صوتنا للمدى

مؤسسة “بناء الإنسان” تستنكر المجازر وتدعو لوحدة الصف

مؤسسة “بناء الإنسان” تستنكر المجازر وتدعو لوحدة الصف

صادر عن بناء الإنسان

في زمن تذبح فيه الإنسانية على مرأى العالم ومسمعه، تتوالى الإعتداءات الوحشية والمجازر المروعة على أكثر من منطقة لبنانية، حتى بلغت العاصمة بيروت، حاصدة أرواح مدنيين آمنين، لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء هذا الوطن المنكوب. إنها جرائم موصوفة، مكتملة الأركان، ترتقي إلى مستوى المجازر الجماعية التي ترتكب بدم بارد، في ظل غياب أي رادع دولي فعلي، وصمت يرقى إلى مرتبة التواطؤ المفضوح.
إننا أمام مشهد مأساوي يتكرس فيه الإستهتار بحياة الإنسان اللبناني، فيما المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية، وكأن دماء الأبرياء باتت تفصيلا” هامشيا” في حسابات المصالح والسياسات.
وإذ نستنكر بأشد العبارات هذا العدوان المستمر، فإننا نعبر عن بالغ الأسف والإستياء من التباطؤ الرسمي الحكومي والدبلوماسي، الذي لم يرتق بعد إلى مستوى الكارثة الوطنية والإنسانية التي يعيشها لبنان. إن المرحلة تستدعي تحركا” إنستثنائيا”، ضاغطا”، ومكثفا”، على كافة المستويات الدولية، بما يضع حدا” لهذا النزيف المفتوح، ويعيد الإعتبار لكرامة الدولة وهيبتها.
إننا ندعو، من موقع المسؤولية الوطنية والإنسانية، جميع القوى السياسية، والشخصيات الوطنية، والقوى الشعبية، إلى الإرتقاء فوق الجراح والإنقسامات، والتلاقي على كلمة سواء، عنوانها حماية الوطن وصون الإنسان. فهذه اللحظة ليست زمن تصفية الحسابات، ولا ساحة لتبادل الإتهامات، بل هي إمتحان وجودي يتطلب وحدة الصف، وتكامل الجهود، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل إعتبار.
أما القضايا الخلافية، على تنوعها وتعقيداتها، فمكانها الطبيعي هو ما بعد إنقضاء هذه المرحلة العصيبة اليوم، لا صوت يعلو فوق صوت حماية لبنان، ولا أولوية تعلو فوق أولوية إنقاذ الوطن من آلة الموت.
إنها لحظة تاريخية فاصلة إما أن نكون على قدر التحدي، موحدين، متماسكين، أو نترك وطننا فريسة مفتوحة لكل إعتداء، وشعبنا ضحية دائمة لكل صمت أو تواطىء.
كفى نزيفا” كفى صمتا” كفى ترددا”.
فلنكن وطنا” واحدا” في وجه الألم، تمهيدا” لوطن واحد في زمن الخلاص.
بناء الإنسان
٢٠٢٦/٤/٨

شارك المقال