افتتاح طوارئ مستشفى طرابلس بدعم سعودي فرنسي
افتتاح قسم الطوارئ الجديد ومركز الرعاية الصحية الأولية في مستشفى طرابلس الحكومي بدعم سعودي – فرنسي
خاص – أنا والخبر
برعاية وحضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين افتتحت مستشفى طرابلس الحكومي قسم الطوارئ الجديد ومركز الرعاية الصحية الأولية بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والوكالة الفرنسية للتنمية وتنفيذ اللجنة الدولية للصليب الأحمر وذلك بحضور السفير الفرنسي هيرفي ماغرو وممثل سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان القائم بالأعمال أحمد أبو الحناين إلى جانب إدارة المستشفى وحشد من الشخصيات الرسمية والسياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية والطبية والكادرين الطبي والتمريضي.
استهل الحفل الذي قدمته الإعلامية غنى الحداد بكلمة ترحيبية لمدير مستشفى طرابلس الحكومي ناصر عدرة، رحب فيها بالحضور مشيدًا بالدعم الذي أسهم في تطوير المستشفى وتعزيز قدرته على خدمة أبناء طرابلس والشمال.
وألقى رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور فواز الحلاب كلمة أكد فيها أن المشروع يأتي ثمرة مبادرة أطلقت عام 2022 بدعم مشترك من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والوكالة الفرنسية للتنمية وتنفيذ اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف دعم القطاع الصحي في لبنان ولا سيما مستشفى طرابلس الحكومي الذي يشكل الركيزة الأساسية للاستشفاء الحكومي في الشمال.
وأشار الحلاب إلى أن المشروع شمل إنشاء وتجهيز مركز للرعاية الصحية الأولية، وتوسعة وتجهيز قسم الطوارئ، وتأهيل أقسام العمليات والتعقيم والعناية الفائقة وقسم الموقوفين، إضافة إلى إنشاء محطة لتكرير المياه وصيانة مباني المستشفى، فضلاً عن تنفيذ برامج تدريب متخصصة للكادر الطبي والتمريضي، ما يعزز قدرة المستشفى على تقديم خدمات صحية متطورة وفق أعلى المعايير.
وأكد أن هذه الإنجازات تمثل خطوة أساسية في تعزيز صمود المستشفى واستمراريته في تقديم الخدمات الصحية، مثنيًا على جهود وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين في دعم المستشفيات الحكومية وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، كما توجه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، وإلى الجمهورية الفرنسية، على دعمهما المتواصل للقطاع الصحي اللبناني.
بدورها، أكدت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنياس دهور أن المشروع يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة الإنسانية التي تجمع الجهات المانحة مع المؤسسات الرسمية اللبنانية، مشيرة إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حرصت على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير التقنية والطبية، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية ورفع جهوزية المستشفى للاستجابة لمختلف الحالات الطارئة، مؤكدة استمرار دعم القطاع الصحي في لبنان وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
من جهته، أكد السفير الفرنسي هيرفي ماغرو أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين العمل الإنساني والتنمية، معربًا عن اعتزازه بالشراكة التي جمعت فرنسا والمملكة العربية السعودية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم القطاع الصحي اللبناني.
وأشار إلى أن مستشفى طرابلس الحكومي يؤدي دورًا محوريًا في تقديم الرعاية الصحية لما يقارب مليون شخص، لافتًا إلى أن المشروع لم يقتصر على تطوير البنية التحتية، بل شمل أيضًا الاستثمار في العنصر البشري من خلال تدريب أكثر من 1700 من العاملين في القطاع الصحي، وتعزيز الجهوزية للطوارئ وجراحة الحروب وبرامج إعادة التأهيل، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات ستترك أثرًا مستدامًا في دعم صمود النظام الصحي اللبناني.
أما وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، فأكد أن مشروع تطوير مستشفى طرابلس الحكومي انطلق عام 2022 نتيجة تعاون بين وزارة الصحة العامة ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والوكالة الفرنسية للتنمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرًا إلى أن المشروع، الذي بلغت كلفته نحو 23 مليون يورو، شمل توسعة عدد من الأقسام، وإنشاء مركز للرعاية الصحية الأولية، وتطوير قسم الطوارئ، وتعزيز البنية التحتية والطاقة داخل المستشفى.
وشدد ناصر الدين على أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية يخفف من الأعباء الاستشفائية ويحسن نوعية الخدمات، مشيدًا بإدارة المستشفى والعاملين فيها، وواصفًا الإدارة الحالية بالنموذج الناجح في إدارة المستشفيات الحكومية.
وأوضح أن الوزارة تمكنت، بدعم من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، من تزويد المستشفى هذا العام بتجهيزات ومعدات طبية حديثة، من بينها جهاز تصوير طبقي محوري (CT Scan)، وأجهزة أشعة رقمية، وأجهزة تنظير وإيكو، وتجهيزات لغرف العمليات، وجهاز تصوير الثدي، ومعدات طبية أخرى، بكلفة تقارب مليون ونصف مليون دولار.
وكشف وزير الصحة عن موافقة الوزارة على رفع السقف المالي لمستشفى طرابلس الحكومي بقيمة مليوني دولار، نظرًا للإقبال الكبير على خدماته، خصوصًا بعد اعتماد التغطية الاستشفائية الكاملة للبنانيين غير المضمونين في المستشفيات الحكومية، مؤكدًا أن “الصحة حق للجميع” وأن الوزارة ستواصل العمل على توسيع التغطية الصحية وتحسين الخدمات رغم محدودية الإمكانات، مع الاستمرار في تغطية 100% من كلفة استشفاء اللبنانيين غير المضمونين في المستشفيات الحكومية.
وتخلل الحفل تكريم كل من وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، وسفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، والسفير الفرنسي هيرفي ماغرو، ومدير فرع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في لبنان عبد الرحمن بن عبد العزيز القريشي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان جان-برتران موت.
وفي ختام الاحتفال، قصّ وزير الصحة والحضور شريط افتتاح قسم الطوارئ الجديد ومركز الرعاية الصحية الأولية، قبل أن يجولوا في المبنيين ويطلعوا على الأقسام الجديدة والتجهيزات الطبية والخدمات التي ستسهم في تعزيز الرعاية الصحية لأبناء طرابلس والشمال.














































