إلى متى؟ لا أحد يعلم.. ترامب بين الحرب والاتفاق
إلى متى؟ لا أحدَ يعلَمُ!
بقلم الصحافية إلهام سعيد فريحة
تبدو الاخبارُ حولَ عمليَّةٍ عسكريَّةٍ كبرى ضدَّ إيران كأسعارِ البورصةِ طالعة نازلة تماماً كما يريدُها الرئيسُ دونالد ترامب،
فساعةً نقرأُ عنْ الإتِّفاقِ، وساعةً نقرأُ عنْ الحربِ،
وساعةً نقرأُ عنْ قرْبِ التوصُّلِ إلى تسويةٍ، وساعةً نقرأُ عنْ تهديداتٍ بعمليَّاتٍ عسكريَّةٍ جديدةٍ.
لم يعُدْ خيارُ الحربِ ضدَّ إيران سهلاً، إلاَّ إذا كانَ الهدفُ منهُ “إقتلاعَ النِّظامِ منْ جذورهِ”.
وهذا إذا لمْ ينجحْ في الضَّرباتِ الاولى قبلَ وقفِ النَّارِ،
فهو لنْ ينجحَ اليومَ مع حالةِ الإسترخاءِ التي عاشتها طهران والإمكانيَّاتِ التي حرَّكتها لنفسِها،
لإعادةِ تكوينِ مواقعِ القيادةِ والسُّلطةِ كما القراراتِ الأساسيَّةِ ،ولا سيَّما العسكريَّةِ والإستراتيجيَّةِ منها..
مَنْ هو مُحرَجٌ أمامَ العالمِ، هو الرئيسُ دونالد ترامب الذي ، حتَّى وبعدَ زيارتهِ للصِّينِ ،
لم يَظهرْ أنَّهُ يمتلكُ أوراقَ اللُّعبةِ، فيما بنيامين نتنياهو بالمقابلِ يتحيَّنُ الفرصةَ للإنقضاضِ على طهران متى وافقَ دونالد ترامب، لأنَّ الحربَ بالنِّسبةِ لنتنياهو ستساعدُهُ على أكثرَ منْ خطٍّ.
مشروعَ قانونِ العفوِ الجديدِ،
سيُطاحُ بهِ نظراً للإنقساماتِ الحادَّةِ حولَهُ ولتحوُّلِهِ مادةَ صراعٍ،
على صلاحياتِ التَّشريعِ بينَ رئيسي الجمهوريةِ ومجلسِ النوابِ، لا سيَّما بعدَ الاجتماعِ التشاوريِّ الذي عُقِدَ في مجلسِ النوابِ بالأمسِ،
وأظهرَ الفرزَ الكاملَ في مواقفِ الكتلِ والنوابِ حولَ المشروعِ الذي يختبرُ تشريعَ النوابِ للمرَّةِ الأولى بعدَ التَّمديدِ لأنفسهِمْ سنتينِ.
كلُّ ذلكَ يجري على أعتابِ فصلِ الصَّيفِ والسِّياحةِ وقد لوحظَ إحجامُ الكثرِ منْ منظِّمي المهرجاناتِ والحفلاتِ الفنيَّةِ في كلِّ المناطقِ على إلغائها،
فيما لا تبشِّرُ أرقامُ الحجوزاتِ للسَّفرِ منَ الخارجِ إلى لبنانَ بالخيرِ..
وهو ما يشكِّلُ تحدِّياً كبيراً على صعيدِ إحتياطي مصرفِ لبنانَ منَ العملاتِ الأجنبيةِ.
فإلى أيِّ مدى زمنيٍّ يمكنُ بعدُ تثبيتُ سعرِ الصَّرفِ على هذا المستوى والسَّقفِ؟
لا أحدَ يعلمُ!






