خواطر اليوم من موقع صوتنا للمدى
… تحية المساء …
” أيّامٌ لا يَملكُ المَرءُ فيهَا حيلَةً سِوى أن يَرفع وَجههُ للسّمَاء تَاركًا عَينيهِ تَبوح “.
( مركز النهوض الاعلامي الثقافي و الاقتصادي )
قصة المساء
الاولاد في المزرعة
يحكي أحد الشباب أنه في احد الأيام ذهب إلى منطقة مجاورة يحمل كرت دعوة زواج لعائلة بينه وبينهم قرابة..
وصل إلى البيت المراد، وقرع الباب مرة وأخرى..
قال: عندما هممت بالرحيل سمعت صوتًا خافتًا وكأنه آت من بعيد..من..من؟
رديت عليه أنا فلان…
وطلب مني أن أصعد
وما إن انتهيت من درجات السلم إلَّا وكانت المفاجأة !!!!
رجل كبير في السن، هزيل الجسم، مقطوعة إحدى رجليه يزحف لمقابلتي…
رحب بي وسألني عن أحوال الكثيرين من الأقارب ودعا لنا بالتوفيق…
ثم انتقلنا للحديث عن حاله فكانت كلماته كخنجر، أحسست بطعناته..
وخلاصة كلامه أن لديه أربعة من الأبناء المتزوجين، ولديهم مزرعة يعملون معظم أوقاتهم فيها فيأخذون الأسرة بالكامل إليها منذُ الصباح الباكر إلى العصر..
أما هو فيقضي النهار وحيدًا
وعلى هذا الحال مايقارب ال عشر سنوات…
قال: خرجت من عنده والألم يعتصرني ولم أصبر
فذهبت إلى المزرعة، ناصحًا ومعاتبًا لهم على تركهم والدهم لوحده كل ذلك الوقت…
فكان جواب كبيرهم لي مختصرًا (خليك في حالك)..
توفي ذلك الرجل وبعد سنوات التقيت بذلك الولد..
كان يحدثني والعبرة تخنقه قائلآ: بعد وفاة والدي سقطت من على الدراجة النارية وجلست شهرًا في البيت، والكل من حولي
ومع ذلك عانيت ماعنيت وتذكرت والدي، فزادت معاناتي النفسية…
ومنذ ذلك اليوم لم يتوقف عذاب الضمير، ولم يتوقف التفكير فيما ينتظرني!
العبرة
*البِر والعقوق دين فراجعوا حساباتكم
*البر لا يبلى والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، اعمل ما شئت، فكما تدين تدان.*
مركز النهوض الاعلامي





