المجلس الإسلامي يدعو لبنان للانضمام للتحالف الثلاثي
لبنان أمام فرصة لإعادة تموضعه في منظومة الأمن الإقليمي
يرى المجلس الوطني الاسلامي أن الاتفاق الدفاعي الاستراتيجي الذي جمع المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية والجمهورية الإسلامية الباكستانية يشكّل تطوراً نوعياً في بنية الأمن الإقليمي، ويفتح الباب أمام قيام منظومة تعاون إقليمية قادرة على تعزيز الردع والاستقرار وحماية الدول وسيادتها.
وانطلاقاً من موقع لبنان الجغرافي والسياسي، ومن حاجته إلى مظلة إقليمية تحمي استقراره وتدعم سيادته، يدعو المجلس الوطني الاسلامي الدولة اللبنانية إلى المبادرة فوراً لطلب الانضمام إلى هذه الاتفاقية، أو إلى أي إطار إقليمي أوسع ينبثق عنها.
إن مصلحة لبنان ليست في البقاء خارج التحولات الاستراتيجية التي تعيد رسم توازنات المنطقة، ولا في الارتهان لمحاور متصارعة، بل في أن يكون جزءاً من منظومة إقليمية قائمة على حماية الدول، واحترام سيادتها، ومنع الاعتداءات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني.
ويعتبر المجلس أن انضمام لبنان، في حال توافرت الشروط القانونية والسياسية المناسبة، يمكن أن يحقق له مكاسب استراتيجية أساسية، أبرزها: تعزيز أمنه الوطني، دعم مؤسساته الشرعية وفي مقدمها الجيش اللبناني، تحصين حدوده، توسيع شبكة علاقاته الدفاعية والاقتصادية، وجذب الدعم والاستثمار العربي والدولي، فضلاً عن تثبيت لبنان كدولة شريكة في صياغة أمن المنطقة لا كساحة لصراعات الآخرين.
إن الحياد الإيجابي لا يعني العزلة، والسيادة لا تعني الانكفاء. ومن حق لبنان، بل من واجبه، أن يبحث عن الشراكات التي تحمي مصالحه وتمنع تحويل أرضه إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.
وعليه، يدعو المجلس الوطني الإسلامي الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية ومجلس النواب إلى فتح نقاش وطني واستراتيجي جدي حول موقع لبنان في منظومة الأمن الإقليمي الجديدة، واتخاذ المبادرة الدبلوماسية اللازمة لاستكشاف إمكانية انضمامه إليها، بما يحفظ الدستور والسيادة اللبنانية وقرار الدولة الحصري في الحرب والسلم.
لبنان لا يستطيع أن يبقى خارج التاريخ الذي يُصنع من حوله. ومصلحته أن يكون شريكاً في صناعة الأمن والاستقرار، لا متلقياً لتداعياتهما.
المجلس الوطني الإسلامي #لبنان





