ثانوية الرسالة تحتفل بتخريج أول دفعة ثانوية و30 دفعة تاسع في طرابلس
ثانوية الرسالة الإسلامية
تحتفل بخريجيها من على مسرح الرابطة الثقافية
في جو ممتلئ بالبهجة والسرور والفخر أقامت ثانوية الرسالة الإسلامية حفلها الأول لتخريج طلاب الثانوية العامة بفرعيها الإقتصاد والإجتماع وعلوم الحياة . وحفلها الثلاثين لتخريج طلاب الصف التاسع ( البروفيه ) وذلك يوم الجمعة 19/6/2026 على مسرح الرابطة الثقافية – طرابلس
إفتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم النشيدين الوطني اللبناني ونشيد ثانوية الرسالة تلا ذلك دخول مواكب الخريجين
وقد ألقيت كلمات من الخريجين شكروا فيها إدارة الثانوية وهيئتها التعليمية وكذلك الأهل على الجهد الذي بذلوه بالتكافل والتضامن ليخرج إلى المجتمع جيل يحمل سلاح العلم ومزودا بمكارم الأخلاق
تخلل الحفل عرض مصور عن نشاطات المدرسة التربوية والترفيهية منذ تأسيسها في ثمانينات القرن الماضي حتى يومنا الحاضر
كما توجه مدير الثانوية الأستاذ أسامة شعبان بكلمة جاء فيها :
أَيُّهَا الحَفْلُ الكَريمُ،
حينَ نَتَأَمَّلُ هذِهِ اللَّحْظَةَ، تَعُودُ بِنا الذِّكْرَى إِلى البِداياتِ الأُولى؛ إِلى ذٰلِكَ الحُلمِ التَّرْبَوِيِّ المُبارَكِ الَّذي حَمَلَهُ والِدي سماحة الشيخ سعيد شعبان ووالدتي رحمهما الله تعالى، يَوْمَ كانَتِ المَدْرَسَةُ فِكْرَةً وَرِسالَةً قَبْلَ أَنْ تَكُونَ أَبْنِيَةً وَصُفُوفًا. كانَتْ رُؤْيَتُهُما أَنْ تَقُومَ مُؤَسَّسَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ تَجْمَعُ بَيْنَ الإِيمانِ وَالعِلْمِ، وَبَيْنَ الأَخْلاقِ وَالمَعْرِفَةِ، وَبَيْنَ الانْتِماءِ لِلْوَطَنِ وَالانْفِتاحِ عَلَى العَصْرِ.
بَدَأَتِ المَسيرَةُ بِإِمْكاناتٍ مُتَواضِعَةٍ، وَلٰكِنَّها كانَتْ غَنِيَّةً بِالإِخْلاصِ وَالعَزيمَةِ وَالثِّقَةِ بِاللهِ. وَمَعَ مُرُورِ السَّنَواتِ، وَبِفَضْلِ جُهُودِ المُخْلِصينَ، تَحَوَّلَتْ تِلْكَ البِذْرَةُ إِلى شَجَرَةٍ وارِفَةِ الظِّلالِ، تُخَرِّجُ أَجْيالًا مِنَ الطُّلّابِ وَالطّالِباتِ الَّذينَ حَمَلُوا رِسالَةَ العِلْمِ وَالقِيَمِ إِلى الجامِعاتِ وَالمِهَنِ وَمَواقِعِ المَسْؤُولِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ.
وأضاف : وَالْيَوْمَ، وَنَحْنُ نَحْتَفِلُ بِالدُّفْعَةِ الثَّالِثَةِ وَالثَّلاثينَ مِنْ طُلّابِ الصَّفِّ التَّاسِعِ، وَبِالدُّفْعَةِ الأُولى مِنْ طُلّابِ الثالثِ الثَّانَوِيِّ، فرعِ علوم الحياة وفرعِ الاجتماع والاقتصاد، فَإِنَّنا نَشْهَدُ صَفْحَةً جَديدَةً تُضافُ إِلى سِجِلِّ هذِهِ المُؤَسَّسَةِ المُبارَكَةِ، وَتُؤَكِّدُ أَنَّ العَمَلَ الصّادِقَ لا يَضيعُ، وَأَنَّ الرِّسالَةَ الَّتي بَدَأَتْ بِالأَمْسِ ما زالَتْ تَتَجَدَّدُ وَتَزْدادُ إِشْراقًا.
