رواد سكاف: الحاج محمود قماطي كالنخيل لا تهزه العقوبات الأميركية
الحاج محمود قماطي: القيادي الثابت و المتواضع ،، تَكبَر به المناصب و لا يكبر بها..
رواد سكاف: المسؤول الإعلامي في لجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف
“صاحب المبدأ الثابت و المواقف الحكيمة، المُتجذر في الأرض كثبات النخيل، يُرمى بالسهامِ فيرمي من جعبته أطيب الثمار، يقفُ شامخاً كجبال الجنوب، لا تهزه العواصف”..
نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي الذي فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه ظناً منهم انها تستطيع النيل من عزيمته، لأن الادارة الأمريكية و أتباعها من المأجورين لا يهمهم إلا مصالحهم و أموالهم، بينما المقاومون يقاتلون للمحافظة على رصيدهم الذي سيلتقون الله به،، هذه العقوبات التي أُضيفت بالأمس الى السجل المُشرف للحاج محمود، بعدما ازداد صدره وساماً من أوسمة الشرف التي حاز عليها قماطي في مسيرته الوطنية الكبيرة التي خدم بها الأُمة و قضاياها المُحقة على أكمل وجه.
هو القيادي المقاوم عاشق فلسطين و شعبها و قضيتها التي تُشكل بوصلةً مركزية لنشاطه، لا يحلو له مناداته بمعالي الوزير، بل بالحج محمود، حيث لم يستعمل منصب الوزير لأي غايات خاصة، رغم ان الجميع يعلم مدى استطاعته فعل ذلك، لكن حكمته و انطباعه المتواضع مع الصغير قبل الكبير لا يمكن أن يغيرا من طبيعة الحج محمود قماطي، الذي يترك حضوره أثراً عظيماً، و يزيد المكان هيبةً بتواضعه.
الحاج محمود قماطي الذي يتمتع بشعبية واسعة من مختلف المناطق و الطوائف نتيجة علاقاته بملف الأحزاب و القوى الوطنية و هو ما جعل تواصله يومياً مع ابن الشمال كأبن الجنوب و البقاع و الجبل و بيروت.
عند استلامه مهامه الوزارية لم يتغير على من عرفه بل ازداد ارتباطاً بالناس و تقرباً بهم، لأن مدرسة المقاومة الاسلامية في لبنان من أساسها التواضع، و إن قادة هذه المقاومة أثبتوا على مر الزمن انهم القادة الحقيقيين الذين يمتلكون الرؤية العميقة والقدرة على التأثير الايجابي في حياة الآخرين بمعاملتهم الصادقة و الواضحة كوضوح الشمس.
و تعبيراً عن مدى محبته و احترامه لأبناء الشمال حيث كان لهم الأثر طيب لدى الحاج محمود قماطي، لأنه لم يغب يوماً عن معاناة الشماليين تجسيداً لوصية الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله الذي أوصى للاهتمام بأبناء الشمال و متابعة شؤونهم، و من هنا كان حضور الحاج قماطي المميز في مدينة المنية كُل عام للمشاركة بالمناسبة الوطنية التي تُقام احياءً للذكرى السنوية لإعتقال عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف، لأن هذه المناسبة عزيزةً على قلوب جميع المقاومين.
و تأكيداً على ارتباط الشمال العروبي بالنهج المقاوم كان اصرار الحاج محمود قماطي بالقدوم للقاء أهله و اخوانه في المنية مسقط رأس المناضل يحيى سكاف، حيث نقل خلال المهرجان الجماهيري تحيات سيد شُهداء الأُمة السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه، الى عائلة و أصدقاء الأسير يحيى سكاف و الى عموم أبناء الشمال الذين أثبتوا دائماً وقوفهم مع الحق الذي تُجسده المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني.
و لأن يحيى سكاف من مؤسسي العمل المقاوم في أوطاننا، كما القيادي الحاج محمود قماطي المؤسس في حزب الله الى جانب القادة الكبار كالشهيد السيد عباس الموسوي و الشيخ راغب حرب، كان لا بُد من أن تبقى هذه المسيرة محفوظةً بأيدي الأوفياء الذين يتقدمهم اليوم الأخ الحاج محمود قماطي صاحب الخُلق الطيب الذي يُمثل مسيرة المقاومة خير تمثيل.
ختاماً: كما يقول المثل ان شهادتنا مجروحةً بالأخ الحاج محمود قماطي لأنه يُشكل نتاج عن القائد الناجح، بعدما أثبت حضوره المميز في كافة الساحات، و لأن القائد يحتاج الى القاعدة الأساسية المتمثلة: بالالتزام، والتأثير،، و هذه القاعدة التي تشكل أساس تعريف القادة العظماء للقيادة، حيث نجدها متلازمة بالحاج محمود قماطي الذي يُشكل بحضوره التاريخي نقطة قوة للخط المقاوم كما يُشكل سنداً لجميع الأحرار.







