مالك مولوي يحلل سيناريوهات التصعيد في لبنان عبر الإخبارية السورية
مالك مولوي في حديث للإخبارية السورية: نحن في مرحلة لا حرب ولا سلم وإنما إدارة تصعيد مضبوط
دمشق- الإخبارية السورية
أكد مالك مولوي، “أن ما يجري اليوم في لبنان لا يمكن قراءته كحدث أمني معزول، بل هو جزء من مشهد إقليمي شديد التعقيد. في الجنوب، نحن أمام تصعيد مستمر على الرغم من كل الحديث عن تهدئة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات محدودة، يقابلها رد محسوب من حزب الله، ما يعكس بوضوح أننا في حالة “لا حرب ولا سلم”، أو ما يمكن تسميته بإدارة تصعيد مضبوط.”
واضاف مولوي في حديث خاص للإخبارية السورية أمس، “الأهم أن هذا التصعيد لم يعد محليا. لبنان اليوم بات ساحة مرتبطة بشكل مباشر بالتوازنات الإقليمية، خصوصا في ظل التوتر بين إيران وإسرائيل. وبالتالي، أي قراءة لما يحدث جنوبا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار هذا الترابط، حيث تتحول الجبهة اللبنانية إلى ورقة ضغط ضمن صراع أوسع.”
وتابع، “في المقابل، نشهد مفارقة واضحة: تصعيد ميداني من جهة، ومسار تفاوضي غير مباشر من جهة أخرى، برعاية الولايات المتحدة. هذه المفاوضات لا تقتصر فقط على وقف إطلاق النار، بل تتجاوز ذلك إلى بحث ترتيبات أمنية طويلة الأمد على الحدود، وهو ما قد يشكل تحولا استراتيجيا في حال نضجت الظروف السياسية.”
وفي الملف الإقتصادي قال مولوي، “داخليا، يواجه لبنان تحديات كبيرة، من ملف النزوح إلى الضغوط الاقتصادية المستمرة، في ظل غياب حلول جذرية. وهذا يعني أن الأزمة لم تعد أزمة قطاع أو ملف واحد، بل أصبحت أزمة مركبة تتداخل فيها العوامل الأمنية والسياسية والاقتصادية.”
“بناء على ذلك، يمكن القول إن المرحلة الحالية مفتوحة على ثلاثة سيناريوهات: إما استمرار هذا التصعيد المحدود لفترة طويلة، وهو السيناريو الأكثر ترجيحا حاليا أو الانتقال إلى اتفاق سياسي بضمانات دولية، أو في حال فشل الضبط، الانزلاق نحو مواجهة أوسع، وإن كان هذا الخيار لا يزال مستبعدا نسبيا.”
وختم مولوي مداخلته، “لبنان اليوم يقف عند نقطة مفصلية، حيث لم يعد السؤال فقط عن وقف التصعيد، بل عن شكل التوازنات التي سترسم مستقبله في المرحلة المقبلة.”






