خالد بركات يكتب عن اليوم العالمي للأسرة ومأساة قاعة المحكمة
✍️.. صـــدى الكلمـــات..
الأسـرة أهــم ثــــــروة..
بقلم خـــالد بركـــات..
سفير المحبة والسلام..
هل يمكن ان نقول ان القوانين والمحاكم قد تجلب “أوراقاً ومكاسب مادية “، لكنها غالباً
ما تدمر النفوس وتترك ندمًا لا ينفع معه بكاء
بمناسبة اليوم العالمي للأسرة اخترت قصة وفاة الأب في المحكمة وللأسف انها حقيقية..
وفاة أب داخل قاعة إحدى المحاكم أثناء نظر قضايا رفعتها عليه الزوجة والأبناء في نفس الوقت في لحظةٍ واحدة سقطت كل القضايا وسقط معها غضب السنين، حيث داخل قاعة المحكمة، لم تعد هناك زوجة تطالب بحقوقها.ولا أبناء ينتظرون حكماٍ ولا رجل يدافع عن نفسه…
فجأة أصبح الجميع مجرد قلبٍ مكسور أمام جسدٍ رحل دون وداع… صرخة الأبناء كانت أقسى من أي حكم : إصحى يا بابا إصحى….
إحنا مش عاوزين حاجة… بس كلمنا..
هكذا لا أحد خرج منتصراً بل قلوبٌ إنكسرت لا تعيدها محاكم ولا يجبرها حكم، وبالنهاية فقط بيتٌ فقد عموده، وأولاده عادوا يبحثون عن صوت أبيهم بعد أن صمت إلى الأبد..
في أروقة المحاكم تنتهي القضايا قانونياً،لكن
داخل أروقة عدالة القلوب تبدأ محكمة أخرى
لا قاضٍ فيها سوى الضمير، ولا أحكام فيها سوى الندم وعند انعقاد محكمة القيامة في الآخرة، حينها فقط يدرك المتخاصمون فداحة الخسارة وفظاعة الجزاء وسوء العقاب
يا الله رحمتك ورضاك….
كم من خلافٍ ظنناه نهاية العالم، ثم اكتشفنا متأخرين أن وجود الأحباء كان هو كل العالم
كم من كلمة قاسية قيلت تحت الغضب، بينما
كان العمر أقصر من أن يحتمل كل هذا الجفاء..
لا تجعل فهمك للرزق يتوقف عند حدود المال
بل إن أعظم الأرزاق سكينة روح وصحة جسد وإن من أجمل الأرزاق دعوة أم ووصايا أب ووجود أخ وضحكة ابن ودعوة محب صادق..
جمال الحياة ليست بالثروة بل برضى الله
وأسرة تعيش بقناعة وسعادة ومحبة وإحترام
وحقاً..أن الأسرة ليست ساحة انتصار وهزيمة..
اللہُـــــــــــم..لا تجعل بيننا وبين من نحب لحظة ندمٍ، ولا تجعل للحزن مكاناً في قلوبنا وإن ضاقت بنا الأحوال فأوسعها برحمتك..