ثم قال : أَيُّهَا الأَحِبَّةُ،
إِنَّ أَيَّ نَجاحٍ لا يَصْنَعُهُ فَرْدٌ واحِدٌ، بَلْ هُوَ ثَمَرَةُ جُهُودٍ جَماعِيَّةٍ مُتَكامِلَةٍ.
فَكُلُّ الشُّكْرِ وَالتَّقْديرِ لِلْهَيْئَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ الكَريمَةِ؛ هٰؤُلاءِ المُعَلِّمُونَ وَالمُعَلِّماتُ الَّذينَ بَذَلُوا أَوْقاتَهُمْ وَجُهُودَهُمْ، وَصَبَرُوا وَرَبَّوْا قَبْلَ أَنْ يُعَلِّمُوا، وَغَرَسُوا في نُفُوسِ أَبْنائِنا قِيَمَ الالْتِزامِ وَالاجْتِهادِ وَحُبِّ المَعْرِفَةِ.
وَالشُّكْرُ مَوْصُولٌ لِلهَيْئاتِ الإداريةِ والتَّرْبَوِيَّةِ وكل العاملين في هذه المؤسسة الَّذين تابَعَوا العَمَلَ بِكُلِّ مَسْؤُولِيَّةٍ وَإِخْلاصٍ، وَسَهِرَوا عَلَى تَوْفيرِ البِيئَةِ المُناسِبَةِ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّرْبِيَةِ.
كَما نَتَوَجَّهُ بِالتَّحِيَّةِ وَالامْتِنانِ إِلى الأَهالي الكِرامِ، شُرَكائِنا الحَقيقِيِّينَ في صِناعَةِ هٰذا النَّجاحِ. لَقَدْ تَحَمَّلْتُمْ الكَثيرَ مِنَ التَّحَدِّياتِ وَالصِّعابِ، وَوَقَفْتُمْ إِلى جانِبِ أَبْنائِكُمْ وَإِلى جانِبِ المَدْرَسَةِ، فَكُنْتُمُ السَّنَدَ وَالدّاعِمَ وَالشَّريكَ الأَمينَ.
وختم متوجها إلى الخريجين بالقول :
أَبْنائي وَبَناتي الخِرِّيجينَ،
أَنْتُمْ ثَمَرَةُ هذِهِ المَسيرَةِ، وَأَنْتُمُ الأَمَلُ الَّذي نَعْقِدُ عَلَيْهِ الرَّجاءَ. إِنَّ الشَّهاداتِ الَّتي تَنالُونَها اليَوْمَ لَيْسَتْ نِهايَةَ الطَّريقِ، بَلْ هِيَ بِدايَةُ مَرْحَلَةٍ جَديدَةٍ مِنَ المَسْؤُولِيَّةِ وَالعَمَلِ وَالعَطاءِ.
احْمِلُوا مَعَكُمْ ما تَعَلَّمْتُمُوهُ في هذِهِ المَدْرَسَةِ مِنْ قِيَمِ الإِيمانِ وَالصِّدْقِ وَالأَمانَةِ وَاحْتِرامِ الإِنْسانِ، وَاجْعَلُوا العِلْمَ وَسيلَةً لِخِدْمَةِ مُجْتَمَعِكُمْ وَوَطَنِكُمْ وَأُمَّتِكُمْ. وَتَذَكَّرُوا دائِمًا أَنَّ التَّفَوُّقَ الحَقيقِيَّ لا يُقاسُ بِالعَلاماتِ وَحْدَها، بَلْ بِما يُقَدِّمُهُ الإِنْسانُ مِنْ خَيْرٍ وَنَفْعٍ لِلنّاسِ.








