ربيع مينا ينعى الشيخ كنعان ناجي: طرابلس تطفئ قنديلاً من الحكمة
برحيل الشيخ المجاهد كنعان ناجي.
طرابلس تطفئ اليوم قنديلا” من قناديل الحكمة والإيمان
نعى ربيع مينا، رئيس جمعية “بناء الإنسان” الخيرية، المدير العام و رئيس تحرير جريدة “بناء الإنسان”، فضيلة الشيخ المجاهد كنعان ناجي، ابن مدينة طرابلس وأحد رجالاتها الصادقين، الذي رحل تاركا” خلفه سيرة رجل عاش لله، وللناس، وللكلمة التي تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم.
وقال مينا:
اليوم، طرابلس، تبكي ضميرا” كان يسهر على وجعها، وقلبا” كان يخاف عليها من السقوط في ظلام الفتنة، وصوتا” ظل حتى أيامه الأخيرة يدعو إلى المحبة والوحدة والتلاقي بين أبناء المدينة الواحدة والأمة الواحدة.
لقد كان الشيخ كنعان ناجي من الرجال الذين يشبهون زمنا” جميلا” نفتقده اليوم، زمن الصدق، والهيبة، والكلمة النظيفة، والإيمان الذي لا تحكمه المصالح ولا تبدله العواصف.
كان شيخا” إذا تحدث شعر الناس أن في الكلام روحا”، وأن في الدعوة رحمة، وأن في حضوره طمأنينة تطفئ خوف القلوب المتعبة.
هذا الرجل لم يحمل مشروع فتنة يوما”، بل حمل هم مدينةٍ أنهكتها الجراح، وآمن أن حماية طرابلس تكون بالمحبة، وبجمع الناس، وبإطفاء الحرائق قبل أن تأكل أرواح الأبرياء.
كان يرى في الوحدة الإسلامية رسالة حياة، بقي ثابتا” نقيا” في مواقفه، صادقا” مع الله والناس والتاريخ.
وأضاف مينا:
برحيل الشيخ كنعان ناجي، تخسر طرابلس واحدا” من وجوهها المؤمنة التي لم تساوم على الحق، ولم تنحن أمام موجات الكراهية والتحريض، بل بقي يقاتل دفاعا” عن دينه، وعن ناسه، وعن مدينة أحبها كما يحب المؤمن أرضه وأهله وكرامته.
أيها الشيخ الطيب، ستبقى صورتك في ذاكرة الناس رجلا” نقيّ القلب، واسع الرحمة، قريبا” من الضعفاء، حزينا” على وجع مدينته، خائفا” على شبابها، مؤمنا” أن السلام الحقيقي يبدأ من القلوب المؤمنة الصافية.
رحلت اليوم جسدا”، لكن الرجال الذين يزرعون الخير في الأرواح لا يغيبون، بل يتحولون إلى أثر طيب، وإلى دعاء لا ينقطع، وإلى حنين يسكن ذاكرة المدن إلى الأبد.
رحم الله الشيخ المجاهد كنعان ناجي، وأسكنه الفردوس الأعلى، وجعل سيرته الطيبة نورا” يرافقه إلى يوم يلقاه، وألهم طرابلس وأهلها ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾
﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾





