ستجد من يركض خلفها، أما أنت، فاختر أن تمنح قلبك فرصة ولوقت قصير، أن يسمع صوتًا آخر غير ” خبر عاجل “..
كلنا نعلم إن الإنسانية حقيقة، ولا تتجزأ..
وما نشاهده يفوق الوصف والخيال والعقل..
الحقيقة المؤلمة أن كثرة الاطلاع لا تعني كثرة طمأنينة، ولا أن تتحول إلى مستودعٍ لكل ما يجري، فليست المشكلة في الخبر المؤلم بل في أن تسمح له أن يحتل مساحتك النفسية، قبل أن تنام، وأن تستيقظ على حدثٍ..
إقرأ.. نعم.. إفهم..نعم.. لكن أن تُغلق الإشعارات لوقت قصير شجاعة، وتُحدّد وقتًا للأخبار اذا استطعتَ حقاً، وأن تختار هدوءك مسؤولية
ووقتًا لنفسك وعي، ، فالعاجل سيبقى عاجلًا، والتحليلات ستتجدد، والعالم لن ينتظر أحدًا..
فليكن : عاجلُ مراجعةٍ للنفس، عاجلُ اعتذار..
عاجلُ صلة، عاجلُ دعاءٍ لا يراه أحد إلا الله..
اللہُـــــــــم..أجب دعاءنا ولا تخيب أمالنا واحفظنا مع احبائنا بكل مكان يا رب العالمين..






